لماذا يرفض التونسيون اتحاد علماء المسلمين… وما علاقة قطر؟

2021.09.06 - 03:33
Facebook Share
طباعة

لازالت المظاهرات والاحتجاجات قائمة في تونس تطالب بإغلاق مقر فرع اتحاد علماء المسلمين بالعاصمة التونسية، مطالبين بإغلاقه لكونها منظمة إخوانية تنشر الأفكار المتطرفة والإرهابية بين الشباب والناشئة داخل البلاد.

على الرغم من المطالبات المستمرة من أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس، إلا أن المقر لم يغلق، كما أنه تم الاعتداء على بعض المتظاهرين بالقوة لفض الاعتصام، واضطر المتظاهرون لتغيير مسارهم وذلك بسبب التواجد الأمني المكثف أمام مقر اتحاد علماء المسلمين.

ووفقا لمراقبين ومحللين فإن ثمة علاقة تجمع بين قطر ومقر اتحاد العلماء في تونس. مؤكدين على أن قطر الإخوان وجهان لعملة واحدة، حيث أضافت عدد من الدول كلا من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمجلس الإسلامي العالمي مساع، إلى قائمة الكيانات الإرهابية التي تتحرك بأموال وتمويلات قطرية.

ولطالما كان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين معروف بنشاطاته ورؤسائه المنتمين لجماعة الإخوان المحظورة في أغلب الدول العربية بوضع أعضائها والمنتمين لها على قوائم الإرهاب ما جعل هذا الاتحاد أحد أشهر المنظمات الإقليمية الإسلامية منذ تأسيسه في الدوحة عام 2004.

‏ تعتبر العاصمة القطرية الدوحة هي المقر الفعلي له، كما أن أغلب الأعضاء ممن يديرون الاتحاد وفروعه أما قطريين الجنسية أو تجمعهم علاقات تعاون معها، كما أن منظمة "قطر الخيرية" المصنفة كمنظمة إرهابية لها نشاط مكثف مع الاتحاد.

وللاتحاد أربعة فروع حالية أحدهم في الدوحة بقطر، ووفقا لمحللين فإن الاتحاد يحاول التحكم في المرجعية الدينية في العالم العربي، بالقفز على مرجعية الأزهر الشريف ودور الإفتاء الرسمية في الدول، سعيا لإعطاء شرعية دينية للإرهاب والحركات المتطرفة، عن طريق الفتاوى المتسقة مع السياسة القطرية الداعمة للإرهاب.

وفتحت قناة "الجزيرة" القطرية شاشاتها للقرضاوي ورجاله للتعبير عن السياسة القطرية ودعمها باستخدام آيات قرآنية وأحاديث نبوية، مقطوعة من سياقها ومتلونة لتتناسب مع سياسة الدوحة الداعمة للإرهاب.

وذكرت دراسة أمريكية في 2019، أن يوسف القرضاوي يعرف بـ"مهندس علاقات" قطر مع تنظيم الإخوان الإرهابي، كما يدير شبكة دولية من الناشطين الإسلاميين في كل ربوع الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية لصالح "الحمدين".

وأشارت الدراسة التي صدرت عن الباحث الأمني في الجماعات الإسلامية المتطرفة كايل شيديلر، إلى أن "الدعم القطري للإرهابيين في الشرق الأوسط والعالم، إلى رغبتها المستميتة للحصول على نفوذ في الدول الإسلامية والغربية، عبر بوابة المتطرفين".

وأكدت تقارير صحفية، أن الإخواني أحمد الريسوني الذي تم اختياره لتولي الاتحاد خلفاً لرئيسه القرضاوي أظهر أنه تم الحفاظ على نهج قطر في دعم للإرهاب، ودعم الأنشطة التخريبية ضد الدول العربية، كما أنه أحد المقربين من دائرة الحكم والأجهزة الأمنية في الدوحة.

وقال وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، إن "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، الذي أسسه يوسف القرضاوي ومقره قطر، "ما هو إلا بوق للإرهاب والفكر الإرهابي"، مشيرا إلى أنه "كيان مأجور فاقد الصلاحية، لا يُعتد برأيه أو ما يصدر عنه من بيانات تغذي الفكر الإرهابي وتخدم عناصر الإرهاب والشر".

وذكرت وكالة رويترز أن معظمَ أعضاء هذا الاتحاد ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، ووفقا للباحث لورينزو فيدينو فإن القرضاوي مؤسس الاتحاد "الزعيم الروحي للإخوان المسلمين".

ودافع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن جماعة الإخوان المسلمين عقب إصدار هيئة كبار العلماء في السعودية بيان باعتبارها "جماعة منحرفة إرهابية"، وقال الاتحاد أن البيان اتبع سياسة "الإفك والزور".

وكان المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة بتونس، قد طالب الحكومة في نهاية العام الماضي، بضرورة إغلاق مكتب فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لمنع مزيد انتشار العنف والإرهاب في البلاد في أسرع وقت ممكن.

وبحسب المرصد فإن الدورات التي ينظمها المقر كانت السبب في العمليات الإرهابية في تونس بفعل "غسل دماغ الشباب" مضيفا "فتحت الدولة المجال لفتح مكتب الاتحاد ليقوم بدورات للمتشددين لتدريبهم على وسائل نشر الفكر الإخواني وضرب مدنية الدولة والنظام الجمهوري في بلادنا".

وقال الأكاديمي والمحلل السياسي التونسي الدكتور أنيس اللواتي إن الاتحاد يساهم في نشر الفوضى لدعم الإخوان في دول أخرى، مشيرا إلى "أنه لم يكتفي بزرع الفتن داخل كل أرباع الوطن العربي؛ إذ يسعى اليوم إلى استخدام الدين للدفاع عن فرع تنظيم الاخوان بتونس".
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4