بحث: تركيا في الاعلام الامريكي ح1

د. نجلاء الشقيري - القاهرة

2021.08.09 - 10:27
Facebook Share
طباعة

  

          تحدَّث "Sinan Ülgen" الباحث الزائر في مركز كارنيغي أوروبا في بروكسل, لمركز anixneuseis"" للدراسات عن العلاقات بين الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة وتركيا, حيث قال أنَّه في الوقت الحالي، تمر العلاقة بين تركيا والولايات المتَّحدة بأزمة عميقة, فالعلاقة بين تركيا والولايات المتَّحدة, لطالما تم تعريف العلاقة بينهما على أنَّها تحالف استراتيجي, يؤيِّدُه الناتو, لكن اليوم، أصبح هذا التعريف عفا عليه الزمن, ولا يُجَسِّد الواقع الجديد لهذه العلاقة, حيث ستظل تركيا بلا شك حليفًا قويَّاً لحلف شمال الأطلسي، لكن علاقتها بالولايات المتَّحدة, لن تتشكَّل بعد الآن, من خلال عدم تناسق القِوة لهذا التحالف العسكري, لكن سيستلزم التقارب التدريجي سلسلة من إجراءات بناء الثقة, ويمكن أن تشمل مجالات المشاركة الإيجابيَّة المفاوضات المستقبليَّة مع إيران، وإعادة إعمار سورية، وتطبيع ليبيا، واستقرار إصلاح الحكم في أفغانستان, نظرًا لمصلحة تركيا في تشغيل مطار كابول حتى بعد انسحاب الولايات المتَّحدة وحلف شمال الأطلسي، ومواجهة العدوانيَّة الروسيَّة "خاصة تجاه أوكرانيا"، والتعاون في إفريقيا, لتخفيف نفوذ الصين([1]), وتحدَّثت العديد من الأبحاث حول نقاط الخلاف التركي الأمريكي, حيث شملت استحواذ تركيا على نظام الدفاع الجوي والصاروخي S-400 من روسيا, والدعم الأمريكي المستمر للفصائل العسكريَّة والسياسيَّة الكرديَّة في سورية, والتي تعتبرها تركيا تهديدات إرهابيَّة, وموقف الولايات المتَّحدة من الداعية الإسلامي "فتح الله غولن"، الذي يُعتقد الكثير في الحكومة التركيَّة أنَّه مهندس محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو 2016م, وكذلك بسبب التأثير المحتمل لقضيَّة "Halk bank" على أساس الانتهاكات السابقة لعقوبات إيران, وقرار إدارة بايدن استخدام كلمة "إبادة جماعيَّة" للإشارة إلى عمليَّات قتل وترحيل الأرمن العثمانيِّين خلال الحرب العالميَّة الأولى, وحسب David" Adesnik" مدير الأبحاث, وكبير زملاء مؤسَّسة الدفاع عن الديمقراطيات "fdd", إنَّ واشنطن أدرجت مؤخَّراً جماعة "أحرار الشرقيَّة" المتشدِّدة في سورية مؤخَّراً، مستهدفة وكيلًا لتركيًا لأوَّل مرَّة منذ بدء الحرب في سوري, ما يعكس طبيعة العلاقة الحاليَّة بين البلدين, كما فرضت الوزارة أيضًا عقوبات على "حسن الشعبان"، الذي حدَّدته وزارة الخزانة, على أنَّه "الميسر المالي للقاعدة ومقرَّه تركيا"([2]).
          وبالتالي فإنَّ استمرار نقاط النزاع, سيعيق دائمًا نطاق تعاون الولايات المتَّحدة مع تركيا, وبالتالي ترغب الحكومة التركية بـ"صفقة كبرى"، حيث يجب أن توافق الولايات المتَّحِدة على مناقشة جميع النقاط المتنازع عليها مع تركيا بطريقة مَرِنَة, في التغلُّب على الخلافات السائدة, وفي هذا النوع من المفاوضات، يُمكِن أن تُظهر أنقرة أيضاً مرونتها بشرط أن تُظهر واشنطن استعدادها للتوصل إلى حلٍّ وسط, يمكن بعد ذلك تحقيق حل مربح للجانبين للتحالف الاستراتيجي, وبالتالي فإنَّ الترويج لسيناريو التقارب التدريجي أن يحل الخلافات تدريجيًا حول النقاط الرئيسيَّة تلك.
