غضب واستنكار بعد حرق رموز انتخابية عراقية في تركيا

2021.09.18 - 12:29
Facebook Share
طباعة

 في الوقت الذي تتحضر فيه القوى السياسية المختلفة في العراق للانتخابات، التي من المقرر إجراؤها بعد 3أسابيع، قام مسؤول تركي منتمي لحزب الحركة القومي الذي يرأسه دولت بهجلي حليف أردوغان، بفعل عنيف تجاه تلك الانتخابات ما أثار الجدل على الساحة السياسية ومواقع التواصل الاجتماعي.

حيث قام رئيس إحدى بلديات محافظة طرابزون التركية، باقتحام أحد المصانع بالمدينة، والتي كانت تصنع قبعات عليها شعار "تحالف كردستان". وأصدر رئيس البلدية أوامره للقوى الأمنية المرافقة له، بإحراق كميات كبيرة من القبعات وغيرها من ملصقات دعائية لقائمة "تحالف كردستان". وحسب وسائل الإعلام التركية والعراقية، فإن الحادثة وقعت في منطقة شالباراز التابعة لمحافظة طرابزون شمال تركيا.

وقد أثارت حادثة حرق القبعات الحاملة علم كردستان هذه، موجة استنكار واسعة في منصات التواصل الاجتماعي العراقية، حيث اعتبر المعلقون ما حدث إهانة لمختلف القوائم والقوى السياسية العراقية، فعلم كردستان هو علم معترف به عراقيا كونه يمثل إقليم كردستان العراق، وأن حرقه هو عمل مدان يستوجب الاعتذار من جانب أنقرة.

وبدوره عبّر مصدر سياسي من "تحالف كردستان عن غضبه في تصريحات صحفية، حيث قال: "هذا التصرف العنصري محط استهجان واستغراب، فنحن في عشرينيات القرن الجديد وهي ليست عشرينات القرن الماضي، عندما كان يصرّح عتاة العنصريين في تركيا، بأنهم يرفضون وجود كردستان حتى ولو كانت في أقاصي القارة الإفريقية، لكنها الآن موجودة على حدودهم، وهي تتمتع بكيان فيدرالي قانوني معترف به دستوريا في العراق".

وتابع متسائلا: "بمثل هذه العقلية الرافضة للتعدد والتنوع، والتي تخاف من مجرد اسم كردستان ومن علمها، ستبقى تركيا تراوح مكانها في دائرة أزماتها الداخلية والخارجية المفرغة، فلماذا يمكن للكرد في العراق المشاركة في الانتخابات، وهم يحملون اسم كردستان بل ويصلون لسدة رئاسة الدولة العراقية، بينما تحرق في تركيا قبعات مصنوعة لأغراض الدعاية الانتخابية، فقط لكونها تحمل اسم كردستان وعلمها؟".

وتشهد العلاقات التركية العراقية حالة من التوتر في عديد من الملفات منها المائي والسياسي فيما يخص "كردستان"، فمنذ نحو عام، تطلق القوات التركية عمليات عسكرية متلاحقة داخل عمق الأراضي العراقية يتجاوز أحياناً الـ100 كيلو متر، بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني المعارض لنظام أردوغان.

وأسفرت تلك العمليات في سقوط العشرات من الضحايا وتدمير أكثر من 20 قرية، فضلاً عن حركة نزوح لسكان المناطق الحدودية الواقعة تحت مرمى النيران التركية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2