هل تنتحر حركة النهضة سياسياً بفعل طيش الإسلاميين في تونس

نبيل الجمالي

2021.08.04 - 12:49
Facebook Share
طباعة

 

هل بدأت تركيا وقطر تتحركان فعلاً لمساعدة حزب النهضة في محنته التي يعيشها حالياً لا سيما بعد تجميد البرلمان الذي يستحوذ هذا الحزب على غالبية المقاعد فيه؟ هل من تحركات للإسلاميين في تونس في حال اتساع رقعة الاعتقالات بحق نواب النهضة بتهم الفساد؟ كأن يتم تأجيج الشارع بأعمال شغب؟ وبالتالي مواجهات مع الجيش التونسي كون الأخير أعلن موقفه الحاسم من المشروعية وحماية ما يصدر عن الرئيس دستورياً؟.
ضمن هذا السياق  وقعت نحو 30 شخصية وطنية تونسية، السبت 31 تموز، على رسالة مفتوحة وُجهت إلى الرأي العام على إثر التدابير الاستثنائية الأخيرة التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، محذرة كافة الدول من عدم التدخل في الشأن الداخلي لتونس وعدم المبادرة بأي محاولات لمواصلة فرض هيمنة الإسلام السياسي على المجتمع التونسي.
وأعربت الشخصيات الموقعة عن دعمها لقرارات الرئيس سعيّد، مشيرة إلى ارتياحها  لمبادرته التي بدأت في حلحلة ملفات الإرهاب والفساد خلال أيام قليلة على حد قولها، داعية الدول الصديقة إلى مساندة اختيارات الشعب التونسي التي تضمن الكرامة والحرية والعزة وفقاً للرسالة.
أحد الموقعين على تلك الرسالة والذي فضل عدم الكشف عن اسمه قال: هناك معلومات لدينا بأن دولاً إقليمية تتبنى النهج الأخواني وتدعم كل حركاته في المنطقة تحاول قلب الطاولة في الشارع التونسي عبر حشد الإسلاميين في تونس لارتكاب أعمال تخريبية تستهدف منشآت وطنية و حيوية وتستنزف الاقتصاد مما سيصعب المهمة على الرئيس التونسي الذي يحاول جاهداً الخروج بمراسيم وقرارات تكون لصالح المواطن التونسي وفق تعبيره.
فيما استبعد مصدر صحفي تونسي مقرب من الرئاسة أن يلجأ الإسلاميون المتعاطفون مع النهضة إلى مواجهات مع الجيش التونسي، لأن ذلك سيعريهم أكثر امام الرأي العام التونسي ويحشد الناس ضدهم وبالتالي إن تصرفوا بهذا الشكل سيكونون كمن ينتحر سياسياً، لأن ذلك سينتهي بإصدار قوانين تجرم كل من ينتمي للنهضة .
ويتابع المصدر بالقول: قد يلجأ الإسلاميون للتظاهرات المنظمة و يرفعون شعارات المظلومية الكاذبة، وقد تقع بعض الحوادث الفردية في مناطق متفرقة سيتم احتوائها لكنني لا أعتقد بأن هؤلاء سيلقون بأنفسهم إلى التهلكة من خلال مواجهات مع الجيش والمواطنين الغاضبين من النهضة وفق اعتقاده.
وختم بالقول: إن الرسالة التي وقعت عليها شخصيات نيابية وسياسية وثقافية تحذر دولاً إقليمية من التدخل في الشأن الداخلي التونسي، نابعة من توقعاتهم شبه الأكيدة من أن دولاً كتركيا ستتحرك لمؤازرة حركة النهضة الأخوانية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7