إعفاءات وإقامات جبرية.. الرئيس التونسي يطهر البلاد من "تغلغل الإخوان"

مبروك الشاهد

2021.08.26 - 11:35
Facebook Share
طباعة

 تتجه الأنظار إلى الرئيس التونسي مع انقضاء مهلة الثلاثين يوما التي ينص عليها الفصل 80 من الدستور الذي أقال بموجبه قيس سعيّد رئيس الحكومة وجمد البرلمان بعد حكم 10 سنوات. لم تتوقف إجراءات سعيّد عند هذا الحد بل شملت فيما بعد إعفاء مسؤولين في قطاعات عدة وفرض الإقامة الجبرية أو المنع من السفر على آخرين بدعوى التحقيق في شبهات فساد تلاحقهم.

وفي هذا الإطار، نقلت وسائل إعلام عن مصادر مقربة من قصر قرطاج، وضع عدد من النواب والمسؤولين في الجهاز القضائي تحت الإقامة الجبرية إجراء من أجل التحقيق في مدى ضلوعهم في الفساد السياسي والمالي.

وتتالت القرارات الرئاسية في تونس منذ 25 يوليو/تموز؛ تاريخ قرارات قيس سعيد، لإبعاد رجالات الإخوان من مفاصل الدولة، وشمل ذلك إعفاءات في مواقع بكل الوزارات السيادية من وزارة الداخلية، وحتى وزارة الاقتصاد.

فقد أعلنت وزارة الاقتصاد والماليّة ودعم الاستثمار، إعفاء عدد من كبار المسؤولين في الوزارة والهياكل التابعة لها.

وشملت الإعفاءات كلّا من بليغ بن سلطان رئيس الهيئة التونسية للاستثمار، وبثينة بن يغلان المديرة العامّة لصندوق الودائع والأمانات، وسامي الزبيدي المدير العام للأداءات.

وبينت مصادر مطلعة من وزارة الاقتصاد التونسي أن هذه الشخصيات تم تعيينها في عهد رئاسة هشام المشيشي للحكومة، بطلب من حركة النهضة .

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الوزارة أسهمت حين كان المشيشي يدير دفة الحكومة، في حماية المضاربين والمحتكرين، من خلال إعداد قانون يحمي النشاطات "غير الشرعية"، لرجال أعمال مقربين من حركة النهضة الإخوانية.

كما تمّ إنهاء مهام ثلاثة مكلفين بمهمّة بديوان الوزارة وهم: محمّد كريم مرزوق، ومحمّد علي عزيز، ومحمّد وحّادة.

ويرى مراقبون في هذه الإعفاءات حلقة في سلسلة حرب الرئيس التونسي على المنظومة التي حكمت البلاد في العقد الأخير، والتي كان للإخوان فيها دور مؤثر بصنع القرار السياسي.

وبعد إعفاء محافظي ولايتي بن عروس وبنزرت، يتوقع مطلعون على أجندات ما يجري في تونس إعفاءات جديدة تشمل محافظين آخرين.

وحسب مصادر مقربة من قصر قرطاج، فإن الرئيس التونسي سيتجه إلى إعفاء جميع رؤساء المحافظات (24 محافظة) في الأيام القليلة المقبلة، ومصادرة ممتلكات بعض المضاربين في مجال السلع، وأغلبهم رجال أعمال مقربون من النهضة.

ويرى متابعون في التعديلات الشاملة التي يجريها سعيد على مواقع حساسة في مؤسسات البلاد، فرصة لتقوية "مناعة الدولة" بعد أن أغرقها الاخوان بالمحسوبية والإفساد والاختراقات التي تخدم مصلحة وأجندات التنظيم الدولي وحده.

كما أن هذه خطوات تأتي في سياق ترقب شعبي للإعلان عن اسم رئيس الحكومة في قادم الأيام، ووسط ترقب بفتح ملف الجهاز السري لحركة ا

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9