تونس.. جدل واستياء بعد تنمر برلماني آخواني على محافظ شاب

نبيل الجمالي

2021.08.13 - 06:26
Facebook Share
طباعة

 في محاولة لكسر حالة العزلة السياسية التي يعيشها الإخوان في تونس، شن سيف الدين مخلوف؛ النائب الإخواني ببرلمان تونس المجمد، حملة تنمر على والي بنزرت الجديد سمير عبد اللاوي، ما فجر استياء واسعا لدى الرأي العام المحلي الذي اعتبرها "غير أخلاقية" و"غير إنسانية".

وجاء في تدوينة نشرها مخلوف عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، وأثارت غضب التونسيين: "لسنا ضد أن يتولى شاب من الأعماق (من المناطق الداخلية الفقيرة) منصبا رفيعا، مشكلتنا تحديدا مع الذين يرفعون منذ عشر سنوات شعارات لا للمحسوبية ولا للتعيين بالولاء و أين الخبرات والكفاءات؟". وتابع ساخرا: "يبدو أنهم اليوم ماتوا جميعا.. أو بكموا".

ومساء الخميس، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أمرا يقضي بإنهاء مهام والي بنزرت محمد قويدر، وتسمية سمير عبد اللاوي خلفا له.

وعبد اللاوي ينحدر من منطقة "أولاد حفوز" الفقيرة بمحافظة سيدي بوزيد وسط البلاد، وهو من مواليد العام 1980 وخريج كلية الحقوق، وكان من الطلبة الناشطين في صفوف اليسار بالجامعة.

ولاقى قرار سعيد مساندة واسعة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، داعين إلى ضرورة القطع مع الفساد والمحسوبية وتشريك الشباب الفاعل.

وكتب البرلماني عن حركة "الشعب" القومية، بدر الدين القمودي، تدوينة عبر "فيسبوك" يشير فيها إلى سيف الدين مخلوف قائلا: "الذين يتندرون على تعيين والي بنزرت بسبب عدم خبرته، أقول لهم نعم لقد أصبتم.. هذا الرجل لا خبرة له في نهب المال العام ولا خبرة له في الرشوة ولا خبرة له في المحسوبية ولا خبرة له في التلاعب بالصفقات العمومية". 

وتابع: "لا خبرة له في تبييض الأموال وتهريبها ولا خبرة له في تهريب البضاعة الممنوعة ولا خبرة له في توظيف المرفق العام للحساب الخاص".

من جانبه، قال الإعلامي التونسي هشام الحاجي: "من الواضح أن التفاعل الفيسبوكي (نسبة لموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك) يعكس استقطابا حادا في المواقف في علاقة بما تعيشه تونس بالأسابيع الأخيرة، وهذا مفهوم، ولكن حملة التنمر التي استهدفت والي بنزرت المعين اليوم مخيفة جدا".

وأضاف عبر "فيسبوك": "إذا كانت الحملة (عفوية) فإنها تعكس تغلغل الجهويات (التقسيم المناطقي) وثقافة الكراهية وكل ما يضعف الانتماء الوطني، وإن كانت (موجهة) ، فإنها إشارة إلى ما تسعى إليه بعض القوى من دفع الشعب التونسي إلى متاهة العنف والفوضى".

بدوره، علق محمد ذويب، الأديب وعضو رابطة الكتاب التونسيين الأحرار بالقول إن "تعيين قيس سعيّد لسمير عبداللاوي أثار حالة من التنمّر من أشخاص وصفحات مأجورة لا تعنيها مصلحة البلاد بل فقط هدفها تسجيل نقاط سياسية على رئيس الجمهورية بمنطق دسّ السّم في الدسم".

وتابع عبر "فيسبوك": "لماذا لم تفتحوا أفواهكم عندما تم تعيين الإخوانية السيدة الونيسي وزيرة للتشغيل في حكومة يوسف الشاهد ومستواها بكالوريا زائد ثلاثة فقط، واستمرت لعامين على رأس الوزارة ولم تشغل أي مواطن، وعينت فقط لأنها تجمعها علاقة قرابة بزوجة راشد الغنوشي؟".

وأردف: "لم تتكلموا عندما عين راشد الغنوشي صهره رفيق عبد السلام وزيرا للخارجية مما تسبب لتونس في عاهات وكوارث دبلوماسية إقليمية ما زلنا نعاني منها إلى اليوم".

وأضاف في تدوينته: "ما اسمعناش (لم نسمع) احتجاجاتكم وقت لي (في عهد) برلمان كان فيه زياد الهاشمي يخدم درابكي (يشتغل ضابط إيقاع) مع شمس الدين باشا (فنان تونسي)، وحليمة همامي مطّردة (تم طردها) من الجامعة سنة أولى جغرافيا بعد ما دوبلت (رسبت) أربع سنوات، وعزالدين الفرجاني كان يغني في فرقة (موسيقية) في السواسي (منطقة شرقي تونس) وراشد الخياري بنادري (يضرب بالدف) في السلامية (فرقة أناشيد دينية)، وما سمعناش أصواتكم وقت لي برلمان فيه نواب آخرين ما عندهمش الباك (نواب لا يمتلكون شهادة الباكالوريا) كيما وليد جلاد ومحمد صالح اللطيفي، وقبلهم بشير بن عمر ومصطفى بن أحمد وكمال الحمزاوي وسيد الفرجاني وغيرهم".

واستطرد: "أنا لا أعرف سمير عبد اللاوي، لكنه صاحب شهادة عليا وعاطل عن العمل منذ سنين عديدة"، متسائلا "هل يجب أن نعيش تحت رحمة البيروقراطية والأرستقراطية؟".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2