"سوابق" إخوان تونس تدين "النهضة" بمحاولة اغتيال الرئيس التونسي

سفيان الطاهر

2021.08.23 - 08:20
Facebook Share
طباعة

 أكدت وسائل إعلام محلية في تونس، الأحد، القبض على شخص خطط لاغتيال رئيس البلاد قيس سعيد.

وبحسب ما نشرته صحيفة الشروق التونسية فإنه تم "إلقاء القبض على إرهابي ممن ينعتون بالذئاب المنفردة كان يحضر لعملية اغتيال تستهدف الرئيس قيس سعيد بإحدى المدن الساحلية".

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد تعرض خلال أشهر قليلة لـ 3 محاولات اغتيال، من قبل جماعة الإخوان، كشفت عن الوجه الحقيقي للشبكة الإرهابية التي تحاول نشر خلاياها السرطانية في بعض الدول العربية.

وقبل أسابيع، استجاب الرئيس التونسي لدعوات تطالب بإقصاء تنظيم الإخوان عن الحكم وقرر تجميد عمل البرلمان الذي هيمنت عليه الجماعة، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وفيما تواجه الشبكة الإرهابية حالة من العزلة والاستنكار والغضب الشعبي، يعيش الشعب التونسي صدمة كبيرة بعد كشف المؤامرات المتتالية التي يتعرض لها الرئيس 

وبعد إعلان الرئيس التونسي عن وجود مخطط لاغتياله، ملمحا إلى حركة النهضة الموالية لجماعة الإخوان، وفي أعقاب كشف تفاصيل المحاولات الأخيرة، حيث سبق أن أعلنت الرئاسة التونسية عن محاولة أخرى تعرض لها في يونيو الماضي عبر خطاب «مسمم» وقع في يد مديرة الديوان، نادية عكاشة، قال الرئيس التونسي قبل يومين خلال إشرافه على توقيع اتفاقية توزيع مساعدات للعائلات الفقيرة «من يتآمر على الدولة سيجد جزاءه بالقانون».

مضيفا أن هؤلاء «اعتادوا العمل تحت جنح الظلام، ودأبوا على الخيانة وتأليب دول أجنبية على رئيس الجمهورية، وعلى النظام في تونس، وعلى الوطن»، متهما أطرافا، دون أن يسميها، بالقيام بمحاولات يائسة تصل حد التفكير في الاغتيال والقتل وسفك الدماء.

وطالب الرئيس التونسي بمعالجة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد، بعد سنوات طويلة من التنكيل بالشعب التونسي ونهب ثرواته، وشدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع على قدم المساواة، وتحميل المسؤوليات، وردع التجاوزات، والتصدي لكل المؤامرات والمناورات المفضوحة.

وأشار قيس سعيد، إلى مسألة الأموال المهربة التي تم حجز بعضها في الفترة الأخيرة، داعيا القضاة إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة في هذا الظرف الذي تعيشه تونس، وأوضح أنه لن يتحدث عن التجاوزات التي حصلت في الأيام القليلة الماضية من طرف «بعض المؤتمنين على تطبيق القانون».

وسلطت تصريحات الرئيس التونسى بدورها الضوء على تاريخ جماعة الإخوان فى الاغتيالات السياسية، خصوصًا تلك العمليات التى طالت المعارضة التونسية فى العشرية الأخيرة منذ 2011.

ويكشف التاريخ عن قصص كثيرة للاغتيالات التى نفذها الإخوان فى دول عدة، سواء ضد قادة وزعماء ومسؤولين سياسيين، أو ضد مفكرين وصحافيين وناشطين معارضين لمشروعهم التخريبى، وفى تونس تحديدًا تبرز الاتهامات لحزب حركة النهضة الإخوانى بالتورط فى اغتيال الزعيمين المعارضين، شكرى بلعيد ومحمد البراهمى، إضافة إلى تهديدات واعتداءات طالت رئيسة الحزب الدستورى الحر عبير موسى خلال العامين الماضيين بصورة مفزعة .

