منظمات حقوقية دولية تطالب تركيا بالإفراج عن المعارض عثمان كافالا

2021.09.14 - 01:16
Facebook Share
طباعة

 أعلنت العديد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان عن استنكارها لاعتقال المعارض والناشط الخيري عثمان كافالا دون وجه حق، كما دعت السلطات التركية إلى ضرورة الإفراج الفوري عنه باعتبار ما وقع عليه انتهاكاً لحقوق الإنسان بشكل صارخ لأنه لا يتماشى مع قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ومن بين المنظمات التي أصدرت هذا البيان منظمة "المدافعون عن الحقوق المدنية، ومقرها ستوكهولم وجمعية روزا النسائية.

وأضافت المنظمات أن كافالا يعد مجرد ناشط في المجتمع المدني ومنتقدا لسياسات حاكم تركيا القمعية، وجاءت تلك البيانات قبل اجتماع مجلس الوزراء الأوروبي والذي كان يحدد ما إذا قد تم الالتزام بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وخلال العام الحالي هدد المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان للمرة الأولى باتخاذ إجراءات تأديبية بحق تركيا بسبب عدم تنفيذها أوامر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بضرورة الإفراج عن الناشط عثمان كافالا.

وفي بيان للجنة الوزراء التابعة للمجلس قالت: "إن استمرار الاعتقال التعسفي لكافالا يعتبر انتهاكاً صارخاً بالتزاماتها السابقة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ويعتبر هذا الأمر مرفوضاً بالنسبة لدولة تخضع لهذا القانون".

وبحسب الصحافة التركية، فقد أعطى مجلس القضاة والمدعين، الضوء الأخضر، لفتح تحقيق بحق القضاة الثلاثة الذين قاموا بتبرئة كافالا، وسيتم تعيين محقق لدراسة الإجراء الذي أدى إلى التبرئة، حسب ما كتبت صحيفة "حرييت" التركية.

وانتقد الاتحاد الأوروبي بشدة، إعادة توقيف كافالا، قائلا إنه "قرار يقوض أكثر مصداقية القضاء في تركيا"، كما انتقدت وزارة الخارجية الألمانية القرار في تغريدة عبر تويتر، قائلة: "نحن مصدومون بسبب إعادة اعتقال عثمان كافالا بعد تبرئته مباشرة، ونحتاج إلى توضيح سريع يتماشى مع معايير حكم القانون التي تلتزم بها تركيا".

وقالت إيما سينكلير-ويب، مديرة منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بتركيا، إن "أمر الاعتقال غير قانوني وثأري ويتجاهل حكما للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ديسمبر، يطالب بإخلاء سبيله فورا".

وبحسب وسائل الإعلام المعارضة فإن اعتقال المعارض التركي على خلفية اتهام السلطات له  في القضية الشهيرة باسم "غيزي بارك" في محاولة الإطاحة بالحكومة عبر تنظيم الاحتجاجات التي شهدتها المدينة ضد خطط حاكم تركيا لتطوير إحدى الحدائق بوسط إسطنبول وما يشوبها من شبه فساد

ونشرت خبر تبرئة كافالا مع ثمانية آخرين لكن قبل أن يخرج من السجن، اعتقلته السلطات التركية مجددا، موجهة له تهما بعيدة تماماً عن الاحتجاجات، وجاء الاعتقال بحجة اشتراكه في محاولة الانقلاب المزعومة من النظام التركي والتي يستخدمها لاعتقال من يعارضه.

وندد المعارضون برفض محكمة تركية إطلاق سراح كافالا رغم التنديد الدولي لهذا الاعتقال خلال العام الحالي، بل وتم دمج قضيتين أخريين له، ونقل أحد نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض رسالة عن كافالا تتضمن تعمد استهداف حاكم تركيا لزوجته بشكل شخصي بالإضافة إلى استهداف الطلاب المحتجين في جامعة البوسفور.

ووصف حاكم تركيا، في خطاب أمام نواب حزبه في أنقرة، احتجاجات "غيزي بارك" على أنها "عمل جبان ضد الدولة والأمة"، كسبها إياها بالهجمات الإرهابية والانقلاب الفاشل في 2016.

وأشارت وسائل الإعلام التركية عن أن حاكم تركيا شبه كافالا بالملياردير الأميركي مجري الأصل جورج سوروس، العدو اللدود لعدد من قادة العالم الدكتاتوريين خلال أحد مؤتمراته.

وقال: "أشخاص مثل سوروس ينشطون في الكواليس لزرع الفوضى من خلال إثارة ثورات في بعض الدول، وكانت أذرعهم في تركيا مسجونة، لكنها تجرأت على التبرئة أمس الثلاثاء من خلال اللجوء إلى مناورات، فلتطمئن أمتنا، سنتابع الملف عن كثب".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7