تهمة الخيانة العظمى ستلاحق سياسيين تونسيين مستقبلاً

نبيل الجمالي

2021.08.05 - 06:08
Facebook Share
طباعة


لم يُترك راشد الغنوشي في وسائل الإعلام وفي أروقة المحامين الناقمين على حركة النهضة والتي يرونها حركة متطرفة تعمل لتحقيق مصالحها العابرة للحدود على حساب المصالح الوطنية لتونس.

في هذا السياق  أكــد النائب عن حركة الشعب هيكل المكي بأن راشد الغنوشي يُحرض على دولته وشعبه دوليا عبر مقالات إشهارية مدفوعة الأجر على خلفية القرارات التي أعلنها رئيس الجمهورية ي والمتمثلة في تجميد البرلمان لمدة شهر ورفع الحصانة عن النواب ، ولقد أشار المكي بشكل واضح إلى أن الغنوشي يستقوي بدول أجنية ضد تونس ما يجعل الرجل متهماً بالخيانة العظمى بحسب ما ينص عليه الدستور والمجلة الجزائية، مشدداً على أن ذلك التحريض لن يمر.

دعوة هذا النائب عن أحد الأحزاب التونسية، قد يكون حجر أساس لمواقف أخرى مشابهة بعضها يتعلق بالغنوشي وبعضها الآخر بقادة آخرين من النهضة، لا سيما وأنهم ارتموا بشكل كامل في الحضن التركي، وفق قول  المحامي عمر الذي عرف عن نفسه بأنه سينشط قريباً لتحريك دعاوى قضائية بتهم العمل ضد مصالح الدولة والخيانة.

بدوره رد مصدر خاص من داخل النهضة قائلاً: من لديه أدلة تثبت تورطنا فيما يزعمون أنه خيانة فليتفضل ويقدمها، من المعيب اتهامنا بالخيانة العظمى، قد نقبل تحميلنا مسؤولية تقصير هناك أو هناك ، لكن الخيانة؟ سنقوم برفع دعاوى قدح وذم وتشهير لاحقاً ضد أي دعوة قضائية تتهمنا بذلك الجرم الشائن وفق قوله.

وسط هذا الضجيج تتبلور المواقف العربية الداعمة للرئيس التونسي ، حيث أجرى وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، محادثات هاتفية مع نظيره عثمان الجرندي، تناولت التطورات الأخيرة في المنطقة وآليات توحيد الجهود المشتركة للمساهمة في توطيد دعائم الأمن والاستقرار، بحسب بيان للخارجية الجزائرية.

في حين بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري في اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو جملة من القضايا الإقليمية وفي مقدمتها الوضع في ليبيا وتونس، وكذلك أعلن مجلس الوزراء السعودي دعمه الكامل للقيادة التونسية الحالية في قراراتها، ما يجعل الملف التونسي يتحجول من داخلي إلى إقليمي وفق وجهة نظر احد المحللين السياسيين والذي رأى بأن تونس كانت مختطفة من قبل الأخوان المسلمين الممثلين بحركة النهضة المقربة من تركيا، وسقوطها يعني سقوط المشروع الأخواني الإقليمي وهو ما يفسر حماسة بعض المواقف العربية الداعمة للرئيس سعيد وفق تعبيره.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8