العراق في الاعلام الامريكي ح1 : تفوض استخدام القوَّة

د. ناصر الحفناوي - القاهرة

2021.08.19 - 09:02
Facebook Share
طباعة

 العراق في الاعلام الامريكي ح1 : تفوض استخدام القوَّة

أولاً). تفوض استخدام القوَّة:
          يقول "Dennis Ross" في مركز "aei" أنَّه على الرغم من ضرورة التركيز على الشؤون الداخليَّة أولاً، وعلاقات القوى العظمى ثانيًا، تمكَّنت إدارة بايدن حتى الآن من الحفاظ على وعاء الشرق الأوسط من الغليان, حيث التزمت بشدَّة بالاتفاق النووي الإيراني، كما ساروا على حبل مشدود لمعاقبة المملكة العربيَّة السعوديَّة على مقتل خاشقجي مع الاعتراف بمصالحنا في المملكة العربيَّة السعوديَّة, وتوضيح أن واشنطن لن تتخلَّى عن السعوديِّين, وبالمثل، خلال القتال الأخير في غزَّة، منحت الإدارة حق إسرائيل في الدفاع عن النفس حتى عندما عملت على تعزيز وقف سريع لإطلاق النار ومساعدة إنسانيَّة للفلسطينيِّين([1]), ووجد فريق بايدن طرقًا مبتكرة لإظهار الالتزام الأمريكي المتجدِّد لرئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي"، الذي يحتاج بشدَّة إلى دعم واشنطن, إذا كان سيكافح الفساد المتصاعد والتسلسل الإيراني, وتوافقا على آليَّة الانسحاب وإبقاء بعض القوَّات فيها.
          وتحدَّث تقرير مدير الأبحاث "David Adesnik" في مركز "fdd" للدراسات عن سياسة بايدن الجديدة للخارجيَّة,وتساءل كيف أدَّى انسحاب الإدارة الكامل للقوات الأمريكيَّة إلى تفاقم الصراع وكذلك الأزمة الإنسانيَّة في البلاد, على الرغم من أن جو بايدن، بصفته نائبًا للرئيس، رأى كيف أدَّى انسحاب الولايات المتَّحِدة من العراق إلى صعود تنظيم الدولة الإسلاميَّة "داعش" فضلاً عن معاناة هائلة للشعب العراقي([2])، وتساءل "Walter Pincus"كبير موظفي الأمن الوطني, في موقع "the cipher brief", عن كيفيَّة تشكيل بايدن الاستخدام المستقبلي لسلطات القوَّة العسكريَّة, وكيف عمل من خلال مجلس الشيوخ سابقاً على ضمان أن التراخيص القديمة لاستخدام القوَّة العسكريَّة "AUMFs" بأطر ضيِّقة ومحدَّدة لضمان استمرار حماية الأمريكيِّين من التهديدات الإرهابيَّة", وإحدى تلك القرارات المتعلِّقة بالعراق هي القرار المشترك لعام 1991م, الذي أيَّد قرار الرئيس آنذاك جورج بوش الأب, باستخدام القوَّات الأمريكيَّة للمساعدة في إخراج الجيش العراقي من الكويت, والآخر هو القرار المشترك لعام 2002م, الذي دعم غزو الرئيس جورج دبليو بوش للعراق للتخلُّص من مخزون صدام حسين "المزعوم" من أسلحة الدمار الشامل", وبالتالي وحسب تقرير "Ellen Knickmeyer" في موقع "spokes man" المختص بالشؤون العسكريَّة أنَّه على مدار 20 عاماً، كان AUMF لعام 2001 بمثابة الأساس القانوني الأساسي للعمليَّات العسكريَّة الأمريكيَّة في سبع دول على الأقل, ضد مجموعة من المنظَّمات الإرهابيَّة([3]), في العام 2018م، حاول السناتور "بوب كوركر"رئيس لجنة العلاقات الخارجيَّة في مجلس الشيوخ آنذاك، دون جدوى، تضييق نطاق قانون الإدارة الأمريكيَّة المفتوحة لعام 2001م بعد أن استخدمته إدارة ترامب لتبرير هجوم على منشآت الحكومة السوريَّة, وفي جلسة الاستماع التي عُقدت مؤخَّراً، أوجز نائب الوزير "شيرمان" عدَّة طرق لمراجعة أو استبدال قانون AUMF لعام 2001 بما في ذلك "إنشاء آليَّة لإضافة مجموعات إرهابيَّة, إلى جانب تلك التي ربما تم تحديدها بالاسم في نص AUMF, وإنشاء آليَّة لإضافة البلدان التي يُسمح فيها باستخدام القوَّة ضد مجموعات معيَّنَة، وإجراء مراجعة دوريَّة للمجموعات والبلدان", وتمَّ تبرير ضربات بايدن الجويَّة ضد سورية في 25 فبراير و 27 يونيو الماضيان تبعاً لتلك الصلاحيَّات, في ذلك اليوم نفسه، 29 يونيو، بعد يومين من هجمات بايدن على الحدود العراقيَّة السوريَّة، استخدم مجلس النواب إجراءً عاجلاً للتصويت لإلغاء AUMF لعام 2002م بأغلبية الثلثين من الحزبين, في وقت سابق، في 17 يونيو، بعد نقاش استمرَّ عدَّة ساعات، ألغى مجلس النواب "AUMF"، بأغلبيَّة 268 مقابل 161 من الحزبين, مع ذلك، فإنَّ النتيجة الرئيسيَّة من كل هذا هي أنَّ الرئيس بايدن ألقى دعمه وراء الجهود المبذولة لاستبدال وجهات النظر السابقة للبيت الأبيض, بشأن سلطات الحرب الرئاسيَّة بسلطات قانونيَّة أكثر تفصيلاً للأنشطة العسكريَّة الحاليَّة والمستقبليَّة المحتملة([4]), فكيف يتم تطبيق ذلك على العراق؟.
 
يتبع


[1] - https://www.aei.org/op-eds/biden-needs-a-middle-east-strategy-to-avoid-new-crises/
[2]- https://www.fdd.org/analysis/2021/08/10/biden-administration-foreign-policy-tracker-early-august/
[3] - https://www.spokesman.com/military/
[4] - https://www.thecipherbrief.com/column_article/how-biden-is-shaping-future-use-of-military-force-authorities
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1