ائتلاف الكرامة التونسي تكتل أخواني بأكسسوارات يسارية

مبروك الشاهد

2021.08.04 - 01:48
Facebook Share
طباعة

اهتمت وسائل الإعلام العربية بحركة النهضة التونسية على اعتبارها واجهة التنظيم العالمي للأخوان المسلمين في هذا البلد، وكونها تسيطر على البرلمان التونسي، لكن ماذا عن ائتلاف الكرامة، ولماذا يُعتبر الجناح الآخر الأكثر تهديداً للجمهورية التونسية وفق تعبير أوساط سياسية ليبرالية تونسية؟.
يُقال بأن هذا الائتلاف يضم شخصيات سياسية مستقلة، لكن أيضاً هو مكون من عدة أحزاب بينها أحزاب إسلامية ذات خلفية أخوانية مثل حزب العدالة والتنمية الشبيه بذاك الموجود في تركيا، وحزب الإصلاح وهو أول حزب تأسس على خلفية إسلامية ، والمؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه المنصف المرزوقي الذي كان مقرباً من حزب العدالة والتنمية في أنقرة و لكنه كان الأكثر قرباً من الدوحة، على الرغم من أنه يصنف نفسه كيساري علماني وكان قد ترأس تونس في الفترة و الانتقالية التي تلت رحيل زين العابدين بن علي، ما يعني بأن هذا الائتلاف هو تكتل لحزاب أخوانية قوية لكن بأكسسوارات يسارية علمانية كي لا تطغى عليه صفة الإسلام السياسي بحسب قول أحد المهتمين بخارطة القوى التونسية السياسية.
مواقف هذا الائتلاف غالبيتها ضد الرئيس التونسي مؤخراً، وتعتبر كل القرارات الرئاسية مخالفة للدستور لدرجة وصفها بالانقلاب على ما تسميها بالثورة وفق أدبياتها، وهو  ما دفع بالائتلاف للإعلان عن رفضه القطعي للقرارات الأخيرة التي أعلنها الرئيس قيس سعيد، ودعا الشعب إلى الدفاع عن حريته وثورته.
فيما تقول مصادر مطلعة في العاصمة التونسية أن عدداً من نواب هذا الائتلاف متورطون بملفات فساد كبيرة بعضها في مجال العقارات وبعضها الآخر في مجالات النقل والسياحة والاستثمارات وفق قولها.
من جهة أخرى افادت ابنة النائب عن الائتلاف عبد اللطيف العلوي عن اختفاء والدها لوجهة غير معلومة مبينة ان العائلة والمحامين لم يتمكنوا من معرفة مكانه، داعية الى تحديد مكانه لتمكينه من الدواء باعتباره يعاني من مرض مزمن حسب قولها، يأتي ذلك بعد أوقفت قوات الأمن التونسية، النائب عن كتلة الكرامة بالبرلمان محمد العفاس.
بدوره قال مصدر صحفي مقرب من الرئاسة التونسية رداً على اتهامات ائتلاف الكرامة: إن جميع ما يصدر عن هذا الائتلاف من مواقف منددة مؤخراً هي مجرد مواقف كيدية، إذ أن فخامة الرئيس لا ينتقم من أحد بل يحاسب من هو متورط بغية تحصيل حقوق الشعب التونسي، والدليل على كلامي هذا هو قيام قاضي التحقيق الأول لدى المحكمة الإبتدائية العسكرية بإصدار إذن بكف التفتيش عن كل من سيف الدين مخلوف و المحامي مهدي زقروبة ونضال سعودي وعبد اللطيف العلوي ومحمد العفاس، ولو كان الرئيس يريد التشفي من هؤلاء لبقوا في السجن وفق رأيه.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3