الحكومة التركية تقيد دعمها للإخوان

2021.09.14 - 02:13
Facebook Share
طباعة

 أكدت وسائل إعلام تركية في تقارير لها على أن حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بدأت تخفف مساندتها لجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الحالية، رغبة في إقامة علاقات أفضل مع بعض الدول العربية.

ونقلت التقارير عن المحللة كسينيا ستيفلوفا قالت في تصريحات صحفية لجريدة “ميديا ​​لاين” إنه "لا يزال من غير الواضح كيف ستعمل أنقرة على تقليص دعمها لجماعة الإخوان المسلمين من مصر، في وقت تتطلع فيه إلى إصلاح العلاقات مع مصر وعددا من الدول".

وأضافت المحللة كسينيا ستيفلوفا، أنه على الرغم من محاولات تركيا للتقارب مع خصومها الإقليميين التي نشبت بينها وبينهم عداء على مدار سنوات، فإن جماعة الإخوان، وكذلك الوجود العسكري التركي في ليبيا، تعد قضايا يصعب حلها.

وقال هيثم حسنين، المحلل السياسي ورجل الأعمال: “على مدى السنوات القليلة الماضية أصبحت أنقرة مقتنعة تدريجيًا بأن المعارضة المنقسمة لجماعة الإخوان المسلمين في المنفى كانت حصانًا خاسرًا لم يعد من الممكن استخدامه لترهيب الرئيس المصري”.

وأضاف حسنين في تصريحات صحفية له "أنقرة اتخذت كجزء من آفاقها الجديدة قرارًا بعدم السماح بعد الآن للإخوان بالخطاب التحريضي ضد الحكومة المصرية، الأمر الذي قد يثير مغادرة بعض شخصيات الإخوان المسلمين من تركيا إلى دول مثل قطر، التي تظل أكثر دعمًا لها".

وكانت تركيا تدعم عناصر الإخوان خاصة الهاربين من مصر، كما فتحت حكومة أردوغان أبوابها لأعضاء الجماعة بعد الإطاحة بزعيمها السياسي محمد مرسي في يوليو 2013.

وبحسب وسائل الإعلام التركية المعارضة فيتواجد على الأراضي التركية حوالي 20 ألف عضو من الإخوان، وفقًا لتقرير صدر عام 2020 عن مؤسسة القرن الفكرية الأمريكية، بما في ذلك العشرات من أقوى الشخصيات وأكثرها نفوذاً في الحركة، علمًا أن عددا من وسائل الإعلام المرتبطة بالإخوان المسلمين تدير أعمالها من إسطنبول.

وأجرت مصر وتركيا الحولة الثانية من المحادثات الاستكشافية، وقد رأس الوفد التركي السفير سادات أونال، نائب وزير خارجية، ونظيره المصري السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية المصري.

ومنع حاكم تركيا القنوات الإعلامية المملوكة للإخوان والتي تبث على أراضيها محتوى معاديا لمصر، كما اتخذت عدة خطوات إيجابية للتقارب مع القاهرة، وثمن سامح شكري، وزير الخارجية المصري، آنذاك هذه الإجراءات ووصفها بأنها “خطوة إيجابية من جانب تركيا.

نشرت وسائل الإعلام تقارير نقلا عن مصادر تركيا أن السلطات في البلاد استدعت عناصر من قيادات الإخوان وطالبتهم بوقف نشاطهم السياسي، وأن هناك قرارا من الحكومة التركية ينص على ترحيل عناصر أخرى من الإخوان لكن مع عدم تسليمهم لبلادهم.

وأشارت التقارير إلى أن هناك عناصر من الإخوان قدمت طلبات جديدة للإقامة والحصول على الجنسية التركية، في حين أن مصر جددت تمسكها بتسليم تركيا المتهمين باغتيال النائب العام هشام بركات المتواجدين هناك هربا من الأحكام الصادرة ضدهم.

وقالت المصادر في تصريحات صحفية إن الاجتماعات المصرية التركية سوف تشهد خلال الفترة المقبلة حسم قضية سحب الميليشيات من ليبيا، مؤكدين أن أنقرة ستدرس عددا من المطالب المصرية، رغبة منها في العمل على تقريب وجهات النظر.

وأعلنت الخارجية المصرية في بيان صدر عنها عقب المشاورات عن أن "الوفدين تناولا قضايا ثنائية، فضلاً عن عدد من المواضيع الإقليمية، مثل ليبيا وسوريا والعراق وفلسطين وشرق المتوسط، واتفقا على مواصلة تلك المشاورات والتأكيد على رغبتهما في تحقيق تَقدُم في النقاش، والحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتيسير تطبيع العلاقات بين الجانبين".

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3