لرصد تمويلات مشبوهة.. الرئيس التونسي يرفض استقبال أمير قطر

إعداد: كارلا بطرس - باريس

2021.08.09 - 12:41
Facebook Share
طباعة

 
تناقلت وسائل إعلام عن مصادر تونسية أن الجهات الأمنية رصدت دخول تمويلات مشبوهة للبلاد، خلال أحداث الفترة القليلة الماضية، عبر دبلوماسي قطر بسفارة الدوحة في تونس.
وذكرت المصادر أن تلك التمويلات المشبوهة تم تسليمها لمسؤول الشباب في حركة النهضة الإخوانية، والقيادي البارز بالحركة محمد سالم.
ووفقاً للمصادر نفسها فإن تلك الأموال كانت تهدف لتمويل مظاهرات النهضة واعتصامها ضد قيس سعيد عقب قراراته الأخيرة التي هدد بها الغنوشي، لتنفيذ مخططات العنف التي يستهدف الإخوان تنفيذها في تونس. 
التدخل القطري لم يقتصر على ذلك التمويل المشبوه فقط، وإنما أيضاً تمكنت الجهات المعنية من رصد وسائل الإعلام في تونس تحركات لأذرع الدوحة الإعلامية ضد قيس سعيد وذلك لتأجيج الأوضاع في تونس ونشر الفتن والخلافات بين أفراد الشعب، وذلك عبر بث تقارير تعج بالادعاءات والأكاذيب.
وأفادت المصادر أيضا أن وسائل الإعلام القطرية تحاول نشر تقارير تستهدف التشكيك في علاقة تونس مع بعض أشقائها في الخليج والمنطقة العربية، للوقيعة بينهم وإدخال تونس في نفق العزلة، حتى تقع بين فكَّيْ قطر وتركيا والإخوان لتحقيق مخططاتهم السوداء بها.
 وفي ضوء تلك التحركات القطرية المشبوهة ومخططات الدوحة الإعلامية لعزل تونس عن محيطها العربي وتمكين الإخوان، رفض الرئيس قيس سعيد لقاء الأمير القطري وفقا لما كشفته المصادر.
كما قررت الدولة التونسية سحب سفيرها من قطر، بعد رفض استقبال القيادة في تونس للأمير تميم ورفض حتى أن يكون اللقاء معه عن بُعد عبر الإنترنت و تم تبرير الأمر " بإن السفير انتهت فترة عمله " بما يؤكد أن الرسالة وصلت واضحة جلية .
اللقاء القطري كان يهدف لمحاولة إقناع سعيد بوقف التحركات القضائية ضد قيادات النهضة، لحماية الإخوان، مع بحث حلول جذرية لاسترجاع النهضة دورها قبل قرارات سعيد واستئناف الغنوشي نشاطه السياسي والبرلماني وفق المصادر. 
ووصف امجد طه الرئيس الأقليمي للمركز البريطاني لدراسات وابحاث الشرق الوسط، الأمر بالقرارات الجريئة للرئيس قيس سعيد مؤكداً علي ان مصدر دبلوماسي كشف له صحة الانباء التي تؤكد رفض القيادة في تونس استقبال أمير قطر الذي كان يخطط السفر إلى تونس اليوم صباحاً. 
وأكد المصدر أن مكتب تميم بن حمد حاول التوصل لحل على ان يكون اللقاء حتي عبر خاصية الإنترنت ، ولكن قوبلت كل محاولاتهم بالرفض وقيل لهم : عفواً القيادة مشغولة الان بإمور داخلية تخص مكافحة كورونا والفساد وتخابر الإخوان المسلمين ضد الوطن
وتأتي تلك المساعي القطرية لحماية الإخوان بعد التطورات العديدة التي شهدتها تونس بكشف السجل الأسود للنهضة، وملاحقة قياداتها، حيث إنه يوم السبت تم وضع الوزير السابق أنور معروف، أحد أبرز قيادات حركة النهضة وأحد أهم أذرع الغنوشي، تحت الإقامة الجبرية، بقضية تتعلق بإهدار المال العام.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7