هل كان لقطر دور في اختيار حكومة طالبان الجديدة؟

2021.09.13 - 04:58
Facebook Share
طباعة

 أعلن ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم حركة طالبان، منذ عدة أيام في مؤتمر صحفي، أسماء أعضاء الحكومة الأفغانية الجديدة المؤقتة، ما جعل المحللون يتحدثون عن تدخل قطر في اختيار أعضاء الحكومة الجديدة.

 

خاصة بعدما أجرى محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري زيارة مقتضبة إلى كابول هي الأرفع على المستوى الدبلوماسي لأفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة، وفق ما أفادت مصادر صحفية.

كما تتضمن قائمة الحكومة الجديدة عددا من أعضاء الحركة الذين تواجدوا في قطر خلال السنوات الماضية، عقب تأسيس مكتب للحركة بالدوحة، وبحسب المراقبون هم أذرع قطر داخل طالبان.

كما كانت قطر أول الدول التي اعترفت بحكومة طالبان بجانب حوالي ثلاث دول آخرين، كما اعترفت بنظام طالبان في الفترة الأولى التي حكمت فيها أفغانستان وامتدت من العام 1996 حتى العام 2001.

وبحسب التقارير فإن عبد الغني برادر، هو الوجه المعتدل لحركة طالبان، وقد عاد بعد سيطرتها على أفغانستان بعد عشرين عاما في المنفى قضى أخرها في قطر.

وتم إطلاق سراحه في عام 2018 بعد أن كثفت واشنطن، ضغوطها بتدخل قطري لإنجاح المفاوضات الخاصة بإطلاق سراحه، وتم نقله بعدها جوا إلى قطر ليصبح جزءا من فريق طالبان المفاوض.

وبحسب المراقبون فقد تم تعيين "الملا" رئيسا للمكتب السياسي لحركة طالبان في قطر، والدوخة تدعمه حيث قاد المفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في سبتمبر/أيلول 2020.

كما سمحت له بقيادة محادثات مع وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو، الذي كان لا يزال يأمل في خروج كريم للولايات المتحدة من أفغانستان، فقد التقى عبد الغني برادر بالعديد من الشخصيات الأجنبية والدولية لكسب المزيد من الاعتراف العالمي.

ووقع الملا برادر اتفاقية في الدوحة مع الولايات المتحدة أدت إلى الانسحاب الأمريكي، الأمر الذي مهد لسيطرة طالبان على البلاد، ووعدت الحركة بحكومة شاملة لأفغانستان، على الرغم من تشكيك الكثيرين في ذلك.

وبمقتضى هذا الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على سحب ما تبقى من قواتها من أفغانستان، وقالت طالبان إنها لن تسمح للقاعدة أو أي جماعة متطرفة أخرى بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها.

ويشير المراقبون إلى دعم قطر الدائم لبرادر، في محاولة منها للبقاء داخل أفغانستان بتثبيت أذرعها داخل السلطة، حيث يتوقعون أن يحكم الحركة وأفغانستان خلال الفترة القادمة، بذا استضافته الدوحة.

ووصفته صحيفة الإيكونوميست البريطانية وصفته بالزعيم "الفعلي" للحركة، رغم أن الملا عبد الغني برادر هو الرجل الثاني في طالبان بعد زعيمها الملا هبة الله أخوند زاده، وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يتم تعيينه كزعيم لإمارة أفغانستان الإسلامية.

وكانت قد أعلنت وسائل الإعلام عن أسماء أعضاء الحكومة الأفغانية الجديد وعلى رأسهم رئيس الحكومة، الملا محمد حسن، ونائب رئيس الحكومة في أفغانستان، الملا عبدالغني برادار، وهو المؤسس المشارك لحركة طالبان.

ووزير الدفاع، الملا محمد يعقوب، وهو ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر، ووزير الخارجية، الملا أمير خان متقي، ورئيس الاستخبارات ملا عبدالحق واثق، وزير الداخلية، أسد الدين حقاني.

وقال المتحدث باسم طالبان أن التشكيلة الحكومية المعلنة مؤقتة وجميع وزرائها بالوكالة، وأكد أن الوضع آمن في ولاية بانشير ولا توجد أي اشتباكات هناك.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7