لجنة تفكيك الإخوان بالسودان تلاحق الأمن الشعبي.. فما القصة؟

2021.09.17 - 05:08
Facebook Share
طباعة

 قررت لجنة تفكيك الإخوان بالسودان، الخميس،  مصادرة أراضٍ وأسهم بشركات وآليات زراعية تقدر بملايين الدولارات من رموز جماعة الإخوان.

وقضت أيضاً بطرد 479 إخوانيا من مؤسسات الدولة في ولاية الجزيرة وسط السودان، قالت إنهم ينتمون إلى الأمن الشعبي، وهو الجهاز السري لتنظيم الإخوان.

من جانبه قال مقرر لجنة التفكيك وجدي صالح، إنهم وضعوا أيديهم على ملفات الأمن الشعبي ودخلوا ما وصفه بـ"عش دبابير أمن حزب المؤتمر الوطني الإخواني المعزول". وشدد على أن لجنة التفكيك حققت اختراقا كبيرا بوصولها إلى ملفات الأمن الشعبي، الجهاز السري لما يسمى "الحركة الإسلامية السياسية".

وبحسب تقارير، الأمن الشعبي يمثل أخطر أجهزة تنظيم الإخوان بالسودان، إذ كان يعمل بشكل سري وسط المجتمعات لرصد الخصوم السياسيين ورفع تقارير لاتخاذ التدابير المناسبة حيالهم.

وجرى حل هذا الجهاز قبل أيام من اندلاع الثورة الشعبية في عام 2018 بعد أن تمكن الكاتب السوداني فتحي الضو من اختراق الأمن الشعبي وكشف قادته وممارساتهم في كتابه ذائع الصيت "بيت العنكبوت".

ويقبع آخر مدير للأمن الشعبي وهو عماد الدين حسين في سجن كوبر إلى جانب الرئيس المعزول عمر البشير على ذمة تهم تتعلق بجرائم ارتكبها خلال عمله بالجهاز السري للإخوان.

قوات الأمن الشعبي التي أسسها زعيم الإخوان حسن الترابي في عام 1976 بدأت عملها في الخفاء، ولكن سرعان ما انكشف ظهرها في نهاية تسعينيات القرن الماضي، عقب المفاصلة بين مجموعة الترابي والرئيس المعزول عمر البشير- بحسب مراقبين.

ومنذ ذلك التاريخ، واصلت قوات الأمن الشعبي مسيرتها الدامية للحفاظ على حكم الإخوان تحت إمرة البشير، وظهر الأمن الشعبي في المشهد السياسي بطريقة دموية خلال انتفاضة سبتمبر 2013 التي راح ضحيتها أكثر من 200 قتيل، وثورة 19 ديسمبر 2019 التي خلفت عشرات القتلى.

وبحسب مراقبين، فإن كتائب الظل التي هدد بها الإخواني علي عثمان محمد طه، السودانيين المحتجين هم عناصر الأمن الشعبي. ووفق خبراء، فقد امتد عمل الأمن الشعبي إلى تنفيذ اغتيالات واسعة لا سيما وسط خصوم السياسة في قطاع الطلاب بالجامعات السودانية، وداخل تنظيم الإخوان نفسه من الذين يتزحزحون عن الولاء للحركة الإسلامية السياسية.

كما ارتبط اسمه بمحاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك، في أديس أبابا خلال تسعينيات القرن الماضي حيث تورط في هذا الحادث قيادات نافذة في تنظيم الحركة الإسلامية السياسية مثل: نافع علي نافع وعلي عثمان محمد طه، وفق شهادة مؤسس الإخوان الإرهابية السودانية الراحل حسن الترابي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1