الانقسام والاستقالات يضرب صفوف النهضة الإخوانية في تونس

2021.08.04 - 10:31
Facebook Share
طباعة

 استقالات وانقسامات تشوب تنظيم الإخوان الذي يزعمه راشد الغنوشي، بعد قرارات الرئيس قيس سعيد، قبل أكثر من أسبوع، بتجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة نوابه، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

ويرى مراقبون أن الخوف بدأ يدب في نفوس قيادات الإخوان فسارعت وجوه بارزة إلى الهروب قبل أن تحين لحظة الحسم، وكانت استقالة المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة خليل البرعومي فاتحة لزلزال سياسي قوي يضرب أركان إمبراطورية الشر الإخوانية.

وتفيد مصادر مطلعة  بأن قيادات بارزة بالحركة الإخوانية طلبت من الغنوشي الاستقالة واعتزال السياسة على غرار النائب سمير ديلو والوزير السابق عبد اللطيف المكي.

وأوضحت المصادر أن تلك القيادات تتبرأ من سياسات راشد الغنوشي الذي لم يكن جديا في خدمة تونس خلال سنوات تواجده في البلاد منذ سقوط نظام زين العابدين بن علي قبل أكثر من عقد.

وبحسب تقاريرصحفيةمحلية خسرت"النهضة"  جناحها القضائي المتمثل في بشير العكرمي رئيس القطب القضائي، بعد وضعه تحت الإقامة الجبرية للاشتباه بتورطه في التغطية على ملفات إرهابية، كما خسرت حليفها السياسي حزب "قلب تونس" الذي خير الانسحاب من العمل السياسي وتوجه رئيسه إلى فرنسا.

وذكرت مصادر أن الغنوشي عاجزًا عن عقد اجتماع الشورى الذي كان مبرمجا يومي السبت والأحد المنقضيين، بعد علمه بطلب قيادات نهضوية الاستقالة، وهي دلالة، حسب العديد من المتابعين، على الانشطار الكبير داخل الحزب.

واعتبر خليل البرعومي، القيادي المستقيل من الإخوان، في تصريحات إعلامية، أنّ "النهضة" ارتكبت العديد من الأخطاء في الفترة الماضية، أولها ترشيح الحبيب الجملي لتشكيل الحكومة، وعبد الفتاح مورو رئيسا للجمهورية، واصفا حزبه بأنه يتصرف الآن في الساحة بتعالٍ وغرور لا يعكسان وضعهُ الحقيقيّ.

وعلى وقع الغضب الشعبي من حكم الإخوان والتشتت السياسي الذي تعيشه النهضة حاليا، قدم عدد من قيادات الحركة استقالاتهم، أبرزهم محمد النوري عضو مجلس شورى الحركة، السبت الماضي.

وأرجع موقع "موزاييك" الإخباري التونسي سبب الاستقالة إلى تصرفات رئيس مجلس شورى النهضة، عبدالكريم الهاروني، الذي قام بتأجيل الدورة التي دعا إليها 80 عضوا من الشورى وتم إقرارها بالأغلبية في المكتب.

ورافقت هذه الاستقالة استقالة المكتب المحلي لحزب النهضة بمحافظتي المهدية والقيروان، وإيقاف القيادي بالنهضة رضا رداية بتهمة التحريض على الرئيس قيس سعيد.

وكان سمير ديلو القيادي البارز في حركة النهضة قد حمّل حركته مسؤولية الأزمات الاقتصادية التي تعيشها تونس، قائلا في حوار لإذاعة موزاييك إن " النهضة أخطأت ووجب تقديم الاعتذار للتونسيين ".

استقالات وجرد حسابات فاقمتها دعوة مجموعة من شباب النهضة، قيادة الحركة الإخوانية إلى حل مكتبها التنفيذي وتحمل مسؤولية "تقصيرها" على مدار سنوات حكمها.

وهو ما جاء في عريضة تداولها إعلام تونسي، صادرة بعنوان "تصحيح المسار"، وقعها أكثر من 130 شابا، بينهم 5 نواب في البرلمان وأعضاء مكتب تنفيذي وآخرون في مجلس شورى ومكاتب مركزية ومحلية ومجالس بلدية من الحركة.

وطالبت المجموعة مجلس شورى الحركة بتحمل مسؤوليته وحلّ المكتب التّنفيذي للحزب فورا، وتكليف خلية أزمة لها الحد الأدنى من القبول الشعبي تكون قادرة على التعاطي مع الوضعية الحادّة التي تعيشها تونس لتأمين العودة السّريعة لنشاط المؤسّسات الدّستوريّة واستئناف المسار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4