مطالبات بتحرير القضاء من هيمنة الإخوان في تونس

مبروك الشاهد

2021.08.13 - 06:24
Facebook Share
طباعة

 مجددا تعالي أصوات الحقوقيين والنشطاء للمطالبة بإصلاح المنظومة القضائية وتخليصها من الفاسدين، خصوصا سيطرة تنظيم الإخوان وهيمنة حركة النهضة في تونس.

جاء ذلك بعد حادثة تورط قاضية تونسية في محاولة تهريب نصف مليون يورو، إلى خارج البلاد عبر الحدود الليبية، الجدل بشأن استقلالية القضاء في تونس.

وكانت السلطات قد أوقفت، الثلاثاء الماضي، قاضية متورطة في شبكة لتهريب العملة الأجنبية إلى ليبيا، وقد تم منعها من السفر، بينما تتواصل التحقيقات معها لكشف شبكة التهريب التي تعمل ضمنها.

وقرر مجلس القضاء العدلي في تونس رفع الحصانة عن القاضية المتورطة في تهريب العملة الأجنبية، مؤكدا في بيان إيقاف القاضية عن العمل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها المجلس قرارا مماثلا، فقد سبق وأوقف القاضي المقرب من حركة النهضة بشير العكرمي في يوليو الماضي، بسبب تورطه في جرائم إرهابية.

يشار إلى أن القاضي العكرمي، وكيل الجمهورية السابق في تونس، والطيب راشد، الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، يخضعان للإقامة الجبرية، بعد شبهات الفساد والإرهاب التي تلاحقهما.

كما يواجه قضاة آخرون في تونس تهما بالتورط في مخالفة القانون من أجل تقديم خدمات لحركة النهضة في تونس.

ويرى محللون أن "القضاء يمر بأصعب اختبار له منذ 2011 لكسب ثقة المواطن التونسي من جديد، بعد أن اهتزت بسبب تورط بعض القضاة مع حركة النهضة".

وأضافوا: "على أهل القطاع اليوم بذل قصارى جهدهم من أجل بيان أنه لا فرق بين المواطنين إلا بالقانون، وأنه لا أحد فوق القانون، وعليهم ضمان حق المحاكمة العادلة للجميع، وخلق المناخ المناسب لإنقاذ التجربة الديمقراطية في تونس".

وكتب الخبير الدستوري أمين محفوظ، أن تونس "تحتاج إلى إصلاح جذري للقضاء لضمان العدالة".

واعتبر أستاذ القانون سامي بن سلامة، في تدوينة له، أن "القضاء مخترق من الإسلاميين، ويجب مراجعة الانتدابات في المعهد الأعلى للقضاء وإبعاد من التحقوا بسلك القضاء عبر تقديم الرشاوي".

وأشار إلى "تورط القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري في تدمير قطاع القضاء، وتورط حركة النهضة في ارتكاب جرائم في حق تونس".

ونبه إلى أن "جهازها السري المتورط في العديد القضايا، ومنها الاغتيالات السياسية، كان يتمتع بحماية قضائية".

من جهته، دون النائب عن التيار الديمقراطي هشام العجبوني، قائلا إنه "على القضاة الشرفاء تحمل مسؤوليتهم التاريخية والتحلي بالشجاعة والإرادة لإصلاح قطاعهم، حيث لا إصلاح ولا تغيير حقيقي من دون قضاء قوي ونزيه وفاعل".

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5