          وتعتبر قاعدة إنجرليك, أبرز النقاط التي يمكن العمل على تأسيس العلاقة التقاربيَّة بين الجانبين, حيث يقول "Menekse Tokyay", أصبحت قاعدة إنجرليك الجويَّة محور العلاقات الأمريكيَّة التركيَّة, حيث كانت القاعدة دائماً ورقة مساومة لتركيا ضد أمريكا, القاعدة، على بعد حوالي 100 ميل من الحدود السوريَّة، تم استخدامها بموجب اتفاقيَّة الدفاع والتعاون بين تركيا والولايات المتَّحِدة منذ مارس 1980م, ويُقال أنَّ الولايات المتَّحِدة تُخَزِّن عشرات الأسلحة النوويَّة من طراز B61, في القاعدة الجويَّة لتسليمها بواسطة طائرات تركيَّة أو أمريكيَّة, إذا أغلقت تركيا القاعدة، فمن المرجح أن يؤدِّي ذلك إلى النهاية الفعليَّة للتحالف التركي الأمريكي، ويقود واشنطن إلى التخلِّي عن أنقرة كشريك إقليمي, وحتى الآن، وحسب التقارير, كانت هناك تكهُّنات بأنَّ تركيا, قد تخفُض العلم الأمريكي في القاعدة الجويَّة احتجاجاً على القرارات الأمريكيَّة الأخيرة, ويقول "أوزغور أونلوهيسارجيكلي"، مدير مكتب أنقرة لصندوق مارشال الألماني للأمم المتَّحدة, أصبحت القاعدة "ورقة مهمَّة" لتركيا في العلاقات الدبلوماسيَّة مع الولايات المتَّحد ، لكن لا يمكن لعبها إلَّا مرَّة واحدة, وهدَّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإغلاق قاعدة إنجرليك الجويَّة في ديسمبر 2019م، عندما تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا يعترف بالإبادة الجماعيَّة للأرمن, ونقلت وكالة الأناضول الحكوميَّة التركيَّة عن مسؤولين في وزارة الدفاع التركيَّة قولهم في 28 أبريل / نيسان: "إنجرليك هي إحدى قواعدنا الجويَّة التابعة للقوَّات المسلَّحة التركيَّة, إنَّها قاعدة تركيَّة، وملكيَّتَها مع جميع المرافق الموجودة عليها ملك للجمهوريَّة التركيَّة", وقال المسؤولون أيضاً إنَّ الجمهوريَّة التركيَّة "تسمح لحكومة الولايات المتَّحدة بالمشاركة في إجراءات دفاع مشتركة في منشآت القوَّات المسلحة التركيَّة في إنجرليك".
الرد التركي:
          ويرى المحلِّل في الشؤون الدوليَّة للمعهد البولندي في وارسو" كارول واسيلوسكي", يجب أن يكون رد فعل أردوغان صامتًا في ما يتعلَّق بالولايات المتَّحِدة، لأنَّه لا يستطيع تحمُّل معركة أخرى مع الولايات المتَّحدة عندما يكون الاقتصاد التركي هشًا للغاية, وتكهَّن واسيلوسكي أنَّ المسؤولين خاصة المتطرِّفين, ربما استخدموا سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام, لخلق صورة أن ردَّها على بيان بايدن كان أكثر قوَّة ممَّا كان عليه في الواقع([3]), لكن لا يزال رغم كل ذلك البلدان يحتاجون لبعضهم البعض, حيث تحدَّث "Sibel Oktay" و"Paul Poast"و"Dina Smeltz" و"Craig Kafura"في مركز "the Chicago council" للأبحاث, عن مصطلح حلفاء الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة([4]), حيث تساءلوا كيف يمكن لحليف في الناتو وهو تركيا, أن يعتبر الأكراد السوريّين "جماعة عديمة الجنسيَّة" ولها علاقات واضحة بالمنظمات الإرهابيَّة الإقليميَّة مثل حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يعتبر أيضاً حليفًا لها, بالتالي تَدل التداعيات مع تركيا بشأن دعم واشنطن للأكراد, وشراء أنقرة لأنظمة صواريخ من روسيا على هذه النقطة, وبالتالي فإنَّ الخلافات بين أنقرة وواشنطن, قد تدفع صانعي السياسة الأمريكيِّين إلى وضع العلاقات مع تركيا في حالة تأهُّب, من أجل المضي قدمًا في مصالح الأمن القومي الأمريكي, تمت الإشارة إلى الجهود المستقبليَّة المحتملة لتركيا لإصلاح علاقتها مع الولايات المتَّحدة في الاجتماع الثنائي بين بايدن والرئيس التركي, وبالتالي سيكون اتجاهًا ذكيًا للسياسة الخارجيَّة لتركيا, إذا أرادت أن تأخذ الولايات المتَّحدة هذا التحالف بجديَّة أكبر, حسب تحليل ""Soner Cagaptay, في "Washington institute"([5]).
