هل سيضحي إخوان تونس بالغنوشي من أجل إنقاذ موقفهم

سفيان الطاهر

2021.08.19 - 06:37
Facebook Share
طباعة

 احتدمت الخلافات الداخلية بين رئيس حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، من جهة، وعدد من قياداتها المتمسكين باستقالته من جهة أخرى.

وكشفت تقارير صحفية عن إصرار خصوم الغنوشي في حركة النهضة على تحميله المسؤولية عن الأخطاء التي أدت تهاوى شعبية الحركة، وسقوطها أمام غضب الجماهير وقرارات الرئيس التصحيحية التي أعلن عنها في 25 يوليو الماضي. 

ووفق مصادر تونسية مطلعة، دخلت قيادات بارزة من التنظيم الدولي للإخوان على خط الأزمة الداخلية، انحيازا للمطالب الخاصة برحيل الغنوشي وتسريع عقد المؤتمر العام للنهضة، الذي تم تأجيله مرارا بحجة الظروف السياسية التي تعيشها الحركة.

وتشير المصادر أيضاً إلى أن رفض قطاع كبير من قيادات النهضة وقواعدها في تونس استمرار الغنوشي بمنصبه والصراعات التي تأججت بشكل حاد خلال الأيام الماضية وعززتها إجراءات25 يوليو، تؤكد أن مهمته أضحت أمرا شبه مستحيل، وأن الحل الأمثل لمحاولة إنقاذ الحركة هو إجراء تغييرات هيكلية كبيرة تشمل الغنوشي وعدد من القيادات الكبرى لرأب الصدع الداخلي ووقف نزيف الانشقاقات.

وبحسب المصادر، يحاول التنظيم الدولي ومعه كتلة لا يستهان بها من داخل الحركة التونسية، إبعاد الغنوشي عن المشهد ولو لفترة، واختيار شخصية أكثر مرونة وتوافقية لقيادة النهضة في ظل الأزمة الراهنة، مع الاعتراف علنياً بمسؤولية الغنوشي وبعض القيادات، خاصة نواب البرلمان عن أخطاء المرحلة والاعتذار للشعب.

وتشير تقارير صحفية إلى  إمكانية عزل الغنوشي داخلياً، مؤكدين على إن كل الاحتمالات واردة في ظل حالة الفوضى والتمرد الداخلي، خاصة أن قرارات الغنوشي تتسم بتعنت مبالغ فيه ويبدو أنه يفضل مصلحته الشخصية على بقاء الحركة، وهو ما يزيد حالة الغضب تجاهه.

وأكدت المصادر أن الأزمة الكبرى التي تواجهها النهضة هى الرفض الشعبي الذي تجلى في رفض دعوة الغنوشي للتظاهر يوم 26  يوليو الماضي، وظل لساعات واقفاً أمام البرلمان المغلق في وجهه مع عشرات فقط من أنصاره، وهو ما يجعل مسألة تجديد الدماء داخل الحركة باتت أمراً لا محالة.

ويرى محللون أن عمليه عزل أو إقالة الغنوشي ربما تنجح في رأب الصدع داخل الحركة التي تعيش أزمة تاريخية، لكن الشعب التونسي بات يدرك جيداً حقيقة ما يمثله هولاء جميعا، من خطر على الأمن القومي للبلاد.

وأوضح محللون أن قيادات الداخل قد عبروا عن غضبهم تجاه الغنوشي، عندما طالبه أكثر من 100 قيادي منهم برلمانيون لتقديم استقالته قبل 4 أشهر، فيما عرف باسم بيان المائة، ثم تبرأ لطفي زيتون وهو أحد أبرز القيادات داخل الحركة، من نشاطها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10