وفي الساعات الماضية، انشغل الشارع التونسي بأنباء اغتيال رئيسه الذي يتمتع بشعبية كبيرة، واعتبر مراقبون محليون عبارات الرئيس التونسي إشارة إلى وجود محاولات إخوانية لتنفيذ تحركات إرهابية ضد مؤسسات الدولة، ولبث الفوضى في البلاد، كما قاموا بذلك سابقا، في عهدي الرئيسين الراحلين الحبيب بورقيبة، وزين العابدين بن علي.

وقال المحلل التونسي المقرب من الرئيس التونسي رياض جراد عبر منصة «فيس بوك»، عن الجهات التي تريد التخلص من قيس سعيد «المؤامرات.. الغرف المظلمة.. المافيا.. كلها حقيقة وليست من وحي الخيال مثل الإرهاب تماما في بلادنا وتحالفه مع الفساد والفاسدين... هذا التحالف سيسعى بأي طريقة كانت وبأي شكل من الأشكال للتخلص من الرئيس قيس سعيد ولو كان ذلك باغتياله».

وأضاف «بعث الرئيس قيس سعيد رسالة لهم أنه مشروع شهيد ومع ذلك هو يقع تحت حماية مشددة من الأمن الرئاسي والقوات المسلحة».

وحاولت حركة النهضة الإخوانية التنصل من اتهامات الرئيس، وقال القيادي بحركة النهضة علي العريض، إن تصريحات رئيس الجمهورية المتعلقة باستهداف حياته «تتطلب تحـقيقا فـوريا لإنارة الرأي العام». وأضاف: التصريحات بمحاولة اغتيال الرئيس تثير المخاوف والانشغال لأنها تكررت، وكان آخرها ما تعلق بوجود تفكير أو تخطيط لاستهداف حياته، قائلا «هذا من عظائم الأمور في أي بلد، وعظائم الأمور ليست جملا ترد ضمن مواد أخرى أدنى مستوى، وإنما تحتاج إلى بيان أو خطاب رسمي، وتعهد فوري بالتحقيق، وإفادة الرأي العام بالمعطيات المتوفرة، ونتائج التحقيق، وتحديد المسؤوليات».

وأحدث الرئيس التونسي خلال الفترة الأخيرة، عددا مهما من التغييرات في المناصب السيادية المهمة، ولا سيما في أجهزة الأمن والمخابرات، بهدف قطع الطريق أمام عمليات الاختراق الإخواني الممنهج لوزارة الداخلية.

وحاولت حكومة الإخوان تبرئة ساحتهم من المحاولات السابقة، وسط حالة تشكيك متواصلة من الشعب التونسي في نتائج التحقيق المعلنة حول محاولات استهداف الرئيس المتكررة والمخاطر التي هددت سلامته الجسدية في حوادث مختلفة، تعلقت بمحاولات تسميم أعلنت عنها رئاسة الجمهورية، وتهديدات بالتصفية والاغتيال عبر عنها الرئيس نفسه في أكثر من تصريح.

وكانت وزيرة العدل بالنيابة والناطقة الرسمية باسم الحكومة، حسناء بن سليمان، أعلنت في جلسة أمام البرلمان أن نتائج التحقيقات حول حادثة «الظرف المسموم» الذي تم توجيهه لرئيس الجمهورية، وحادثة دس مادة مشبوهة بعجين الخبز الموجه للقصر الرئاسي، إلى جانب ما ورد من تصريحات في منتصف أغسطس الحالي بشأن محاولة اغتياله «لم تؤكد فرضية استهداف الرئيس في أي من الحوادث المذكورة»، بعد متابعة من النيابة العمومية والجهات القضائية.

وأوضحت وزيرة العدل أن التحقيقات في الواقعة المتعلقة بشبهة دس مادة مشبوهة بعجين الخبز قد انتهت، وتقرر حفظها لعدم كفاية الأدلة، فيما جاءت نتائج الاختبارات الفنية المجراة على الظرف المسموم «سلبية»، ولا تزال القراءات بشأن هذا الملف متواصلة

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 5