محاولة أخوانية لتدويل ملف تونس عبر تمثيلية التنصت

سفيان الطاهر

2021.08.09 - 10:45
Facebook Share
طباعة

 
المتابع لبعض المواقع العربية المحسوبة على محور الأخوان المسلمين، سيرى حملةً إعلاميةً جديدةً تم البدء بها ضد الرئيس التونسي وفريقه، تقوم تلك الحملة على رواية تجسس استهدفت رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
وفي الادعاءات أن إحدى الدول العربية استخدمت برنامج “بيغاسوس” الخاص بشركة “NSO” الإسرائيلية للتجسس على الغنوشي، الأمر الذي دفع بالحركة للخروج ببيان تستنكر فيه عملية التجسس التي أسمتها بأنها من قبل جهة أجنبية معتبرةً ذلك اعتداءً على السيادة التونسية، مطالبةً الرئيس سعيد باتخاذ موقف رسمي ضد ما أسمته بهذا الاعتداء الخارجي.
حول ذلك يقول أحد المتخصصين التونسيين بالحملات الدعائية والذي فضل عدم الكشف عن اسمه: إن ما يحدث من رواية التجسس على الغنوشي ما هي إلا مناورة سياسية تقوم بها حركة النهضة للخروج من مأزقها الحالي، ونقل المشهد من مشهد داخلي بحت، إلى ملف إقليمي ودولي أولاً، والأهم هو هدف شق الصف التونسي والتشويش على الرأي العام من خلال اللعب على عواطف التونسيين باختراق سيادتهم وفق قوله.
ويضيف هذا المتخصص بالقول: لماذا كشف النهضة عن تلك الراوية في هذا التوقيت؟ لا سيما وأن قضية تجسس الكتروني لا يتم كشفها بين يوم وليلة بالتزامن مع استحقاقات قضائية وسياسية ستواجهها هذه الحركة.
بينما أكد مصدر صحفي محسوب على أحد أحزاب التيار المدني والعلماني في توسن بأن النهضة تريد من تلك المناورة ردم الهوة والشقاق الحاصل في بيتها الداخلي، حيث ترتفع مطالبات منتسبي الحركة بضرورة استقالة الغنوشي الذي تزعم الحركة منذ أربعين عاماً  بالتالي فالهدف هو إظهار الغنوشي كضحية اعتداء سافر على الحركة أولاً والسيادة التونسية ثانياً، فضلاً عن توحيد مشاعر النهضويين إزاء هذا الملف، و حرف أنظارهم عن المطالبة بتنحي الغنوشي، بالتحول إلى دعمه تعاطفاً معه، وهي تمثيلية مكشوفة وفق رأيه.
كذلك فقد رأى صحفيون تونسيون موالون للرئيس التونسي بأن النهضة لا تهدف فقط لحرف مسار أنصارها الممتعضين من التمديد للغنوشي، بل وحرف انظار التونسيين عن الاستحقاقات القادمة، بل إن النهضة من خلال هذه التمثيلية تعرض تونس لخطر تدهور العلاقات مع دول عربية اخرى، من خلال تلويحها بضلوع إحدى الدول العربية الوازنة بالوقوف وراء عملية التجسس المزعومة، وهذا دليل على أن حركة النهضة هي مجرد حركة براغماتية تعمل لأجل مصالحها حتى ولو كانت على حساب المصلحة الوطنية لتونس وعلاقاتها مع أشقائها وجوارها.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5