تنسيق إقليمي داعم لتونس يرعب أنقرة

نبيل الجمالي

2021.08.04 - 12:33
Facebook Share
طباعة

يتخطى ما يحدث في تونس حالياً ما يحدث في هذا البلد إلى الدول المجاورة، ليصبح قضية رأي عام إقليمية بسبب ترابط ذلك مع ملفات أخرى يعتبرها البعض في بند أمنها القومي، العنوان العريض لما يجري حالياً هو اهتزاز الأخوان المسلمين في تونس ما يجعل كلاً من مصر والجزائر في فرح ويعلنان موقف التأييد الكامل للرئيس التونسي، فيما تسود حالة من الخوف والغضب في الأوساط التركية.
في هذا السياق  الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة وبحثا العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبينها المستجدات على الساحة التونسية، حيث أعلنت الرئاسة المصرية موقفها الحازم في دعمها الكامل للرئيس التونسي قيس سعيّد.
وقبل هذا اللقاء والموقف المصري الداعم للرئيس سعيد، كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أصدر القانون الخاص بفصل الموظفين وعناصر الإخوان والإرهابيين من الوظائف الحكومية بغير الطرق التأديبية، حيث صادق السيسي على القانون رقم 135 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لسنة 1972 في شأن الفصل بغير الطريق التأديبي وقانون الخدمة المدنية، وذلك بعد إقراره في البرلمان تموز الماضي.
حول ذلك يقول مصدر صحفي من العاصمة المصرية القاهرة : إن الرئاسة المصرية والكثير من النخب الصحافية والثقافية والأدبية تدعم ما يحدث في تونس الآن، لأنه خطوة في الطريق الصحيح نحو التقدم الذي كانت تحتجزه قوى الأخوان المسلمين، وقد فعلوا ذلك في مصر سابقاً إبان حكمهم عبر محمد مرسي، وانتهى مشروعهم بالفشل، واليوم يتكرر سيناريو فشل الأخوان في تونس ، وهذا يؤكد صوابية خيارات مصر فيما ذهبت إليه سابقاً من اعتبار الأخوان المسلمين حركة خطيرة أمنياً ووطنياً واقتصادياً على أي بلد تتواجد فيه وفق تعبيره.
من جهتها أكد مصادر عليمة بالزيارة التي أجراها وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إلى القاهرة بأن الجزائر ومصر أسستا عبر اتصالات للقاء للإعلان عن موقف موحد داعم للرئيس التونسي ومعارض للنهضة كونها جزء مهم من جسد التنظيم العالمي للاخوان المسلمين في المنطقة العربية.
وتختم المصادر بالقول: إن الموقفين المصري والجزائري وقبلها مواقف بعض الدول العربية الداعمة للرئيس التونسي، جعلت الأوساط التركية و أروقة حزب العدالة والتنمية في حالة خوف واستنفار مما سيحدث، لا سيما بسبب تورط الغنوشي بتمرير إرهابيين من تونس نحو ليبيا وسورية ، وهذا سينعكس على تركيا بطبيعة الحال ، وفي أقل الأحول سيكون النظام الأخواني الحاكم في تركيا قد خسر ورقة تمدده في الداخل التونسي عبر حزب النهضة الأخواني.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2