«الديمقراطية والإخوان» أمران لا يلتقيان أبداً

إعداد: كارلا بطرس - باريس

2021.08.07 - 10:35
Facebook Share
طباعة

 نشر موقع (Middle East Online)، البريطاني، تقريراً أشار خلاله إلى استخدم جماعة الإخوان الديمقراطية كسلاح وخدعة بهدف جعل وجودها في الحياة السياسية يبدو طبيعيا،مشيراً إلى أن ما حدث في مصر وتونس يدل على أن الجماعة لا تطرح برنامجاً وطنياً للتغيير بقدر ما ترغب في تغيير المجتمع من خلال الانحراف به عن مبادئه الوطنية الثابتة.

واستنكر الموقع ما تروج له الجماعة عن قدرتها بأن تحكم دولة مدنية، معتبراً إياه بأنه "أمر لا يقبله عقل" نظرا لأن مبادئ الدولة المدنية لا تتماشى بأي شكل من الأشكال مع مبادىء الجماعة، مضيفاً أن الديمقراطية والإخوان أمران لا يلتقيان ولا يتفقان أبدا. 

ولفت الموقع إلى أن "الديمقراطية تحد من حركة جماعة الإخوان وتقيدها بالقوانين وتضعها تحت رقابة المجتمع، والجماعة تزيل الديمقراطية من الوجود وتمحوها ولا تترك لها أثراً إذا ما استطاعت إلى ذلك سبيلا"، لافتاً إلى أن محاولات الجماعة الحديث عن الديمقراطية والدفاع عنها- ظاهريا- فتلك حيلة تحافظ من خلالها على مكتسباتها التي تستعملها في فرض شريعتها على المجتمع، والذي وصفه الموقع بأنه يتحول إلى "كيان مسلوب الإرادة تدريجياً" تحت حكم الإرهابية. 

وبحسب الموقع فإن الديمقراطية في تونس لا تواجه أي خطراً بعد هزيمة حركة النهضة الإخوانية وتعرية ضعفها على المستوى الشعبي، مؤكداً أن الشعب المصري مارس حقه في الديمقراطية ًوطرد الإخوان، بالرغم من قيام الجماعة بإنفاق مليارات الدولارات على الإعلام من أجل تسليط الضوء على "مظلومية" الإخوان وإعادتهم إلى السلطة، معتبراً أن ذلك لم يجد أي نفعا.

وأوضح أن كل تلك الحقائق كانت واضحة في عقل راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، وهو ما يبرر عدم انسياقه وراء دعايات الديمقراطيين الذين يدافعون عن حركته التي قام الرئيس التونسي قيس سعيد بالحد من نفوذها، مضيفاً: "بعد أن رحب الشعب مسروراً بالإجراءات التي اتخذها سعيد لا يقبل الرجل الثمانيني بأن يضحك على نفسه، لقد انتهى عصره، لن ينقذه أحد من دعاة الديمقراطية، إنه يفكر بنجاته الشخصية".

وشدد الموقع على أن الغنوشي ليس ديمقراطياً وإن كان أكثر قادة الإخوان لعبوا على المفاهيم السياسية الحديثة، ولكنه كان "الأكثر مكرا ودهاء" مؤكدا أنه باعتباره إخوانياً "كان يفكر في أن هناك دولة ستهب لنجدته وتنقله سالماً إلى واحد من فنادقها"، وهو ما لم يحدث بحكم تحقيقات التمويل الخارجي التي تجرى في تونس الآن والتي لا تسمح بسفر المعنيين بالتحقيق إلا بعد أن انتهائها.

وفيما يخص مصر قبل حكم الإخوان، اعتبر موقع "Middle East Online" أن مصر لم تكن، هي وشعبها، مستعدين لتحمل "فنون التجريب الاخواني"، لذلك انقلب المزاج الشعبي ضد الجماعة مما أدى إلى سحب الشرعية من ممثلها في الرئاسة، المعزول محمد مرسي، والذي وصفه الموقع بأنه كان "دمية بيد المرشد" ولم يكن رئيسا للشعب على الإطلاق.

وأضاف أن الشعب المصري انتفض ضد الإخوان في إطار ديمقراطي لم تكن الجماعة على استعداد للقبول به نظرا لأنه لا يخدم مصالحها، مستكملاً "كانت الديمقراطية بالنسبة للإخوان سلم إلى الصعود إلى السلطة" وأنه ليس مطلوباً أن يستمر الشعب في ممارسة حياته في إطار ديمقراطي.

ولفت الموقع إلى أن الإخوان كانت تسعى لإقامة النموذج المقابل لنظام "الجمهورية الإسلامية" في مصر، مشيراً إلى أن المرشد كان هو الحاكم الفعلي طوال السنة التي حكم فيها المعزول محمد مرسي البلاد.

وأردف: ديمقراطية الاخوان هي انتخابات تقودهم إلى السلطة. بعد ذلك تبدأ الإصلاحات سعياً وراء قيام الدولة الدينية، متساءلاً: هل يُعقل أن يحكم الاخوان دولة مدنية؟ أمر لا يقبله العقل ولا يتماشى مع مبادئ الجماعة. فمَن يرفع شعار "الحكم لله" لا يمكنه القبول بدولة تُحكم وفق قوانين وضعية. 

وفي ختام التقرير شدد الموقع على أن الشعب المصري لفظ اللإخوان بعد أن افتضحت حقيقتهم وحقيقة ما يرغبون في القيام به من خلال السلطة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1