انقسامات تهدد مستقبل حزب "قلب تونس" حليف الإخوان

2021.09.11 - 10:51
Facebook Share
طباعة

 في خطوة تؤكد انقسام جماعة الإخوان في تونس ودمن يدعمها، أعلن ثلاثة من نواب كتلة "قلب تونس" في البرلمان التونسي الذي تم تجميده بقرارات من الرئيس قيس سعيد استقالاتهم من الحزب احتجاجا على تصريحات لرئيس الكتلة، اعتبرت أنها دعوة للاستقواء بالأجنبي.

وكتبوا استقالتهم عبر تدوينة موحدة عبر صفحاتهم في فيسبوك، حيث أعلن كل من سهام الشريقي، ومحمد السخيري والجديدي السبوعي الاستقالة، وقالوا إن "مصلحة تونس وسيادتها الوطنية فوق كل اعتبار".

وسبق النواب الثلاثة، النائبان فؤاد فؤاد ثامر، وشيراز الشابي، حيث أعلنا استقالتيهما من الحزب الممثل بـ 28 نائبا في البرلمان المجمد بحسب القرارات التصحيحية الأخيرة.

وبحسب التقارير فقد دعا أسامة الخليفي، رئيس كتلة "قلب تونس" في مداخلة أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي لرؤساء البرلمان المقام خلال الشهر الحالي إلى "تشكيل وفد برلماني لزيارة تونس والتعرف على أوضاع البرلمان ونوابه، والوقوف إلى جانب تونس، واتخاذ موقف مساند للديمقراطية".

وقال رئيس كتلة "قلب تونس" في كلمته التي نقلتها وسائل الإعلام: "إن تونس تعيش على وقع انحراف قانوني ودستوري خطير على المؤسسات الدستورية من خلال تعطيل عمل البرلمان ومنعه من الانعقاد والتضييق على الحريات" مشيرا إلى الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي منذ فترة وجيزة.

ووفقا لوسائل الإعلام التونسية فإن  تصريحات الخليفي لاقت هجوما واسعا في تونس حيث قال النائب فؤاد ثامر إن ذلك التصريح "دعوة صريحة من رئيس كتلة قلب تونس للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي في تونس"، وذلك قبل أن يعلن استقالته.

وأكد المراقبون أن تصريحات النائب فتحي العيادي، المسؤول عن كتلة حركة النهضة، لاقت انتقادات حادة في تونس، حيث ندد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي بتصريحات العيادي، واعتبرها "دعوات للاستقواء بالخارج".

وتحالف حزب قلب تونس مع حركة النهضة الإخوانية، بشكل علني، ووفق مصادر مطلعة، فإن راشد الغنوشي رئيس البرلمان المجمد، اتصل بالخليفي بباريس، وطلب منه تمثيله في اجتماع فيينا.

ووفق المراقبون، فقد حاولت الجماعة في تلك الأثناء الاستقواء بالخارج عن طريق تفويض راشد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق نائبين لتمثيله بأعمال اتحاد البرلمان الدولي، خروج أعضاء الإخوان المنتمين لحزب النهضة التونسي في مظاهرات بعدة دول، بالإضافة إلى عقد "لوبينغ".

وأكد المراقبون على أن استقواء جماعة الإخوان للاستقواء بأطراف خارجية محاولات فاشلة خاصة مع إرادة الشعب التونسي بعزل أعضاء التنظيم عن أي مناصب مسؤولة في البلاد وإثبات فشلهم.

كما ندد عددا من الأحزاب التونسية باستقواء جماعة الإخوان يالتدخل الأجنبي للضغط من أجل إعادة الوضع في البلاد الى ما كان عليه قبل الإجراءات التصحيحية الأخيرة، كما أدان الاتحاد العام التونسي للشغل تلك الخطابات.

ووجه نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل خطابا شديد اللهجة لرئيس البرلمان التونسي المجمد ورئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي طالبا منه التوقف عن الاستعانة بالشعب.

وقالت حركة الشعب في بيان إن: "ما حدث شأن تونسي صرف، قرره رئيس الجمهورية، استجابة لمطالب شعبية لوضع حد لمنظومة فاسدة أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية والإفلاس".

وأكدت أن "الاستقواء بالأجنبي والسماح له بالتدخل في القرار الوطني، يؤدي إلى كوارث ومصائب تنتهي بالاقتتال وانهيار الدولة، والأطراف التي تتطلع للتدخل الخارجي والاستقواء به من أجل إعادتها إلى سدة الحكم أو فرض حلول لا تخدم مصلحة الشعب".

 وقالت عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تصريحات صحفيةلها : "لم نقبل الجلوس على طاولة حوار تونسي تونسي مع الإخوان وبالأحرى لن نتحاور معهم برعاية خارجية من الاتحاد الأوروبي".

 ‏ ‏ ‏وتابعت "رفضنا دعوة لحضور جلسة غير رسمية مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي احتراما للأزمة الداخلية التي نعيشها والسيادة الوطنية، الإخوان أغرقونا في الديون بوصولهم للسلطة".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5