في ذكرى مندريس.. بدايات متشابهة لحاكم تركيا وتحذيرات من النهاية

2021.09.17 - 06:17
Facebook Share
طباعة

 أحيا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذكرى الستين لإعدام رئيس الوزراء السابق، عدنان مندريس، ووزيري المالية، حسن بولاط قان، والخارجية، فاتن رشدي زورلو، عام 1961.

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى إعدام مندريس ورفاقه عقب انقلاب 27 مايو عام 1960، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، إن يومي 16 و17 سبتمبر 1961، حينما تم إعدام مندريس وبولاط قان وزورلو، شهدا أحد أكثر الأحداث ألما في التاريخ السياسي التركي والذي لن يمحى من الذاكرة.

واعتاد إردوغان على إحياء ذكرى مندريس كل عام،  حيث وصف محللون الأمر بأن الرئيس التركي  رجب أردوغان، يجد  شبهاً كبيراً بينه وبين رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس الذي أعدم عام 1961، إذ تمرّد كلاهما على مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك ومبادئه العلمانية بعد أن تمكنا من السلطة، ولذلك يتعاطف مع مندريس ويسترجع سنوياً ذكرى إعدامه من جنرالات الجيش، وهو ما باتت المُعارضة التركية تلعب عليه مُحذرة أردوغان من نفس النهاية.

ففي تصريحات صحفية، قال إنجين ألتاي رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري المُعارض في البرلمان التركي، متوعداً الرئيس بخسارة الانتخابات القادمة، إنّه يأمل "ألا ينتهي الأمر بأردوغان، مشنوقاً مثل مندريس". وفي رد فعل قاس ووصف إردوغان النائب عن أكبر أحزاب المُعارضة في البلاد، بـ "عديم التربية والأخلاق".

وعدنان مندريس هو ضحية أول انقلاب عسكري بتركيا في 1960، وشنق مع وزيري الخارجية والمالية. مندريس أسس الحزب الديمقراطي الذي فاز بانتخابات 1954 متمرّدا على إرث أتاتورك ممثلا في حزب الشعب الجمهوري، الذي كان عضواً فيه.

ومهد انقلاب 1960 الطريق لمزيد من الانقلابات في الديمقراطية التركية الهشّة لكنه جعل مندريس شخصية ذات حضور شبه دائم في السياسة التركية، باعتبار أنه قضى بسبب هيمنة الجيش على السياسة.

وبحسب مراقبين فإنه بالرغم من علمانية مندريس التي كان يُظهرها علناً، إلا أنه اتخذ عدة إجراءات لتجذير الهوية الإسلامية للجمهورية التركية، ومنها افتتاح المدارس الإسلامية، وتدخل الدين في السياسة، وهو ما دأبت عليه حكومة حزب العدالة والتنمية عبر إنشاء الآلاف من مدارس "إمام خطيب" الدينية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 9