الملاحقة تمتد للخارج... تركيا تقدم طلب تسليم صحفي

2021.09.13 - 05:14
Facebook Share
طباعة

 في حلقة جديد من حلقات ملاحقة المعارضين والصحفيين بالخارج،  قدمت حكومة أردوغان طلب تسليم إلى ألمانيا لإعادة صحفي تركي بتهم ملفقة.

وطبقًا لوثائق الحكومة التركية التي حصل عليها موقع "نورديك مونيتور" السويدي، واجه خالد إسندر، المحرر السابق بصحيفة "زمان" اليومية، طلب تسليم قدمته تركيا للحكومة الألمانية.

وكان إسندر رئيس مجلس "ميديا إثنيكس"، وهي مجموعة معنية بالدفاع عن العاملين في الإعلام مقرها إسطنبول وأغلقتها الحكومة بطريقة غير قانونية عام 2016.

وطبقًا لـ"نورديك مونيتور"، يبدو أن دفاعه عن حرية الصحافة والتعبير في تركيا وانتقاده لحكومة أردوغان أغضب السلطات التركية، التي سعت لإعادته قسرا من ألمانيا.

لكن لم يتضح ماذا حدث في الطلب، الذي تم البدء فيه عام 2017، حيث لم توضح الاتصالات بين المحاكم ووزارة العدل رد الحكومة الألمانية.

وفي حالات مشابهة، رفضت ألمانيا تسليم منتقدين لتركيا، مستشهدة بانتهاكات الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشار الموقع السويدي إلى أن إسندر هو أيضًا عضو بحركة رجل الدين التركي فتح الله غولن المعارضة لنظام أردوغان والتي تعرضت لحملة وحشية في تركيا طالت أكثر من نصف مليون عضو بالحركة التي تتهمها أنقرة بالمسؤولية عن انقلاب مزعوم في 2016.

وطالبت السلطات التركية بعقوبتين مشددتين بالسجن مدى الحياة والسجن 50 عاما لإسندر (66 عاما) في تسعة اتهامات.

وتعتبر عقوبة السجن مدى الحياة، التي حلت محل الحكم بالإعدام عام 2004، أقصى عقوبة بموجب القانون الجنائي التركي.

 وتفرض تركيا قيودا صارمة على السجناء، والحبس الانفرادي، وعدم الحصول على إفراج مشروط مبكر، وهو ما ينتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي وقعت أنقرة عليها.

وغالبا ما تصدر أحكاما مشددة على منتقدي أردوغان ضمن حملة متواصلة لترويع الخصوم والمنتقدين والمعارضين-بحسب تقارير صحفية وحقوقية.

ولفت الموقع السويدي إلى أن تعبير الصحفي عن رأيه في سياسات أردوغان على شاشات التليفزيون استغل كدليل جنائي ضده، بحسب مراجعة ملف القضية.

كما أشار إلى وجود 6 مذكرات اعتقال صادرة بحقه في عدة اتهامات، منها تشويه صورة أردوغان واتهامات أخرى ملفقة متعلقة بالإرهاب.

وكان إسندر منتقدا صريحا للقيود المفروضة على حرية الصحافة عندما أدخلت حكومة أردوغان مجموعة إجراءات للحد من وصول الصحفيين العاملين بوسائل إعلام ناقدة للمواقع العامة والحكومية عام 2014.

وصرح البرلماني أيدين سليمان بلبل، عضو لجنة العدل في حزب الشعب الجمهوري أنه تم حظر الوصول إلى 400 خبر على الأقل في الأشهر الأربعة الماضية.

وأضاف في تصريحات صحفية سابقة،  تركيا تحتل المرتبة 153 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة، أوضح بلبل أن الرقابة والعنف والتهديدات ضد الصحافة آخذ في الازدياد.

وأشار بلبل إلى أنه تم فتح تحقيقات ضد 101 صحافي في 2020-2021 وملاحقة 274 صحفياً في 128 قضية، متسائلا “كيف يمكن الاحتفال بيوم 24 يوليو للصحافة بينما يوجد 38 إعلامياً في السجن؟”. وأكد بلبل أن حكومة حزب العدالة والتنمية تهدد الصحفيين.

وتابع النائب التركي: “أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) عن قائمة أعداء حرية الصحافة، والتي تضم قادة مارسوا ضغوطا على الصحافة منذ عام 2016.

ومنء أحداث الانقلاب المزعوم منتصف يوليو 2016، تم إلغاء البطاقات الصحفية لآلاف الصحفيين المعارضين لرئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان بين عشية وضحاها.

وتخضع وسائل الإعلام في تركيا لرقابة شديدة، خاصة منذ المحاولة الانقلابية في 2016، حيث سيطرت حكومة حزب العدالة والتنمية على وسائل الإعلام عبر رجال الأعمال المقربين منها.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10