خلاف أفغاني:
          تحدَّث تقرير "military times" حول الملف الأفغاني, عن وصف وزارة الخارجيَّة التركيَّة الولايات المتَّحدة بأنَّها "غير مسؤولة", وذلك بعد أن أعلنت إدارة بايدن أنَّها ستوسِّع الجهود لمساعدة المواطنين الأفغان المعرَّضين للخطر, حيث قال المتحدِّث باسم وزارة الخارجيَّة التركيَّة "تانجو بيلجيتش" أنَّ البيان الأمريكي, اقترح أن تكون تركيا مكانًا للتطبيق "بدون تشاور", وقال إنَّ تركيا ليس لديها القدرة على تحمُّل أزمة هجرة أخرى, وأضاف أنَّ تركيا لن تَسمح بإساءة استخدام قوانينها من قبل دول أخرى, وقال إنَّ إعلان الولايات المتَّحدة سيؤدِّي إلى أزمة لاجئين كبيرة, حيث تُظهِر تقارير إعلاميَّة من البلدات الحدوديَّة مع إيران أنَّ عدد الأفغان الذين يعبرون إلى تركيا آخذ في الازدياد, وقالت وزارة الخارجيَّة إنَّها توسِّع نطاق الأفغان المؤهَّلين للحصول على وضع اللاجئ في الولايات المتَّحدة ليشمل الموظفين الحاليِّين والسابقين في المؤسَّسات الإخباريَّة, التي تتَّخذ من الولايات المتَّحدة مقرَّاً لها، ووكالات المساعدة والتنمية, ومجموعات الإغاثة الأخرى التي تتلقَّى تمويلاً أمريكيَّاً([6]).
          وتحدَّث مركز ""SC" للدراسات أنَّ "كمال كيليجدار أوغلو"، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، أنَّ الرئيس رجب طيب أردوغان توسَّط في اتفاق مع الرئيس الأمريكي "جو بايدن" خلال اجتماعهما الأوَّل في يونيو, للسماح بدخول أكثر من مليون أفغاني إلى تركيا, من الذين فرُّوا من بلادهم بسبب قرار الولايات المتَّحدة بسحب قواتها, حيث قرَّرت السلطات الأمريكيَّة قبول 19000 أفغاني، جنبًا إلى جنب مع أسرهم من إجمالي 53000 شخص"، من أولائك الذين عملوا لصالحهم([7]), وقال Diego cupolo color"" في صحيفة "al monitor" أنَّ "متين كوراباتير"، رئيس مركز أبحاث اللِّجُوء والهجرة ومقرَّه أنقرة, قال "تاريخيًا، ساعدت تركيا العديد من اللاجئين الذين قامت الولايات المتَّحدة بإجلائهم من العراق عبر تركيا", وأضاف حاليَّا سيضع ذلك الحكومة في موقف صعب, في ضوء الكراهيَّة المتزايدة للاجئين, بسبب سياسات اللاجئين الليبراليَّة, وسيضر بمصالح اللاجئين الموجودين بالفعل في تركيا([8]).
          وعن موقف طالبان, قال تقرير "economictimes" أنَّ أنقرة تحدَّثت مع طالبان على أمل إيجاد ترتيب, يمكن أن يَمنع القوات التركيَّة من التحوُّل إلى أهداف للحركة الإسلاميَّة المتشدِّدة, ووصفت طالبان علانيَّة فكرة الوجود العسكري التركي في كابول بأنَّها "مستهجنة", حيث تَعرُض تركيا حماية مطار كابول الاستراتيجي, بعد مغادرة القوَّات الأمريكيَّة, فيما يعتبره الخبراء محاولة عالية المخاطر, لتحسين علاقات أنقرة المتوتِّرة مع واشنطن, وقال "Jonathan Gorvett" في مركز Asia times"" أنَّ التواجد التركي في المطار, الولايات المتَّحِدة وحلفائها, على تغطية انسحابهم العسكري, والحفاظ على الروابط مع سفاراتهم وبعثاتهم في العاصمة الأفغانيَّة, كما أنَّها تُساعد تركيا, في إصلاح بعض أسوارها المدمَّرة مع الولايات المتَّحدة، بعد سنوات من الجدل والانقسام, كما أكَّد ذلك السفير التركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي "محمد فاتح جيلان": "تريد أنقرة إعادة هذه العلاقات إلى أرض أفضل", "أفغانستان هي إحدى المناطق التي يمكن لتركيا أن تفعل فيها ذلك"([9]).
