قطر تنشئ شركة علاقة عامة لتحسين صورة أعضاء طالبان في العالم

2021.09.13 - 07:58
Facebook Share
طباعة

 أكدت تقارير صحيفة على أن قطر سعت من خلال تأسيس واستخدام شبكة إلكترونية واسعة لعرض وزراء طالبان في صورة إيجابية، على الرغم من خلفياتهم الإرهابية وجرائمهم المتطرفة، باعتبار أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أكثر الأدوات تأثيرا على المتابعين.


وأوضحت التقارير الصحيفة أن قطر أنفقت الملايين على وكالة علاقات عامة أنشأتها في أفغانستان لها وظيفة واحدة، وهي إظهار طالبان في صورة جيدة أمام العالم.

وأكدت التقارير أن قطر أنشأت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تشبه بصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية للترويج لعناصر طالبان الإرهابية بصورة إيجابية مستغلين اسم الصحيفة الأميركية في ذلك.

كما نوهت إلى أن قطر دفعت أموالا هائلة لحماية هذه الحسابات من الإغلاق وفق قوانين مواقع التواصل الاجتماعي المتعلقة بعدم انتهاك القواعد في التطبيقات المختلفة، كما تفعل قطر دائما لتحسين صورة حكومتها من خلال إنشاء مثل هذه الحسابات والمواقع المشبوهة.

وتابعت الصحف أن قطر ركزت دائمًا على إيجاد فرصة لكسب دور إقليمي لنفسها، وأن ذلك هو ما تسعي إليه من دعم طالبان على أمل السيطرة على الحركة واستغلال أفغانستان لتتواجد على الساحة الدولية.

بينما يرى المراقبون أن دعم جماعة مثل طالبان لا يؤدي فقط إلى تحطيم جهود المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، ولكنه يعرض أيضًا آلاف الأرواح للخطر.
وأضافوا أن الدوحة توجه قوتها المادية وثرواتها لدعم أي نوايا لدى طالبان في البلاد، خاصة عن طريق محاولاتها إظهار استعداد طالبان لقيادة دولة في عالم حديث. 

وبدأت قطر في إدارة حسابات أعضاء طالبان ومسؤوليها من الوزراء الحاليين فعادة ستجد أن حساباتهم، تدين أنصار طالبان تصرفات الولايات المتحدة، ويلقون باللوم عليهم في كل شيء.

 ووفقا للتقارير فخلال الأشهر القليلة الماضية، بدؤوا يتحدثون عبر حساباتهم بشكل مختلف لذلك يبدو أن الشركة القطرية تدير الحسابات بشكل أكثر دقة وتعقيدًا.

وتدير شركة قطر للعلاقات العامة التكتيكات والتحركات لأعضاء طالبان وفق تنسيق بدءًا من الموضوع الذي يحتاجون لطرحه عبر منصات التواصل وتضخيم الرسائل التي ينشرونها، حيث تدير الحملة السياسية لطالبان بشكل كامل. 

وأكد المحللون أن قطر تجري تدريبات لأعضاء طالبان للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، كما حذروا من أن الدعم القطري لحركة طالبان التي تقتل الأرواح، وتقمع النساء والأطفال الأفغان، قد يزيد من ممارساتها.

وأشاروا إلى أن تقديم قطر هذا الدعم الهائل لهذه الحركة المتطرفة، يكشف عن العقلية الداخلية التي يعمل بها النظام القطري وسياساته لفرض الإرهاب لتحقيق دور إقليمي والاستفادة من مثل هذا الوضع المتوتر في البلدان لكسب المزيد من السيطرة في المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن زيارة العاصمة الأفغانية كابول، حيث التقى الملا محمد حسن أخوند، رئيس الوزراء المعين من قبل حركة طالبان.

وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم طالبان، في تغريدة عبر حسابه على تويتر، إن "قيادة الإمارة الإسلامية شكرت حكومة قطر على دعمها للشعب الأفغاني في الوقت الحرج".

كما التقى وزير الخارجية القطري بالرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، وعبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في ظل الحكومة الأفغانية السابقة.

وشدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على ضرورة عدم تسييس مسألة المساعدات الإنسانية لأفغانستان.

وأضاف: "حسب وجهة نظرنا، يجب أن تكون المساعدات الإنسانية مستقلة عن أي تطورات سياسية".

ولفت الانتباه إلى: "ضرورة التعاون مع دول أخرى في سبيل مساعدة الشعب الأفغاني والتركيز على مساعي استعادة الاستقرار في هذا البلد، محذرا من أنه لا تستطيع أي من الدول المجاورة لأفغانستان تحمل مثل هذه الاضطرابات".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2