الشارع التونسي يغلي ضد الحركات الإسلامية

سفيان الطاهر

2021.08.05 - 06:05
Facebook Share
طباعة

تعيش حركة النهضة أسوأ أيامها حالياً، سواءً لجهة الحيرة التي تعتريها في التعامل مع قرارات الرئيس قيس سعيد، وفكرة الاحتكام للشارع أو التهدئة، أو من خلال الخلافات الداخلية في الحركة والتي بدأت تتسع شيئاً فشيئاً.

إن كانت النهضة تتمتع بثقل شعبي فلماذا لم تحتكم لهذا الثقل في الشارع؟ سؤال بات يتردد كثيراً على ألسنة المحللين وفي ذات الوقت بين التونسيين الغاضبين من تلك الحركة وسياساتها.

حول ذلك يجيب مصدر مقرب من أحد الأحزاب القومية في تونس: إن النهضة تميل حالياً إلى التهدئة ليس حباً بالوطن أو خوفاً على بقية التونسيين، بل لمعرفتها بأن ثقلها الشعبي المزعوم قد تآكل ، فالنهضة تعرف أن قسماً كبيراً من الشارع ليس معها والدفع بأنصارها إلى الشارع لن يجد أي استجابة، خاصة أمام تنامي الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأزمة الصحية، فضلاً عن الخوف من الزج بالجيش لتفريق أية تحركات عصيان أو تخريب محتملة من قبل مؤيدي الحركة، وهو ما سيزيد من شيطنتها في عيون التونسيين وفق اعتقاد المصدر.

وفيما يتعلق بالخلافات اليومية التي بدأت تظهر للعلن بين أعضاء النهضة، كذّب القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام ما نشره القيادي في حركة النهضة سامي الطريقي بخصوص تصريحات رئيس الحركة راشد الغنوشي، إذ كان الطريقي قد ادعى بأن الغنوشي لم يسم ما جرى انقلاباً أو أنه تجول ديمقراطي بل دعا إلى السياق الدستوري فقف، ليقول عبد السلام: إن التصريح الذي نقله سامي الطريقي لا علاقة له بما ورد من مداولات في مجلس الشورى، مضيفاً : الجميع متفق على أن ما وقع هو انقلاب مكتمل الأركان ولا يوجد له أي وصف آخر وفق تعبيره.

فيما يستمر الخلاف الحاد ما بين القواعد الشبابية في النهضة وبين الصف القيادي الأول فيها، حيث يصر شبان النهضة على ضرورة التغيير وتنحي القيادة الحالية، بينما تداولت بعض التقارير الإعلامية أن الغنوشي وفي جلسة مجلس الشورى للحركة أعلن مسؤوليته عن كثير من الإخفاقات وتحدث بضرورة إعادة كسب ثقة الناس دون أن يتطرق لمسألة تنحيه أو استقالته ما أثار غضباً بين الأوساط الشبابية للنهضة وفق مصادر خاصة مطلعة .

أما القيادي في الحركة علي العريض فقد حاول التسويق لفكرة بأن النهضة هي رائدة مشروع الدولة التونسية لا سيما عندما قال  إن الحركة  تلقت الرسائل التي عبر عنها الشعب ومطالبه المشروعة، وهي بصدد استخلاص الدروس والعبر من كل تلك الأحداث، وستراجع وتصوّب أخطاءها، وتعالجها بصدق وأمانة، موحياً عبر ذلك وكأن الحركة لا تزال الأقوى شعبياً والتي عليها المأمول وهو ما ينافي الحقيقة، لكن الأكثر إنكاراً للواقع كان زعمه أن النهضة نالت النصيب الأكر من التشويه والشيطنة، بعد أن تم تحميلها مسؤولية عقد كامل، وهو ما أثار غضب الشارع التونسي مجدداً، حيث يرى ناشطون ضمن هذا الشارع بأن النهضة كانت متغلغلة في كل مفاصل الدولة بل وفي اهم مراكزها، كما أنها حاولت توريط تونس من أجل مصالح الحزب الراديكالية المرتبطة بتنظيمات أخرى في تركيا وقطر بحسب قولهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1