          كما كتب المحلِّل "سليم جيفيك" في ورقة لمركز أبحاث SWP في ألمانيا "العامل الرئيسي وراء اقتراح المطار, هو العلاقات التركيَّة الأمريكيَّة: وتأمل أنقرة في استعادة الدعم مع واشنطن بعد سلسلة من الأزمات الدبلوماسيَّة", وقالت "ماجدالينا كيرشنر"، المديرة القُطريَّة لأفغانستان في مؤسَّسة "فريدريش إيبرت شتيفتونغ" الألمانيَّة: "لتركيا مصلحة راسخة في استقرار أفغانستان", لكن تقول الدِّراسات إنَّ تركيا تتطلب دعمًا لوجيستيًا وتمويلًا من الولايات المتَّحدة, فيما يتعلَّق بمطار كابول, وحسب مراكز الدراسات, أنَّ أردوغان أبرم اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي في العام 2016م, وافقت تركيا بموجبه على استضافة مهاجرين مقابل مساعدات بمليارات الدُّولارات([10]), وذكر "Barış Demir" لمركز "wsws" للأبحاث, أنَّ أردوغان اشترط مقابل ذلك العلاقات الدبلوماسيًَّة مع واشنطن, نقل اللوجستيَّات إلى أنقرة, بالإضافة للدعم المادي والإداري([11]).
تركيا والقارة السمراء:
تحدَّثت "Hannah Armstrong", في مركز crisis group"" للدراسات, أنَّ تركيا أقامت روابط سياسيَّة واقتصاديَّة عبر القارَّة, من خلال المساعدات والتجارة، كجزء من أجندة لتوسيع انتشارها في جميع أنحاء العالم, وأشار التقرير, تتنافس أنقرة في ذلك مع الدول العربيَّة والغربيَّة, لكن أعمال القتل الطائفي, والتشدُّد الإسلامي, والإحباط الشعبي من الحكومات التي يُنظر إليها على أنَّها غير مجهَّزة لقمع العنف وحماية المواطنين, آخذة في الازدياد, حيث ازدادت الهجمات الجهاديَّة خمسة أضعاف منذ العام 2016م, وأدَّت خيبة الأمل من الفشل في وقف انعدام الأمن, إلى ظهور مشاعر معادية لفرنسا في عواصم الساحل, قد يؤدي دفع تركيا، التي لديها علاقة مشحونة مع فرنسا، لتقديم نفسها كشريك أمني بديل، إلى تفاقم التوتُّرات, ففي تشرين الثاني (نوفمبر) 2020م، اتَّهم الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" تركيا بتقويض العلاقات الفرنسيَّة في غرب إفريقيا, من خلال اللعب على "استياء ما بعد الاستعمار",حيث تركِّز أنشطة أنقرة في المنطقة في الغالب على دعم التنمية والمشاركة التجاريَّة والعسكريَّة, وتبدو دوافع تركيا في منطقة الساحل حتى الآن اقتصاديَّة في المقام الأوَّل, في الواقع، وفقًا لأنقرة، يشكل توسيع التجارة أولويَّتَها الرئيسيَّة في المنطقة, لكن بعض المراقبين ينظرون إلى دور تركيا في الصومال, وفي منطقة القرن الأفريقي هي الأوسع، ويتساءلون إلى أي مدى قد يصل مشاركتها في منطقة الساحل, وغالبًا ما يلقي خصوم تركيا الضوء على وجودها المتزايد في البلدان الأفريقيَّة المسلمة مثل الصومال والسودان على أنَّه بدافع الأيديولوجيا "ولا سيما هدف تعزيز آفاق الإخوان المسلمين أو الإسلاميِّين الآخرين" أو من خلال الرغبة في زيادة ثقلها الجيوسياسي, وهي لا تُنَسِّق أنشطتها مع الدول الغربيَّة([12]).


[1]- https://www.anixneuseis.gr/?p=261540
[2] - https://www.fdd.org/analysis/2021/08/04/treasury-turkey-backed-syrian-jihadists/
[3]- https://www.arabnews.com/node/1906346/middle-east
[4]- https://www.thechicagocouncil.org/research/public-opinion-survey/treaty-allies-matter-us-foreign-policy-experts-they-are-not
[5] - https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/defining-realistic-policy-toward-erdogans-turkey-advice-biden-administration
[6]- https://www.militarytimes.com/news/your-military/2021/08/04/turkey-slamming-us-says-it-wont-shoulder-new-afghan-migration/
[7] - https://stockholmcf.org/turkey-says-it-wont-shoulder-new-afghan-migration-slams-us/
[8] - https://www.al-monitor.com/originals/2021/08/ankara-unsettled-role-us-program-relocate-afghans
[9] - https://asiatimes.com/2021/08/turkeys-vision-for-afghanistan-comes-into-view/
[10] - https://economictimes.indiatimes.com/news/defence/turkey-courts-joe-biden-with-kabul-airport-offer/articleshow/84856572.cms
[11] - https://www.wsws.org/en/articles/2021/07/30/afgh-j30.html
[12]- https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/turkey-sahel
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1