لمواجهة النظام الرئاسي ... المعارضة التركية تدرس التحالف

2021.09.13 - 02:49
Facebook Share
طباعة

 كشفت تقارير صحفية عن تحركات للمعارضة التركية لتوسيع  تحالفها، المعروف باسم تحالف الأمة.

وأفادت التقارير أن التحالف سيعمل على ضم  الأحزاب التي تتفق معه في المبادئ، وبخاصة المطالبة بالعودة إلى النظام البرلماني، بدلا من الرئاسي. وأهمّ هذه الأحزاب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو.

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، إن أحزاب المعارضة الجديدة المنشقة عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، لديها خطاب سياسي مشترك مع «تحالف الأمة»، الذي يضم حزبه وحزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشنار والمدعوم من حزب «السعادة» برئاسة تمل كارامولا أوغلو.

وفيما اعتبر بمثابة تلميح إلى توسيع تحالف الأمة، قال كليتشدار أوغلو، في تصريحات، أمس، إن حزب الشعب الجمهوري لديه «خطاب مشترك» مع حزبي «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل»، لافتاً إلى أن جميع المجموعات السياسية متّحدة في دعوتها للعودة إلى نظام برلماني قوي في تركيا.

وانتقلت تركيا إلى النظام الرئاسي، الذي كرّس السلطات في يد رئيس الجمهورية وأضعف دور البرلمان، عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في يونيو (حزيران) 2018. بموجب استفتاء شعبي على تعديل الدستور أجري في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017. في ظل حالة الطوارئ، التي فرضت لسنتين، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.

ويزعم حزب العدالة والتنمية، برئاسة إردوغان، وحليفه حزب الحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، أن النظام الجديد يسمح بإدارة أكثر سلاسة للحكومة، ويضع البرلمان كثقل يعادل السلطات التنفيذية الممنوحة للرئيس. 

فينا يرى معارضين ومراقبون أن النظام الرئاسي يشدد من قبضة إردوغان على البلاد، ويكرس لحكم الرجل الواحد، الذي أدى إلى أزمات سياسية واقتصادية جرّت البلاد إلى كوارث منذ تطبيقه.

وأظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي في الفترة الأخيرة عدم رضا غالبية الشعب التركي عن النظام الرئاسي وعن طريقة إدارة حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان للبلاد. كما أكدت تضاؤل فرص «تحالف الشعب» في الفوز بالانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو عام 2023.

وكان رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، قال الأسبوع الماضي إن لديهم حواراً مع غالبية الأحزاب السياسية، مضيفاً: «لدينا لقاءات متكررة مع أحزاب سياسية مختلفة على مستوى الرؤساء، وهناك أيضاً محادثات تم إنشاؤها عبر كثير من القنوات».

 وأضاف باباجان أنه يجب على الأحزاب التي تقول إنها تريد نظاماً برلمانياً أن تتحدث عن عملية الانتقال التي تعتبر مهمة وحاسمة، فهي بحاجة إلى التخطيط بشكل جيد للغاية، لأنه ليس من الواضح كيف سيتم تشكيل البرلمان بعد الانتخابات.

وكان إردوغان أعلن أنه سيطرح مشروع الدستور الجديد، الذي وصفه بأنه سيكون نهاية حق الوصاية العسكرية، خلال الأشهر الأولى من العام المقبل. ولا يحظى المشروع بتوافق من جانب المعارضة، التي تتمسك بإلغاء النظام الرئاسي، وترى في هذا المشروع محاولة من جانب إردوغان للبقاء وحزبه في السلطة لفترة أطول عبر تغيير القوانين.

وبحسب الاستطلاع، فإنّ الحزب الحاكم، الذي حصل على 42.56%  من الأصوات في الانتخابات البرلمانية لعام 2018، لن يحصل إلا على 29.3% من أصوات الناخبين الأتراك، في حال أجريت الانتخابات في أغسطس/آب المقبل.

وحول ذلك، أرجع أوزر صانجر، مؤسس شركة متروبول للأبحاث، في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية. في يوليو/تموز 2021 للكوارث التي حلّت بتركيا مؤخرا وفشلت الحكومة بمواجهتها ولم تكن مستعدة لها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1