تخوفات من عودة الإخوان في تونس... فما علاقة اتحاد علماء المسلمين؟

2021.09.01 - 08:11
Facebook Share
طباعة

 تعالت الأصوات المطالبة باغلاق جمعية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس خلال الفترة الأخيرة، واستنكرت قوى سياسية وحقوقية  مواصلة النشاط “الإيديولوجي” للجمعية التي تخدم مسارات الإسلام السياسي في البلاد، مطالبين بغلقها في أسرع وقت.

وعبّر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة، عن استغرابه من انطلاق “اتحاد علماء المسلمين” في التسجيل لمجموعة من الدورات التدريبية، في وقت كان الدعوات تطالب بغلق مقر هذه المنظمة.

وحذّر المرصد، في بيان له الثلاثاء، من “خطورة المضامين التي يروجها هذا الاتحاد، المُصنّف إرهابيّا من قبل العديد من دول العالم، والتي تتعارض مع المبادئ الدستورية المدنية ومع القوانين التونسية خاصة في مجال الأحوال الشخصية، وإلى ما تحتويه من فكر ظلامي سلفي ومن حثّ على التكفير والعنف، ممّا يبعث في شبابنا روح الكراهية والإرهاب”.

ومن جانبه أكد عبيد البريكي، أمين عام حركة تونس إلى الأمام:  أن “الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، لا بدّ أن تتبع بسدّ المنافذ التي تدعم الإرهاب ومنها جمعية اتحاد علماء المسلمين، لكن يبدو أن كثرة المشاكل جعلت سعيّد يهتم ببعض الأولويات على غرار مقاومة الفساد وحماية قوت التونسيين”.

وتابع البريكي في تصريحات صحفية “يجب مقاومة الإسلام السياسي عبر فتح ملفات التسفير نحو بؤر التوتر والاغتيالات السياسية، ثم التدقيق في نشاط الجمعيات المشبوهة ومنها هذه الجمعية”.

فيما أعلن الحزب الدستوري الحر، أنّه سيُنظّم الجمعة القادم وقفة احتجاجية نسائية للمطالبة بغلق جمعية اتحاد علماء المسلمين بتونس.

وقال الحزب في بلاغ صادر عنه : “إنّه سيقوم بتنظيم وقفة احتجاجية نسائية تحت شعار ‘نساء تونس غاضبات’ قرب مقر جمعية ‘اتحاد علماء المسلمين فرع تونس’ الكائن 36 شارع خيرالدين باشا تونس بداية من الرابعة والنصف بعد الزوال”.

قالت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسى، إن الإخوان، يحاولون العودة إلى الحياة السياسية في البلاد تحت عباءة مختلفة عما كان من قبل.

وأكدت في تصريحات صحفية، أن تنظيم الإخوان يستغل الظروف التي تمر بها تونس، للمراوغة، سعيًا إلى الإفلات من العقاب على جرائم ثقيلة اقترفها كالفساد والاغتيالات وتشكيل جهاز سري، وإرسال الشباب لبؤر التوتر في الخارج.

وأضافت رئيسة الحزب الدستوري الحر، أن الإخوان لا زالزا يسيطرون على مفاصل الدولة ويتحركون كما يشاؤون، رغم أن الوضع الحالي يشير إلى غير ذلك وخاصة بعد القرارات الأخيرة للرئيس التونسي قيس سعيد.

واعتبر عبير موسى أن استمرار عمل فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس، والذي أسسه يوسف القرضاوي أبرز قياديي الإخوان، يشكل خطرًا داهمًا على البلاد، في ظل عدم الاستجابة إلى مطالبات تتعلق بإغلاق مقراته، مطالبًة بمزيد من الجدية لمحاربة التنظيم.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أسسه الإخواني يوسف القرضاوي عام 2004، وتأسس فرعه في تونس عام 2012 خلال فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإخوانية. ويرأس الاتحاد الأن أحمد الريسوني، خلفا للقرضاوي، ويضم أغلبية من القيادات الإخوانية في عدة بلاد، ومقره العاصمة القطرية الدوحة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6