كيف يؤثر سقوط "الغنوشي" على مخططات قطر؟

2021.09.11 - 05:44
Facebook Share
طباعة

 يعاني الإخوان في تونس من رفض شعبي لتواجدهم، حيث ندد عدداً من الأحزاب بخططهم لبث الفساد داخل البلاد وتنفيذ مخططات قطر التخريبية التي تنشرها بمساعدة الجماعات الإرهابية.

وتجمع قطر برئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، المعروف بانتمائه للإخوان، علاقة وطيدة، كان أخر شواهدها نشر وسائل إعلام تقارير عن  تقديمه طلب إلى دولة قطر للسفر إليها بحجة تلقي العلاج، وذلك تجنبا لتحريك دعاوى قضائية مقامة ضده بتهم الفساد.

وبحسب وسائل الإعلام فإن رئيس البرلمان التونسي المجمد، قد أبدى تطلعه في أحد تصريحاته لأن يقود حل الأزمة الليبية إلى شراكة اقتصادية ثلاثية بين تونس وليبيا وقطر مستقبلا، ثم أشاد بما وصفها بالشراكة النموذجية التي تجمع تونس بالدوحة.

وهاجمه المحللون عقب تصريحاته، حيث قال خالد عبيد، الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، إنه "ليس من صلاحيات رئيس مجلس النواب أن يخطط أو يتكلم أو يتحدث في المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية لتونس أو باستثمارات البلاد المستقبلية".

وتعقيبا على ذلك نوه الكاتب والباحث السياسي الليبي كامل مرعاش، إن ليبيا دولة غنية والكل ينظر إليها ككنز يمكن الاستفادة منها ولكن عبر الإرهاب وعدم الاستقرار.

وأضاف أن "الغنوشي لا يسعى إلى الاستقرار في ليبيا وإنما يسعى إلى هيمنة تنظيمات الإخوان وما يعرف بالإسلام السياسي على ليبيا حتى تفتح له ولقطر الخزائن الليبية".

ويقول المحلل السياسي سليم الخرّاط إنه "محنك سياسيا وله خصال الحرباء وأظهر أنه يتأقلم مع كل الأوضاع بما في ذلك التخلي عن مبادئه"، ويضيف أن "النهضة، بعد عشر سنوات من الحكم، تجمع سخط التونسيين في قلب أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وصحية".

ورفع "الحزب الدستوري الحر" ضد رئيس البرلمان راشد الغنوشي، دعوى بتهمة "التحايل والتدليس"، بسبب اتفاقية تأسيس مقر صندوق قطر للتنمية بتونس.

حيث عقدت اتفاقية تونسية قطرية في مايو/أيار عام 2020، تقضي بالموافقة على إنشاء مقر لصندوق قطر للتنمية في تونس.

لكن الاتفاقية قوبلت حينها برفض واسع من قبل قوى المعارضة في البرلمان لدى محاولة تمريرها، معتبرة أنها "تمس السيادة التونسية".

وفي الدعوى التي تم إيداعها أمام الجهات القضائية التونسية، قال "الدستوري الحر": "إنه تقدم بشكوى طالبت بإبطال قرار مكتب مجلس الشعب، الذي يضم رؤساء الكتل النيابية المؤرخ في الـ14 من الشهر الجاري، والمتعلق بإحالة مشروع تأسيس مقر صندوق قطر للتنمية، على الجلسة العامة للبرلمان نهاية الشهر نفسه، للمصادقة عليها".

وأضاف الحزب: "أمام إصرار راشد الغنوشي على تمرير الاتفاقية المشبوهة إرضاء للمحاور التي يدين لها بالولاء باستعمال الأساليب الملتوية وتدليس المحاضر الرسمية، وفي خرق جلي للنظام الداخلي وقرارات الجلسة العامة، تقدمتنا بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس في التدليس والتحيل ضد رئيس مجلس نواب الشعب وكل من سيكشف عنه البحث".

ووصف تلك الاتفاقية بأنها "استعمارية تضرب استقلال قرار تونس الوطني، وتمحو سيادتها على ترابها وتحولها إلى جنة لتبييض الأموال وخرق قواعد الحوكمة السليمة".

كما اعتبرها الحزب " نقطة لم تتم المصادقة عليها من قبل مكتب المجلس يضم رؤساء الكتل النيابية ولم تُعرض للتصويت أساسا في ظل التغول والمغالبة التي تدار بها أشغال المكتب وعقده كليا عن بُعد في ظروف تقنية رديئة بغية إقصاء ممثلة كتلة الحزب ومنعها من مباشرة مهمتها".

لذا يرى المحللون أن سقوط الغنوشي يعني سقوط المشاريع القطرية التونسية بالإضافة إلى وقف لمخططات التخريبية داخل البلاد، عن طريق بتر ذراع جماعة الإخوان ومنع نشرهم داخل الوطن العربي، في محاولة لعودة الخلافة.

ودأب الغنوشي المقرب من جماعة الإخوان المسلمين على محو كل أثر للتطرف الإسلامي في خطابه، وأصبح يقدّم نفسه على أنه معتدل يقود حزبا شبيها بحزب العدالة والتنمية في تركيا.

سعى الغنوشي الذي تجمعه علاقات وثيقة مع قطر وتركيا إلى الوجود في السلطة منذ 2011 وأن يكون حزبه ورقة مفصلية في كل التحالفات السياسية التي تتولى السلطة في البلاد، بحسب التقارير.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10