حزب تونسي يدعو لحل البرلمان "نهائياً" وتفكيك "عصابات الاخوان"

إعداد: الهام عنيسي - بيروت

2021.08.31 - 05:38
Facebook Share
طباعة

 بعد مضي أكثر من شهراً على تعليق الرئيس التونسي قيس سعيّد لأعمال البرلمان وحركة النهضة الإخوانية، طالب حزب تونسي، أمس الإثنين، بحل البرلمان بشكل نهائي، باعتباره بؤرة الخطر الجاثم على الدولة والشعب، وآخر معاقل "عصابة الإخوان" في البلاد.

واعتبر حزب التيار الشعبي ذو التوجهات القومية أن من سماها "عصابات السلطة المنهارة" في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية، وأذرعها، تسعى لاستعادة البرلمان، وإعادة ترتيب وضعها والانقلاب على الشعب ومطالبه.

وأكد الحزب في بيان له بعد انعقاد لجنته المركزية على ضرورة تغيير النظام السياسي للقطع مع ما وصفه بالفوضى وازدواجية السلطة و كذلك تغيير القانون الانتخابي في اتجاه تمكين الأغلبية الاجتماعية صاحبة المصلحة في التغيير من الوصول إلى السلطة بما يحول دون أن تتمكن منظومة النهب والعمالة من تغيير واجهتها وإعادة الكرة على الشعب التونسي من جديد.

ولتنفيذ هذا الإجراء أكد حزب التيار الشعبي على أهمية عرض الدستور والقانون الانتخابي الجديدين على الاستفتاء الشعبي العام، مع التقدم في تنقية المناخ السياسي ومحاسبة المجرمين، ثم إجراء انتخابات عامة، وإنهاء المرحلة الانتقالية، والدخول للجمهورية الثالثة والتفرغ للبناء والتطوير.

ولفت الحزب في بيان له على "ضرورة وضع حد للاختراق الخارجي، وصيانة استقلالية القرار الوطني، وتكريس مبدأ السيادة الوطنية، ومواجهة المخاطر التي تهدد تونس، خاصة من الغرب الليبي؛ والضغط من أجل تفكيك المليشيات، وإخراج القوات الأجنبية، وتمكين الشعب الليبي من تقرير مصيره بحرية".

كما أكد على أهمية تشكيل حكومة وطنية مصغرة، تتولى عملية الإنقاذ الاقتصادي، بناء على إجراءات سيادية، بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، بتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، الشهر الماضي.

وفي نفس البيان طالب الحزب القومي بمحاكمة رموز الفساد، وتفكيك ما وصفها بـ"شبكة الإجرام المتشعبة، عبر المحاسبة القضائية، وتطهير أجهزة الدولة الأمنية والقضائية والإدارية من عناصرها، وكشف ملف تسفير الشباب إلى بؤر التوتر الذي تقف وراءه النهضة".

يأتي ذلك، وسط ترقب الأوساط السياسية في تونس، لإعلان الرئيس قيس سعيد عن خارطة طريق للمرحلة المقبلة والكشف عن رئيس الحكومة الجديدة، وذلك بعد دخول التدابير الاستثنائية المتعلقة بتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه وتوليه السلطة التنفيذية، أسبوعها الخامس.

وفي 25 يوليو/تموز، اتخذ سعيّد عدة قرارات،  أقال بموجبها رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، وعلّق أعمال البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وشرع الرئيس في تسيير الحكومة وتعيين أربعة من المكلفين تسيير الوزارات، من دون أن يكشف، حتى الساعة، عن اسم رئيس الحكومة الجديد وبرنامج الإنقاذ وطريقة عملها.

وحزب التيار الشعبي تأسس سنة 2013، وترأسه لأول مرة القيادي القومي محمد البراهمي، قبل أن يتم اغتياله في نفس السنة؛ حيث تتوجه أصابع الاتهام في تصفيته، إلى الجهاز السري في حركة النهضة التي يتزعمها راشد الغنوشي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7