النهضة الإخوانية ومحاولات الرمق الأخير

مبروك الشاهد

2021.08.16 - 03:15
Facebook Share
طباعة

 تحاول حركة النهضة الإخوانية في تونس، التمسك بأيّ قشة تستطيع بواسطتها السباحة عكس التيار، وفي هذا السياق الدعائي، استنكرت حركة النهضة، ما اعتبرته « استهداف رئيس السلطة التشريعية، من قبل جهة أجنبية، وقالت إنه «اعتداء على الدولة التونسية وسيادتها».


 كما أصدرت في هذا الصدد، بياناً رسميّاً، دعت فيه السلطات الرسمية في تونس وعلى رأسها رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، إلى « التحقيق في الموضوع واتخاذ الموقف الرسمي المطلوب ضد هذا الإعتداء الخارجي »، وذلك تبعا لما نشره موقع « ميدل إيست آي » بخصوص « اختراق هاتف رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، من قبل شركة إسرائيلية وبتكليف من دولة عربية».

جدير بالذكر أنّ تقارير عديدة اتهمت الموقع المذكور بالتحيّز لصالحِ جماعة الإخوان المسلمين، وطالبت بعض الدول منها قطر بإغلاقه أكثر من مرة، فمدير شركة ميدل إيست آي، التي تملك الموقع، هوَ جمال بيساسو، مدير التخطيط والموارد البشرية السابق، في قناة الجزيرة القطرية.

وفتح القضاء التونسي تحقيقا جديدا ضد حركة النهضة، بعد الكشف عن عقد (لوبينغ) وهي -شركة ضغط-، أبرمته الحركة الأسبوع الماضي للقيام بحملة لصالحها في الولايات المتحدة الأميركية بغرض تحسين صورتها والتلاعب بالرأي العام، من أجل تشكيل مجموعة ضغط ضد الرئيس قيس سعيد بعد قراراته الاستثنائية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية محسن الدالي في تصريح خاص لإحدى وسائل الاعلام يوم الجمعة، أن النيابة العمومية بصدد تجميع المعطيات بخصوص عقد بين وكالة عالمية للاتصال والعلاقات العامة وحزب حركة النهضة، لإصدار قرار في الغرض" لافتاً إلى أنّ "النيابة العمومية، بصدد القيام بالتحريات اللازمة؛ لاتخاذ قرار، إما بفتح تحقيق جديد، أو بضم المسألة إلى القضية الجارية، المتعلقة بما يعرف بـ "عقود اللوبينغ" في الانتخابات التشريعية".

وزعمت حركة النهضة أنّها "لم توقع أيّ عقد مع شركة ضغط سياسي أمريكية، وقالت في بيان لها: "يتم تداول خبر حول توقيع حركة النهضة لعقد لوبينغ، في الولايات المتحدة الأمريكية، ويهمنا في هذا الصدد التأكيد أنّ حركة النهضة، تخضع لإجراءات القانون التونسي، وحساباتها وعقودها يتم مراقبتها من قبل محكمة المحاسبات".

وأضاف البيان أن "الحركة لم توقع، لا عن طريق ممثلها القانوني، ولا عن طريق أي من مؤسساتها أو قياداتها أي عقد مع أي مؤسسة في الخارج"، مشددا على أن الحركة "لم تقم بأي تحويلات مالية إلى الخارج ولم تتلق أي تحويلات أو تمويلات مالية من الخارج".

واختتم البيان بعبارة غامضة قالت النهضة فيها إنّ  "الحركة تتحمل فقط مسؤولية قرارات والتزامات قياداتها ومؤسساتها ولا تتحمل أي مسؤولية أخرى خارج ذلك"
.
كما عبرت الحركة.  عن انزعاجها من قيام وزارة الداخلية، بوضع القيادي البارز في الحركة، والوزير السابق أنور معروف، تحت الإقامة الجبرية.

وقالت النائبة عن الحركة، في مجلس النواب المجمد، سناء المرسني: "إنّ الاجراء الذي اتخذ من قبل وزارة الداخلية، في حق القيادي بحركة النهضة، أنور معروف، وعدة شخصيات سياسية وقضائية، ووضعها في الإقامة الجبرية، مخالف للدستور". 

كما أصدرت الحركة بياناً، وصفت فيه ما حدث بـــ "الإجراء اللاقانوني"، وأعلنت رفضها ما وصفته بـــ "القرارات التعسفية، التي مسّت الحقوق والحريات"، وحرّض البيان ضد إجراءات الرئيس التونسي، داعياً "القوى الديمقراطية والحقوقية، الى توحيد الجهود؛ من أجل وضع حد للحملة الممنهجة"، بحسب مزاعم الحركة.

من جهة أخرى، تواصلت مساعي التهدئة، من قبل جناح آخر بالحركة، يحاول أصحابه عدم خسارة كل شيء، وفي هذا الصدد، قال القيادي بالنهضة، منذر الونيسي: "حكمنا وارتكبنا أخطاء، نتحمل المسؤولية، لسنا جبناء، ولكن جميع الطبقة السياسية، تتحمل مسؤولية ما وصلت اليها البلاد".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2