ردا على المعارضة....حاكم تركيا وحليفه يؤكدون " لا انتخابات قبل موعدها"

2021.09.18 - 12:35
Facebook Share
طباعة

 تعالت أصوات المعارضة المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة في تركيا خلال الفترة الماضية، الأمر الذي استفز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه دولت بهجلي ودفعهم لتوجيه رسالة واحدة مفداها " لا انتخابات في دون موعدها".

وركزا أردوغان، زعيم حزب العدالة والتنمية، وبهجلي، زعيم الحركة القومية، هجومهما على حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد، وأحد أعضاء تحالف "الأمة" المناهض لتحالف "الجمهور" المكون من الحزبين الأولين.

حيث اتهم أردوغان المعارضة التركية بـ"الكذب وترويج الشائعات، بهدف إعادة تركيا إلى أيامها القديمة"، خلال اجتماع لفرع حزبه بمدينة "مرسين"، جنوبي البلاد، الجمعة، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة.

وفي سياق هجومه أيضًا، زعم أردوغان أن "حزب الشعب الجمهوري لا يوفر الماء للبلديات والولايات التابعة له، ولم يفِ بأي من وعوده تجاه الأمة. مؤكدا على أن "العدالة والتنمية يجول بجميع المحافظات، بينما تتجول المعارضة بغرف منازلهم".

كما زعم أن "حزب العدالة والتنمية هو من يسد العجز في بلديات حزب الشعب الجمهوري، الذي تضخم كثيرًا في الفترة الأخيرة". مؤكدا على أن الانتخابات القادمة ستعقد عام 2023، وأنهم سيواصلون رحلتهم برفقة حزب الحركة القومية، مناشدًا الجميع انتخابهم مرة أخرى.

إلى جانب هذا، انتقد دولت بهجلي، تحالف "الأمة" المناهض لتحالفه مع أردوغان، واصفًا إياه بتحالف "الذُل"، وذلك في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه بموقع "تويتر".

وذكر أن "تحالف المعارضة يثير ضجة منذ مطلع عام 2021 حول مرشح التحالف"، مشيرًا إلى أن "هذا أصبح محور نقاشات شاشات التلفزيون"، مضيفًا: "حزب الشعب الجمهوري في القمامة، وفي واقع الأمر، أصدقاؤه وشركاؤه هم وصمة عار على الإنسانية".

وعن تحالف "الأمة"، أضاف: "يتبعون استراتيجية مخزية ومعيبة أخلاقيًا، وذلك في الوقت الذي يُنتظر فيه الإعلان عن مرشح تحالف الذُل".وأردف قائلا "قضية مرشح تحالف الذُل ليست قضية الأمة. والمؤامرات القذرة لـ(كمال) قليتشدار أوغلو (زعيم المعارضة) لن تبدد الأمة التركية العزيزة".

واستطرد قائلا "أولئك الذين يمسكون بحبل حزب الشعب الجمهوري، لن يتمكنوا من منع صعود الأمة التركية الهائل".

كما زعم أن "تحالف الجمهور يقف شامخًا، ومرشحه الرئاسي وموعد الانتخابات في تركيا معروفان"، في إشارة إلى إجرائها بموعدها عام 2023.

وخلال الفترة القليلة الماضية، جددت المعارضة التركية ضغوطها على الرئيس رجب طيب إردوغان للتوجه إلى الانتخابات المبكرة في الوقت الذي تواصل استطلاعات الرأي الكشف عن تراجع شعبيته على خلفية العديد من القضايا.

وأكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو استعداد حزبه الكامل لخوض انتخابات رئاسية مبكرة، قبل الموعد المحدد للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في صيف عام 2023. 

وقال كليتشدار أوغلو، في تصريحات صحفية سابقة إن «الحكومة، التي يقودها حزب العدالة والتنمية، تتجاهل تماما إجراء تلك الانتخابات أو محاولة الاقتراب منها»، مضيفا أن حزبه والناخبين على أتم الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لكن الحكومة لا تتقبل تلك الخطوة على الإطلاق.

وسبق أن أعلن، في وقت سابق، استعداده للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، حال موافقة تحالف «الأمة» المعارض، المكون من حزبه وحزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشينار على تسميته كمرشح عن التحالف، قائلا: "إذا قال تحالف الأمة، أنت المرشح، فأنا أوافق. لأن الواجب المشرف أبعد بكثير من الرئاسة، ويتمثل هذا الواجب في شخص (في إشارة لرئيس الجمهورية) يأخذ على عاتقه تحقيق الديمقراطية بشكل واقعي".

وتطالب مختلف أحزاب المعارضة في تركيا بالتوجه إلى الانتخابات المبكرة (برلمانية ورئاسية) والعودة إلى النظام البرلمني، الذي ألغي عام 2018، بعد تقويته وتعزيزه، إذ ترى أن النظام الرئاسي أضر بالبلاد وعرضها لكثير من المشاكل سواء في سياستها الخارجية وعلاقاتها أو في الاقتصاد وعجز الحكومة عن حل مشاكل البلاد.

في الوقت ذاته، تواصل استطلاعات الرأي في تركيا الكشف عن تهاوي شعبية تحالف «الشعب» المكون من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية في مقابل صعود شعبية تحالف «الأمة» المعارض.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10