بحث: تركيا في الاعلام الامريكي ح2

د. نجلاء الشقيري - القاهرة

2021.08.09 - 10:29
Facebook Share
طباعة

 الأكراد في تركيا:

          تحدَّث "Seth J Frantz man" في مركز anixneuseis"" للدراسات, عن تصاعد اليمين المتطِّرف في السنوات الأخيرة في تركيا, ما أدلى إلى تحريض هائل ضد الأكراد والأقليَّات, حيث تواصل وسائل الإعلام اليمينيَّة المتطرِّفة في تركيا التحريض ضدهم, وكان آخرها إلقاء اللَّوم على "الإرهابيِّين" في إشعال الحرائق, في حين عزا "مارك أوين جونز"، الأستاذ المشارك بجامعة حمد بن خليفة في قطر، في تحليل له نقله موقع "nytimes" أنَّ هناك مؤشِّرات على حملة تأثير منسَّقة محتملة وراء تلك الحرائق, للتأثير على الانتخابات القادمة, كما اتهم مدير الاتصالات "فخر الدين ألتون"، المعارضة, باستخدام حملة على مواقع التواصل الاجتماعي كحملة تأثير منسَّقة, كما انضم "كمال كيليجدار أوغلو" إلى الانتقادات, ووصف "دولت بهجلي"، زعيم حزب الحركة القوميَّة اليميني, الحليف السياسي لأردوغان، المعارضة بـ"الانتهازيِّين الذين يستخدمون حرائق الغابات, لتحقيق مكاسب سياسيَّة"([1]).
          وذكرت وسائل إعلام قُتل سبعة أكراد من نفس العائلة في هجوم بدا أنَّه يعكس هجوماً مشابهاً على نفس عائلة الأقليَّة الكرديَّة في مايو, وتصاعدت الهجمات على الأكراد بسرعة في السنوات العديدة الماضية في تركيا, ويتمتَّع القوميُّون اليمينيُّون المتطرِّفون في تركيا بتاريخ طويل من التطهير العرقي والإبادة الجماعيَّة ضد الأكراد والعلويِّين والأرمن واليونانيِّين والأقليَّات الأخرى, وحسب التقرير تلقَّت هذه الكراهيَّة أحياناً دعماً رسميَّاً من حزب العدالة والتنمية الحاكم، على الرغم من أنَّ الحزب الإسلامي يحاول أحياناً أيضاً جذب الناخبين الأكراد, حيث أغلق الحزب الحاكم في تركيا معظم وسائل الإعلام الكرديَّة ذات الميول اليساريَّة, وسجن العشرات من السياسيِّين المعارضين من الأقليَّة الكرديَّة واعتقل عمدة نحو 60 بلدية كردي, خلال السنوات العديدة الماضية, كما حظرت تركيا حزب الشعوب الديمقراطي, وغالبًا ما يحرِّض سياسيو الحزب الحاكم, ضد الليبراليِّين والأكاديميِّين والفنَّانين والأكراد والنساء وغيرهم.
          لكن لا تزال أعمال العنف ضد الأكراد بازدياد, وبحسب موقع "أحوال تركية" فإنَّ مهاجمين مجهولين أضرموا النار في منزل أسرة كرديَّة بعد إطلاق النار عليهم, وفي حوادث سابقة، يظهر مقطع فيديو أشخاصًا يهتفون "الأكراد لن يعيشوا هنا", وفي يونيو الماضي، تعرَّضت امرأة كرديَّة للتعذيب والقتل, خلال هجوم تركي آخر يميني متطرِّف على مكاتب حزب الشعوب الديمقراطي ذي الميول اليساريَّة([2]).
          وحسب مجموعة الأزمات الدوليَّة, فإنَّ قاعدة بيانات للقتلى الناجمين عن هذا الصراع منذ العام 2011م, حيث تستند إلى المعلومات المتوفِّرة في مصادر مفتوحة، بما في ذلك التقارير الواردة من وسائل الإعلام الناطقة باللُّغة التركيَّة، والجيش التركي، والجماعات الحقوقيَّة الكرديَّة المحليَّة، وحزب العمال الكردستاني نفسه, أنَّه على الأقل هناك 5،464 شخص قُتلوا في اشتباكات أو هجمات إرهابيَّة في تركيا منذ 20 تموز / يوليو 2015م, منهم 3،393 مقاتل من حزب العمَّال الكردستاني, وبلغ معدَّل الوفيَّات في نزاع حزب العمال الكردستاني في تركيا ذروته في شتاء 2015/2016م, في هذا الوقت، تركَّز الصراع في عدد من المناطق الحضريَّة ذات الأغلبيَّة الكرديَّة في جنوب شرق تركيا([3]).
 


[1] - https://www.nytimes.com/2021/08/04/world/europe/turkey-fires-erdogan-anger.html
[2]- https://www.anixneuseis.gr/?p=261514
[3] - https://www.crisisgroup.org/content/turkeys-pkk-conflict-visual-explainer
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 5