بعدما تسبب جنود أتراك في وفاته.. والد الطفل الكردي " المحاسبة هو طلبي"

2021.09.13 - 04:28
Facebook Share
طباعة

 منذ بداية العام الجاري وحتى أيام قليلة من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، فقد 5 أطفال حياتهم بعد 7 حوادث اصطدام مركباتٍ عسكرية تركية بمارة ضواحي ولاية شرناق جنوب شرقي تركيا (ذات الغالبية الكردية). حيث أصيب 5 أطفال آخرين مع رجلٍ بالغ، وفق ما ذكر حسين كاتشماز النائب في البرلمان التركي عن الحزب المؤيد للأكراد. 

كان أخر هؤلاء الأطفال، طفل الكرديي يبلغ من العمر 7 سنوات،  توفي متأثرا بجراحه، الجمعة الماضية، في المشفى متأثّراً بجروح سحقه بالمركبة العسكرية التركية.

وتطالب عائلة ميرأوغلو، بمقاضاة سائق المركبة العسكرية الذي تسبب في مقتل طفلهم االذي كان يستعد لدخول المدرسة، حيث كان سيبدأ عامه الدراسي الثاني، وهو الأصغر بين 6 أشقاء. وكذلك دان 14 فرعاً من فروع نقابة "المحامين الأتراك" مقتل الطفل ذات السبع سنوات.

وعبّر صالح، والد الطفل الكردي عن "حزنه الكبير"، لأنه لم يلتقِ بابنه في اليوم الذي فارق فيه الحياة نتيجة سفره إلى مدينة إسكندرونة قبل الحادثة بثلاثة أيام، مطالباً السلطات الأمنية باتخاذ تدابير تحدّ من حوادث الدهس التي راح ضحيتها العشرات في المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب وجنوب شرقي تركيا.

وقال في تصريحات صحفية، إن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها، وينبغي أن يُعاقب سائق المركبة حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث من جديد"، مشدداً على أن "هذا الأمر هو الطلب الوحيد لعائلته".

كما أوضح أن الحادثة وقعت في شارعٍ غير مزدحم، بينما كان طفله يقود دراجة هوائية، لكن السلطات لم تلق القبض حتى الآن على السائق، واكتفت بتسجيل إفادته التي قدّمها للمدعي العام ثم خرج من مكتبه دون أن يُسجن.

من جهته، كشف مصدر من حزب "الشعوب الديمقراطي" أنه لم يتلق أي رد على المذكّرة النيابية التي أرسلها لوزير الداخلية التركي سليمان صويلو بشأن حوادث دهس المارة المتكررة من قبل مركبات الجيش التركي في المدن ذات الغالبية الكردية. متساءلا "إن لم تكن مثل هذه الحوادث ذات دوافع عنصرية بالفعل، فلماذا تحصل في المدن ذات الغالبية الكردية وحدها؟".

بدورها، أكدت محامية وكلتها عائلة الطفل متابعة الشكوى التي تقدّمت بها لدى الجهات الأمنية أن "السلطات لم تتحرك حتى الآن"، مضيفة "لذلك سنستمر بالضغط عليها قانونياً حتى يتم سجن سائق المركبة الذي تسبب بمقتل ميرأوغلو".

وإلى جانب السياسيون والمحاميون، طالب فنانون أتراك بالعدالة للطفل ميرأوغلو. وكتب النجم باريش آتاي في تغريدةٍ على حسابه في موقع "تويتر": "يجب أن نسأل وزير الداخلية" عن هذه الحوادث، وأرفق تغريدته بمجموعة من الأسئلة التي وجهها لصويلو حول مقتل ميرأوغلو.

ووفقا لتقارير صحفية وحقوقية، تشهد محافظات شرق وجنوب شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية، انتهاكات أمنية كبيرة بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني، حيث تشن السلطات من حين لآخر حملات اعتقال واسعة بها تستهدف الأكراد؛ بزعم دعمهم للحزب المذكور، ما يدفعهم للتظاهر بين الحين والآخر رفضا للقمع.

و للأكراد تاريخ طويل من تمييز الحكومة التركية ضدهم. وحدثت المجازر ضد الأكراد دوريًا منذ تأسيس الجمهورية التركية عام 1923. ومن أهمها «تمرد درسيم»، عندما قتل الجيش التركي 13160 مدنيًا ونفى 11818 شخصًا- بحسب تقارير حقوقية.

يذكر أن المحكمة الدستورية تنظر في الوقت الحالي دعوى لحل حزب الشعوب الديمقراطي (الكردي) الذي يصوت له 7 ملايين ناخب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7