قرائن على دعم امريكي للنهضة ضد الرئيس التونسي

سفيان الطاهر

2021.08.06 - 05:10
Facebook Share
طباعة

 لا تزال واشنطن تراقب باهتمام بالغ تطورات المشهد التونسي مع حرص اروقة القرار الامريكية على عدم الخروج بتصريحات مباشرة تثبت تحيزها للجماعات الاسلامية ضد الرئيس قيس سعيد ومؤيديه وفق رأي صحفيين تونسيين.

في هذا السياق قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في  مجلس الشيوخ الأمريكي، بوب مينينديز والعضو البارز في المجلس، جيم ريش، إن على الرئيس قيس سعيّد العودة إلى الالتزام بالمبادئ الديمقراطية والتزام الجيش بدوره في إطار الديمقراطية الدستورية، واعربا عن قلقهما حيال التطورات. 

حول هذين الموقفين يقول مصدر تونسي يصف نفسه بالمتابع للسياسة الامريكية تجاه تونس ان الولايات المتحدة اخذت على عاتقها دعم حركة النهضة وحزب الاصلاح الاسلامي، اذ كانت المواقف الامريكية ابان وجودهما في السلطة ايجابية تجاه تونس، فيما نرى الساسة الاميركيين النافذين يشعرون بالقلق من قرارات الرئيس التونسي، وهذا يعطي قرينة واضحة  لتحيز الامريكي الى جانب تلك الاحزاب. 

ويختم المصدر بالقول: قد تتصاعد نبرة الموقف الامريكي تجاه القيادة التونسية مستقبلا، في حال تم ملاحقة او اعتقال نواب وسياسيين اسلاميين بتهم الفساد، حيث ستحولهم واشنطن الى رموز نضالية في مجال الحريات فيما هم منبوذين من الشعب التونسي على حد قوله. 

على صعيد متصل اشارت اوساط سياسية تونسية الى موقف حركة النهضة الاخير من الاحداث والتي تضمنت تفهّم الغضب الشعبي المتناميوضرورة التسريع بعرض الحكومة الجديدة على البرلمان لنيل ثقته، اضافة الى العودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي و التأكيد على أنّ المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان، وقالت تلك الاوساط ان بيان النهضة هذا يأتي ضمن استراتيجية التهدئة المعلنة فيما هي تعمل على التصعيد من خلال خطاب المواقع الالكترونية التابعة لها وما يدور من دعوات للعنف بين بعض اوساط مؤيديها من المتدينين. 

لكن اكثر مايلفت الانتباه بموقف النهضة بحسب تلك الاوساط هو اعلانها بانشغالها تجاه الإيقافات التي شملت مدوّنين ونواب والخشية من استغلال الإجراءات الاستثنائية لتوظيف القضاء في تصفية حسابات سياسية، ما يعتبر اتهاما سياسيا واضخا ضد الرئيس سعيد الذين يرونه يقوم بحملة تصفية سياسية لهم وهنا مربط الفرس. 

وتختم الاوساط بالقول: لا شك بأن هناك ترابط بين موقفي السيناتورين الامريكيين مينينديز و ريش وبين بيان النهضة ذاك، اذ لم يفصح الامريكيان عن سخطهما مباشرة ضد قرارات الرئيس التونسي ولم يفصحا ايضا عن دعمهما للنهضة، وكذلك بيان الحركة اتى بذات الاسلوب الامريكي، غامض وبراغماتي وفيه رسائل غير مباشرة ضد القيادة التونسية مما يعني ترابط العلاقة بين واشنطن وتلك الحركة الاسلامية وفق اعتقادهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1