الاستقواء بالخارج مهرب إخوان تونس من حصارهم السياسي

2021.09.09 - 04:36
Facebook Share
طباعة

 لازالت جماعة الإخوان في تونس تحاول دعم جدراهم الذي شارف على الانهيار نتيجة لقرارات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة بشأن تجميد البرلمان، وعزل رئيس الحكومة المنتمي لهم عن طريق اللجوء إلى الاستقواء بأطراف خارجية ونشر حملات دعائية، في محاولة لرأب جدرانهم المتصدعة.

وتسبب قرارات الرئيس التونسي الأخيرة في دق المسمار الأخير بنعش التنظيم حيث نصت على تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة أعضائه، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

ووفقا المراقبون فقد حاولت الجماعة في تلك الأثناء الاستقواء بالخارج عن طريق اجتماع أعضاء حزب "النهضة" مع وفد الكونجرس، وتفويض راشد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق نائبين لتمثيله بأعمال اتحاد البرلمان الدولي، خروج أعضاء الإخوان المنتمين لحزب النهضة التونسي في مظاهرات بعدة دول، بالإضافة إلى عقد "لوبينغ".

ونشرت الصحف التونسية تقارير عن زيارة وفد الكونغرس بقيادة السيناتور مورفي لتونس للقاء الرئيس عقب اجتماع مع نواب برلمانيين من النهضة لتوظيف ورقة الضغط الخارجي للحيلولة دون إبعادها عن السلطة.

كما طلبت النائبة البرلمانية السيدة الونيسي، التي مثلت النهضة من الوفد الأميركي الضغط على سعيد لإنهاء العمل بالإجراءات المذكورة، وقوبلت الزيارة برفض واسع من قبل أطراف تونسية فاعلة في المشهد السياسي.

وأثارت مداخلة النائب أسامة الخليفي في اتحاد البرلمان الدولي غضب التونسيين باعتبارهم إياها تحريض على التدخل الخارجي في تونس وتشويه صورتها.

حيث قال أسامة الخليفي في مداخلته: "تونس تعيش على وضع انحراف دستوري وقانوني خطير، وأنه وجب التدخل الخارجي لإعادة البرلمان والغاء قرارا الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة".

كما طالب القيادي المستقيل من حركة النهضة الإخوانية، رضون المصمودي في تفاعل له مع تغريدة وزير الخارجية الأمريكي بالتدخل لحل أزمات الإخوان بوقف الدعم الإنساني لتونس وتصدير اللقاحات.

وأكد المراقبون على أن استقواء جماعة الإخوان للاستقواء بأطراف خارجية محاولات فاشلة خاصة مع إرادة الشعب التونسي بعزل أعضاء التنظيم عن أي مناصب مسؤولة في البلاد وإثبات فشلهم.

واعتبر أحمد ونيس وزير الخارجية التونسية الأسبق أن حركة النهضة تخاف على حاضرها ومستقبلها، لأنها تدرك أن هناك موجة ضدها وضد تغولها في الإدارة التونسية وسيطرتها على المجتمع منذ أكتوبر 2011

وأضاف "لكن دور المظلومية لدى النهضة الآن غير ممكن لأن الحديث عن اضطهاد الإسلاميين في تونس غير صحيح، المجتمع التونسي فتح باب الديمقراطية للجميع".

كما ندد عددا من الأحزاب التونسية باستقواء جماعة الإخوان يالتدخل الأجنبي للضغط من أجل إعادة الوضع في البلاد الى ما كان عليه قبل الإجراءات التصحيحية الأخيرة، كما أدان الاتحاد العام التونسي للشغل تلك الخطابات.

ووجه نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل خطابا شديد اللهجة لرئيس البرلمان التونسي المجمد ورئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي طالبا منه التوقف عن الاستعانة بالشعب.

كما أعلنت حركة الشعب عن رفضها للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي لتونس تحت شعار حماية الديمقراطية، بالإضافة إلى الحملات الإعلامية مدفوعة الأجر في بعض وسائل الإعلام العربية والأجنبية وبث الأكاذيب عن الوضع العام في البلاد.

وقالت الحركة في بيان إن: "ما حدث شأن تونسي صرف، قرره رئيس الجمهورية، استجابة لمطالب شعبية لوضع حد لمنظومة فاسدة أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية والإفلاس".

وأكدت أن "الاستقواء بالأجنبي والسماح له بالتدخل في القرار الوطني، يؤدي إلى كوارث ومصائب تنتهي بالاقتتال وانهيار الدولة، والأطراف التي تتطلع للتدخل الخارجي والاستقواء به من أجل إعادتها إلى سدة الحكم أو فرض حلول لا تخدم مصلحة الشعب".

 وقالت عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تصريحات صحفيةلها : "لم نقبل الجلوس على طاولة حوار تونسي تونسي مع الإخوان وبالأحرى لن نتحاور معهم برعاية خارجية من الاتحاد الأوروبي".

 

وتابعت "رفضنا دعوة لحضور جلسة غير رسمية مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي احتراما للأزمة الداخلية التي نعيشها والسيادة الوطنية، الإخوان أغرقونا في الديون بوصولهم للسلطة".

وتداول الإعلام التونسي العقد الذي وقعته "النهضة" مع شركة دعاية بالولايات المتحدة الأمريكية لتلميع صورتها في الخارج

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9