نساء تونس غاضبات .. مظاهرات تطالب بإغلاق مقر ينشر الدعوة الإخوانية .. فما القصة ؟

2021.09.04 - 03:57
Facebook Share
طباعة

 احتشدت المئات من السيدات من أنصار الحزب الدستوري الحر التونسي بقيادة رئيسته، أمام مقر فرع اتحاد علماء المسلمين بالعاصمة التونسية، مساء أمس الجمعة، مطالبين بضرورة وسرعة إغلاقه.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب الرئيس التونسي قيس سعيد بضرورة غلق مقر الاتحاد لكونها منظمة تنشر الأفكار المتطرفة والإرهابية بين الشباب والناشئة داخل البلاد.

وقالت رئيس الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسي، في كلمتها أمام أنصارها في الاعتصام إن "اتحاد القرضاوي يمثل تهديدا على أمن واستقرار البلاد ونظامها الجمهوري”، وقد غير المتظاهرون من مسارهم وذلك بسبب التواجد الأمني المكثف أمام مقر اتحاد علماء المسلمين.

وانتشرت الدعوة قبل أيام لعمل وقفة منظمة يوم الجمعة أمام مقر القرضاوي تحت شعار "نساء تونس غاضبات"، بقيادة عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر بمشاركة عدد من الجمعيات النسائية للمشاركة في الوقفة الإحتجاجية.

وشارك في الوقفة كل من "الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والاتحاد العام التونسي للشغل - المرأة العاملة، الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية - غرفة النساء صاحبات الأعمال، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، جمعيّة النّساء التّونسيات للبحث حول التنمية، جمعية النساء والقيادة، حركة صمود، المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة، الرابطة التونسية للحقوق السياسية للمرأة، رابطة الناخبات التونسيات، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة التونسية للتربية والأسر".

وكان قد اعتصم أنصار الحزب الدستوري الحر بقيادة رئيسته أمام المقر في شهر مارس الماضي مطالبين الحكومة بإيقاف نشاطه، لكون القائمين عليها من المنتمين لحركة النهضة ويدعمون الإرهاب وينظمون دورات فكرية تشجع على العنف والتطرف لصابح تيارات المتشددة.

على إثر ذلك ووقعت مناوشات بين أنصار الحزب الدستوري الحر  من جهة، وأنصار كل من ائتلاف الكرامة وحركة النهضة، من جهة أخرى.

وفضت قوات الأمن اعتصام أنصار الحزب الدستوري الحر  أمام مقر فرع اتحاد علماء المسلمين بالعاصمة تونس، واتهمت  موسي قوات الأمن باستعمال الغاز المسيل للدموع واستخدام العنف ضد أنصارها، مؤكدة بقاءها في مقر المنظمة التي تصفها بالإرهابية.

ووفقا لمحللين تونسيين فقد أبدوا دهشتهم الإبقاء على الاتحاد لمدة 10 سنوات حكمت فيها حركة النهضة الإخوانية البلاد، وساد في ذلك الوقت التسلط والمغالبة، كما تم قمع المعارضين واستخدام العنف ضدهم، وغرقت تونس في أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، ونشر  الفكر الإرهابي بين الشباب التونسي.

قالت الباحثة والإعلامية التونسية رباب علوي قالت إن  الاتحاد صرح بفتوى في تونس تحرم الاعتداء على العقد الاجتماعي بين الشعب والسلطة بعد قرار رئيس الجمهورية، عند المطالبة بإغلاق المقر.

وتابعت تساءلت: "لم نسمع للاتحاد صوتا حين تعسفت السلطة بقيادة الإخوان على الشعب، وحين تزايد الاحتقان الاجتماعي، وارتفعت نسبة الفقر والبطالة طيلة هذه السنوات".

كما طالب المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة بتونس، الحكومة في نهاية العام الماضي، بضرورة إغلاق مكتب فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمنع مزيد انتشار العنف والإرهاب في البلاد في أسرع وقت ممكن.

وبحسب المرصد فإن الدورات التي ينظمها المقر كانت السبب في العمليات الإرهابية في تونس بفعل "غسل دماغ الشباب" مضيفا "فسحت الدولة المجال لفتح مكتب الاتحاد ليقوم بدورات للمتشددين لتدريبهم على وسائل نشر الفكر الإخواني وضرب مدنية الدولة والنظام الجمهوري في بلادنا".

وقال الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي الدكتور أنيس اللواتي إن الاتحاد يساهم في نشر الفوضى لدعم الإخوان في دول أخرى، مشيرا إلى "أنه لم يكتفي بزرع الفتن داخل كل أرباع الوطن العربي؛ إذ يسعى اليوم إلى استخدام الدين للدفاع عن فرع تنظيم الإخوان بتونس".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8