حركة النهضة تشهد انقلاباً في داخلها والسحر ينقلب على الساحر

مبروك الشاهد

2021.08.04 - 02:10
Facebook Share
طباعة

يستمر الجدل في البيت الداخلي لحركة النهضة الأخوانية، وسط ارتفاع نبرة الاستياء بين القواعد الشبابية للحركة من أداء قيادتها.
في هذا السياق قال القيادي في الحركة عماد الحمامي أنه يجب إفساح المجال للشباب داخل الحركة، معلناً تبنيه لكل ما ورد في بيان شباب الحركة الذي صدر أمس، مطالباً بضرورة إعفاء كامل المكتب التنفيذي للحركة وتكوين قيادة مصغرة مؤقتة تسهر على تنظيم مؤتمر في أقرب الآجال، كما انتقد تعاطي رئيس الحركة راشد الغنوشي ورئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني والقيادي نور الدين البحيري.
من جهته كشف مصدر شبابي من داخل النهضة بأن هناك بداية تشكل لنواة شبابية سياسية باتت تطمح لتصبح في الصف الأول والثاني من قيادة الحركة وأولى مطالباتها هو استبدال القيادة الحالية دون استثثناء.
وأضاف المصدر: إن كانت قيادتنا صادقة في خوفها على مصلحة الحركة والبلاد، فعليها التنحي وفسح الفرصة أمامنا من أجل إعطاء صورة جديدة وناصعة عن مشروع حركتنا، إذ أن القيادة الحالية بدايةً من الغنوشي إلى أصغر قيادييه ومساعديه باتوا أوراقاً محروقة وبالتالي من المضر لمصلحة الحركة أن يعودوا لتقمص أدوار سياسية باسم النهضة في المشهد التونسي وفق تعبير المصدر.
هذه التسريبات ومواقف بعض قياديي الحركة المناصرة لشبابها، تعكس صور التشظي الذي أُصيبت به النهضة، بل يذهب مراقبون تونسيون للقول بأن النهضة تشهد انقلاباً وثورةً من داخلها.
فيما يصر المقربون من الغنوشي على مواقفهم، والتي كان آخرها ما صدر عن المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة فتحي العيادي، والذي اعتبر أن ما حصل يوم 25 جويلية 2021  هو انقلاب على الدستور وعلى الديمقراطية في تونس بحسب ادعائه.
الدكتور محمود وهو أكاديمي تونسي رأى بأن ما يجري داخل صفوف حركة النهضة بمثابة سحر انقلب على الساحر، فالغنوشي اليوم في موقف لا يُحسد عليه، إذ أن شبان حركته باتوا يطالبونه ومع من معه بالتنحي وإعطاء الفرصة للدماء الجديدة، و في ذات الوقت شعبية الرجل بين التونسيين هي في أسوأ احوالها، إذ أن غالبيتهم يرونه رمزاً للفساد وأحد الرجالات الذين حاولوا اختطاف تونس لصالح أجندات دول إقليمية وفق قوله.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8