تونس الحدث.. مواقف الأطراف الدولية

سفيان الطاهر

2021.08.04 - 08:33
Facebook Share
طباعة

 كان رد فعل المجتمع الدولي حول الأحداث الأخيرة في تونس بطيئاً، إذ لم تبد الولايات المتَّحِدة ولا الاتحاد الأوروبي أي رد فعل عندما تدهوَر الوضع، لكن عندما ازدادت الاحتجاجات عنفاً أصدَرَت واشنطن بياناً رسمياً "يؤيِّد ديمقراطيَّة تونس"، ونشرت وزارة الخارجيَّة البيان بعد أن اتصل وزير الخارجية "أنطوني بلينكين" بالرئيس سعيد وحثَّه على "الالتزام بمبادئ الديمقراطيَّة وحقوق الإنسان"، وقالت المتحدِّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "نحن قلقون إزاء التطورات في تونس"، وأعلنت أن "التواصل قائم على أعلى مستوى"، وأن واشنطن "تدعو إلى الهدوء وتدعم الجهود التونسيَّة للمضي قدماً بما يتوافق مع المبادئ الديموقراطيَّة".
في غضون ذلك، انتظر الاتحاد الأوروبي يومين كاملين قبل إصدار إعلان رسمي دعا فيه "جوزيف بوريل"، مسؤول السياسة الخارجيَّة في الاتحاد الأوروبِّي، إلى "استعادة الاستقرار المؤسَّسي في أقرب وقت ممكن، وعلى وجه الخصوص، لاستئناف النشاط البرلماني".

وفي ألمانيا، أعربت الحكومة عن "بالغ قلقها" بشأن التفاقم الأخير في الوضع السياسي في تونس، وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجيَّة في برلين "من المهم الآن العودة بسرعة إلى النظام الدستوري"، مضيفة أنَّ جميع الأطراف مطالَبة بـ"ضمان الامتثال للدستور في تونس وتطبيقه"، موضِّحةً أنَّ هذا يشمل أيضاً الالتزام بحقوق الحريَّات، التي تُعَد من أهم إنجازات الثورة التونسيَّة.

فيما قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتَّحدة "أنطونيو غوتيريش" إنَّ المنظمة الدوليَّة تحث جميع الأطراف في تونس "على ضبط النفس والامتناع عن العنف، وضمان بقاء الوضع هادئاً"، وقال المتحدث فرحان حق "يتعيَّن حل جميع النزاعات والخلافات عن طريق الحوار"، وامتنع المتحدث عن التعليق بشأن ما إذا كانت الأمم المتَّحدة تنظر إلى ما حدث في تونس على أنَّه انقلاب.

ودعا الأمين العام للجامعة العربيَّة "أحمد أبو الغيط"، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجيَّة التونسي، إلى استعادة الهدوء والاستقرار في البلاد بعد قرار الرئيس المفاجئ بإقالة الحكومة.

في حين أعلنت الدبلوماسيَّة الفرنسيَّة أنَّ باريس تأمل "بعودة المؤسسات إلى عملها الطبيعي" في تونس "في أقرب وقت"، وقالت المتحدِّثة باسم الخارجيَّة الفرنسيَّة إنَّ فرنسا "تدعو أيضاً جميع القوى السياسيَّة في البلاد إلى تجنُّب أي من أشكال العنف، والحفاظ على المكتسبات الديموقراطيَّة للبلاد".

أما تركيا، فقد استنكرت "تعليق العمليَّة الديمقراطيَّة" في تونس، على حد قولها، وقال المتحدِّث باسم الرئاسة التركيَّة "إبراهيم كالن" عبر تويتر "نرفض تعليق العمليَّة الديمقراطيَّة، وتجاهل الإرادة الديمقراطيَّة للشعب في تونس الصديقة والشقيقة" وكتب "ندين المحاولات الفاقدة للشرعيَّة الدستوريَّة والدعم الشعبي، ونثق في أنَّ الديمقراطيَّة التونسيَّة ستُخرج أقوى من هذا المسار"، وفقاً لما نقلته عنه وكالة "الأناضول"، كما أبدت الخارجيَّة التركية قلقها البالغ جراء تجميد عمل البرلمان في تونس، وأعربت عن أملها في إعادة إرساء الشرعيَّة الديمقراطيَّة سريعا، بينما قال عمر جليك، المتحدِّث باسم حزب العدالة والتنمية، على تويتر إنَّ خطوات سعيِّد ترقى إلى حد الانقلاب.


وفي السعودية، تحدث وزيرا الخارجيَّة السعودي والتونسي عبر الهاتف وبحثا الوضع الراهن، وأكد الوزير السعودي "حرص المملكة على أمن واستقرار وازدهار الجمهوريَّة التونسيَّة الشقيقة ودعم كل ما من شأنه تعليق العمليَّة الديمقراطيَّة".

في حين اتخذت قطر موقفاً حياديَّاً، بالرغم من اقتحام مكاتب قناة الجزيرة الإخباريَّة المملوكة للدولة من قبل الشرطة التونسيَّة وطرد صحفييها، واكتفت وزارة الخارجيَّة بإصدار بيان رسمي قالت فيه إن قطر "تأمل أن تتبنَّى الأطراف التونسيَّة طريق الحوار لتجاوز الأزمة"، ولم تصدر أي إعلان رسمي يدين الهجوم.

فيما أعلنت رئاسة الجمهوريَّة في الجزائر أنَّ الرئيس عبد المجيد تبون تلقى مكالمة هاتفيَّة من الرئيس التونسي سعيد، وذكرت الرئاسة، عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك، أنَّ الرئيسين بحثا مستجدات الأوضاع في تونس، كما تطرق الرئيسان إلى آفاق العلاقات الجزائريَّة التونسيَّة, وسبل تعزيزها.

وفي روسيا، قال المتحدث باسم الكرملين "ديمتري بيسكوف" في تصريح له إنَّ بلاده تراقب التطوُّرات في تونس، وقال في مؤتمره "نأمل ألَّا يهدِّد أي شيء استقرار وأمن شعب ذلك البلد".

وبدوره أعلن الأردن في تغريدة لوزير خارجيَّته أيمن الصفدي، عبر "تويتر"، أنَّ المملكة تتابع التطورات في تونس، وأعرب الصفدي عن أمله في أن "يتجاوز الأشقاء التونسيُّون هذه الأوضاع الصعبة، وبما يحفظ سلامة تونس وأمنها واستقرارها، ويحقِّق طموحات شعبها العزيز، ويحمي مصالحه، ومكتسباته ومسيرته ومنجزاته".

وفي البحرين، أكَّد مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتياديَّة الأسبوعيَّة، أنَّه تابع باهتمام آخر التطوُّرات بالجمهوريَّة التونسيَّة الشقيقة، وأعرب المجلس في بيان نشرته وكالة الأنباء البحرينيَّة الرسمية عن "تمنِّياته لتونس الشقيقة بتحقيق الخير والتقدُّم ومزيد من الاستقرار والنماء".

فيما وصف رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي "خالد المشري" قرارات الرئيس التونسي بـ"الانقلاب على الأجسام المنتخبة، وتعطيل المسارات الديمقراطيَّة"، مشبهاً قيس سعيد بخليفة حفتر.

وفي اليمن، قال القيادي في الجناح السياسي لحركة أنصار الله "محمّد علي الحوثي" مخاطباً سعيِّد عبر تويتر إنَّ "العمل على اللُّحمة الداخليَّة والحفاظ على الوطن هو المعيار الحقيقي لأي معالجات".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10