أمريكا قلقة على مصير الأخوان في تونس

مبروك الشاهد

2021.08.05 - 06:06
Facebook Share
طباعة

تراقب الولايات المتحدة ما يحدث في تونس باهتمام بالغ، رغم أن المواقف الصادرة عنها لم تحدد نواياها تجاه البلد ولأي فريق تنحاز أو تعتبره الأقرب لها أو على الأقل الأكثر قدرة على تحقيق مصالحها في شمال أفريقيا .

في آخر المواقف الأمريكية حيال الملف التونسي، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية، الوضع في تونس بأنه  زئبقي ، مضيفةً أن تركيز واشنطن حالياً منصب على تشجيع القادة التونسيين على الالتزام بالدستور والعودة سريعا إلى الحكم الديمقراطي الطبيعي، كما كان لافتاً تهرب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس عن الإجابة على سؤال فيما إذا كانت أمريكا تعتبر ما يحدث في تونس انقلاباً أم لا، ليتم الاكتفاء بكلمة الوضع زئبقي في تونس.

فيما هي علاقة واشنطن بحركة النهضة، وهل الولايات المتحدة غاضبة من قرارات الرئيس سعيد وتراه يستهدف النهضة بها؟.

بدايةً يبرز تصريح لوزير الخارجية التونسي السابق والقيادي في حركة  النهضة  رفيق عبد السلام الذي نوه بالجهود و المساعي  و الوساطات  التي تقوم بها شخصيات تونسية وسفارات واشنطن والعواصم الأوروبية في تونس، لمحاولة إنهاء الأزمة السياسية الحالية، الأمر الذي اعتبره البعض دليلاً على تواصل واشنطن عبر سفارتها في تونس مع زعماء حركة النهضة، وأن الأخيرة تربطها علاقات ممتازة بالعاصمة الأمريكية.

و بالعودة إلى بعض المواقف الأمريكية السابقة التي صدرت تجاه حركة النهضة سنراها تجسيد لفكرة أن حركة النهضة قد تم تعميدها في أروقة القرار الأمريكي بحسب توصيف مصدر صحفي معارض لهذه الحركة الأخوانية.

ويتابع المصدر بالقول: في العام 2011 أعلنت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك عن استعداد بلادها للتعاون مع الإسلاميين التونسيين، أي مع حركة  النهضة  التي فازت بغالبية مقاعد المجلس التأسيسي حينها، قائلةً الإسلاميين ليسوا جميعهم سواسية.

وفي الشهر الثاني من هذا العام تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية، بمواصلة دعمها القوي لما أسمته بالتجربة الديمقراطية في تونس، جاء ذلك على لسان السفير الأمريكي لدى تونس، بلوم دونالد أرمين، خلال لقاء مع رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، في مقر البرلمان في حينها.

ولدى فوز الرئيس جون بايدن بمنصبه في الولايات المتحدة، قام الغنوشي بمغازلة واشنطن وسيد بيتها الأبيض الجديد، بالقول حينها : إن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية رسالة إيجابية للديمقراطية في العالم ما اعتبره كثيرون تملقاً سياسياً صادراً عن رجل إسلامي براغماتي تجاه عاصة الليبرالية والامبريالية في العالم وفق قولهم.

ما سبق يؤكد اعتماد واشنطن على حركة النهضة لتمرير بعض مصالحها في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بتمرير الإرهابيين نحو بعض الدول كسورية مثلاً وإمكانية إبدائها مرونةً مع ملف الكيان الصهيوني أيضاً يقول مصدر صحفي تونسي يصف نفسه بالضليع .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6