وسائل إعلام الأجنبية وأجنداتها في تغطية الأحداث التونسية

مبروك الشاهد

2021.08.04 - 02:20
Facebook Share
طباعة

تظهر وسائل الإعلام الغربية اهتماماً منقطع النظير بما يجري في تونس، وتسوق العديد من تلك الوسائل حرصها على تونس بحرصها على الديمقراطية في المشرق العربي وفق ما تروجه.
وسائل عديدة أمريكية وفرنسية وبريطانية كانت في مقدمة المتواجدين في المؤتمر الصحفي الذي أجرا الرئيس التونسي، مراسلوها يجوبون شوارع العاصمة التونسية بحثاً عمن يلتقونه، فيما تطارد كاميراته مشاهداً يمكن استغلالها في ترويج بعض الأفكار، كتهديد الديمقراطية ومفهوم الجمهورية وغيرها.
في هذا السياق شنت مراسلة صحيفة نيويورك تايمز فيفيان لي هجوماً مبطناً على الرئيس التونسي، منتقدةً قيامه بما أسمته بإلقاء محاضرة في حرية الصحافة عليها وعلى زملائها من مراسلي وسائل الإعلام الغربية ، مضيفةً: لم يُسمح لي بطرح سؤال واحد.
حول ذلك علق مصدر صحفي مؤيد لخطوات الرئيس التونسي قائلاً: أستغرب كيف تعتبر النيويورك تايمز فترة حكم المرزوقي ثم وثبة النهضة الإخوانية للاستيلاء على السلطة التشريعية والتنفيذية أساساً للديمقراطية؟ هل تعتقد هذه الصحيفة بأن حركات الإسلام السياسي المقربة منها تجسيداً للديمقراطية، فيما القوى اليسارية والعلمانية والقومية هي ديكتاتورية؟.
اما وسائل الإعلام الفرنسية فقد ركزت على الشارع المناهض لحركة النهضة و الحركات الإسلامية ، حول ذلك يتحدث الأستاذ سعيد الأكاديمي والإعلامي التونسي قائلاً: بطبيعة الحال كل وسيلة تعمل لتنفيذ رؤى قياداتها أو بلدانها، فالولايات المتحدة ترى في حركات الإسلام السياسي أداة جيدة لتحقيق الكثير من مصالحها، فيما تسعى فرنسا المتوجسة من تلك الحركات مثلاً إلى تعويم الشارع المناهض للحركات الإسلامية السياسية، وهذا ما يفسر تناقض كل من وسائل الإعلام الفرنسية والأمريكية في تغطية الأحداث التونسية.
وفيما يخص وسائل الإعلام التركية فإنها تنقسم ما بين مدافع عن الغنوشي وحركته وائتلاف الكرامة الذي يضمن حزبين أخوانيين كبيرين هما حزب العدالة والتنمية وحزب الإصلاح، وبين وسائل تحاول أن تكون حيادية دون التهجم على أي طرف، لا سيما بعد محاولة أنقرة مغازلة الرئيس التونسي مؤخراً.
يُذكر بأن النيويورك تايمز مملوكة لشركة ذا نيويورك تايمز، والتي هي شركة مساهمة عامة يسيطر عليها آل سولزبيرجر، ومالكوها هم أحفاد إسحاق ماير وايز لجهة أمهم وهو  الذي لُقب بالحاخام الأول في أمريكا، فيما الصحيفة مقربة من دوائر القرار في واشنطن وكذلك مقربة مما يُسمى بمجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9