محاولات جديدة لسحب الثقة من الغنوشي ونائبته.. فما الجديد؟

2021.09.16 - 11:28
Facebook Share
طباعة

 شرعت مجموعة من الكتل البرلمانية التونسية في جمع توقيعات لسحب الثقة من رئيس البرلمان المجمد وزعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي ونائبته سميرة الشواشي.


ونشرت إذاعة "موزاييك" الخاصة، الثلاثاء،  نسخة من العريضة التي حمّلت كلاً من الغنوشي والشواشي مسؤولية سوء إدارة المجلس ما تسبب في تعليق نشاطه في 25 تموز (يوليو) الماضي من قبل رئيس الدولة قيس سعيد.

وكان الرئيس التونسي قرر يوم 25 تموز (يوليو) حل الحكومة وإقالة رئيسها هشام المشيبشي وتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه.

وأكد القائمون على العريضة أنّ سحب الثقة من الغنوشي والشواشي "يمثل درءاً لكل المخاطر، التي تنتج عن تصرفاتهما أثناء فترة تعليق الاختصاصات وفي انتظار الحسم في مآل المجلس طبقاً للآليات الدستورية".

وأكد النواب الموقعون على العريضة على "عدم اعترافهم بالغنوشي والشواشي كممثلين لرئاسة البرلمان، وعدم التزامهم بأية تصرفات أو تصريحات تصدر عنهما".

وقال النواب إنّ العريضة هي"إحياء" لعريضة سابقة شرع النواب في إمضائها قبل تعليق أشغال المجلس.

وفي تموز (يوليو) 2020 نجا الغنوشي من  التصويت لسحب الثقة منه بعد أن فشل النواب المعارضون له في تجميع الأصوات الكافية لذلك، لكن فوزه بفارق ضئيل عزز الانقسامات السياسية في البلاد.

وبينما كانت المعارضة حينها تحتاج 109 أصوات لسحب الثقة، فقد حصلت على 97 صوتاً، لكن مع تجميد البرلمان أصبح بالإمكان فرض مزيد من الضغوط لإقالة الغنوشي، وفق ما أورد موقع "ميديل إيست أونلاين".

وعبر الحزب الدستوري الحر عن استعداده لمنح إمضاءات نواب كتلته من أجل حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ويحمّل قطاع كبير من قيادات النهضة، الغنوشي المسؤولية كاملة عن الفشل السياسي الذي لحق بالحركة على مدار السنوات الماضية، ووصل بها إلى حالة غير مسبوقة من الرفض الشعبي والغضب، مما دفع بالرئيس قيس سعيّد للإعلان عن إجراءات في 25 يوليو الماضي
والأسبوع الماضي.

و أشعل الغنوشي الصراع الداخلي، بقرار إعفاء كل أعضاء المكتب التنفيذي وإعادة تشكيله بما يستجيب لمقتضيات المرحلة ويحقق النجاعة المطلوبة، حسب بلاغ اصدرته النهضة، كما قرر تجميد عضوية عماد الحمامي وإحالته للتحقيق.

وهو ما اعتبره مراقبون، قرار استباقي لردع قيادات الحركة الغاضبون عن محاولات إبعاد الغنوشي عن المشهد السياسي.

ويرى محللون إنه مع الانقسامات التي تشهدها حركة النهضة والانتقادات الموجهة للغنوشي ليس من المستبعد أن يرضخ رئيس البرلمان المجمد لرغبة العديد من الكتل لإقالته خاصة وأنه فقد دعم كثير من النواب الذين ساهموا في منع سحب الثقة منه السنة الماضية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1