تخوفات وتحذيرات من التواجد التركي القطري في أفغانستان

2021.09.18 - 02:11
Facebook Share
طباعة

 مازالت ردود الفعل  تتوالى على إدارة قطر وتركيا لمطار كابول في أفغانستان، فبين التحذيرات والتخوفات وكذلك الافتراضات تباينت ردود الأفعال.

ودعت صحيفة "ديكان هيرالد" في مقال لها إلى مراقبة تركيا وقطر عن كثب خلال تدخلاتهما الأخيرة في أفغانستان منذ خروج القوات الأميركية من كابول وسيطرة طالبان عليها، لافتة إلى أن الدول الثلاث باكستان وقطر وتركيا بدأت في التعامل مع الإدارة الجديدة لكابول.

وأشار مقال "ديكان هيرالد" إلى قرب المؤسسة العسكرية الباكستانية من شبكة حقاني سيئة السمعة، الذين ينتمون إلى لويا، هي حقيقة موثقة جيدًا، حيث درس معظم أعضاء قيادة طالبان في مدارس ديوباندي الإسلامية الباكستانية، وهذه الحقائق تجعل من باكستان لاعباً مؤثراً في أفغانستان.

وأضاف المقال: أنه بحسب ما ورد، فقد ساعد تقنيون قطريون وأتراك طالبان في إعادة تشغيل مطار كابول. في الآونة الأخيرة، حيث قام نائب رئيس الوزراء القطري ووزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، بزيارة كابول للقاء قيادة طالبان. كما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو أيضًا من بين عدد قليل من قادة العالم الذين قالوا إن حكومتهم منفتحة على العمل مع طالبان.

كما أشارت الصحيفة إلى أن قطر استضافت الحوار بين طالبان والولايات المتحدة منذ عام 2011، بينما لا يزال أفراد عائلات بعض محاوري طالبان يعيشون في قطر، التي تتمتع بأحد أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، وهو ما سيجعلها قادرة على الاستمرار في مساعدة طالبان.

وأشار المقال إلى أنه نظرًا لارتباط طالبان بهجمات 11 سبتمبر / أيلول والمعارضة السياسية الداخلية، فمن المرجح أن تمقت القيادة السياسية الأميركية أي ارتباط واضح معهم، ومع ذلك قد تستمر في تشجيع قطر، التى تعمل على تحفيز طالبان ودعمها، مؤكدًا أن الدوحة تحاول اكتساب بعض النفوذ في القضايا الحرجة باعتبارها الممر الآمن لمن يتم إجلاؤهم من أفغانستان.

كما أشار المقال إلى أن دور تركيا في أفغانستان يبقى متأثرا بالتاريخ وأطماعها الكبرى في السياسة الخارجية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن تدخل تركيا في أفغانستان ينبع من مصالحها الاقتصادية والسياسية في منطقة آسيا الوسطى المجاورة؛ إذ إن تركيا بما لديها بعض الروابط الثقافية والجغرافية مع آسيا الوسطى، جعلت معظم الطرق الجوية من أوروبا إلى دول آسيا الوسطى تمر عبر إسطنبول، وسط محاولات لتحقيق الأطماع الاقتصادية والسياسية التركية.

كما أشار المقال إلى توجس النخبة السياسية في آسيا الوسطى دائمًا من انتشار التطرف في حدودها، خصوصًا أن طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان والعرق تشترك في حدودها مع الحدود الشمالية لأفغانستان، مضيفة أن أكبر أعداد المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى تنظيم داعش في مسرح الحرب السورية العراقية جاؤوا من آسيا الوسطى، ويقال إن هذا العدد هو نفسه من أوروبا الغربية.

كما حذر المقال من كثرة عدد المتطرفين من آسيا الوسطى الموجودين بالفعل في أفغانستان التي تحكمها طالبان. بالإضافة إلى ذلك، فإن قاري فصيح الدين، طاجيكي من أفغانستان، هو القائم بأعمال قائد جيش طالبان، ينتمي إلى مقاطعة بدخشان، وهي منطقة تقع على الحدود مع طاجيكستان والصين وجيلجيت بالتستان التي تسيطر عليها باكستان.

كما أوضح المقال أن روسيا التي استعادت في الماضي القريب موطئ قدم لها في آسيا الوسطى، تشعر بقلق دائم بشأن انتشار التطرف في المنطقة من آسيا الوسطى إلى الشيشان التي ضربها التمرد.

واختتمت صحيفة "ديكان هيرالد" مقالها مؤكدة أنه باختصار، يجب مراقبة انخراط قطر وتركيا في أفغانستان عن كثب.

وفي تصريحات صحفية سابقة، قال الكاتب الأمريكي بوبي جوش، في تقرير نشرته وكالة بلومبرج للأنباء أنه عندما قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد  إن تركيا وقطر ستساعدان في استئناف العمليات في مطار كابول، لقي ذلك آذانا صاغية في أنقرة, ورغم أن مجاهد لم يقل ما إذا كان دولة منهما أو كلاهما سيتوليان إدارة المطار الدولي الرئيسي في أفغانستان، فإنه لم يستبعد ذلك أيضا.

ويضيف جوش أنه بالنسبة لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، فإن السيطرة على المطار أمر بالغ الأهمية لحصول تركيا على موطئ قدم في أفغانستان التي تقودها طالبان, وعرضت أنقرة تأمين المحيط حول مهبط الطائرات حتى في الوقت الذي عجلت فيه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عملية انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

واختتم جوش تقريره بأن النفوذ في كابول من شأنه أن يمنح تركيا رصيدا مهما في حلف شمال الأطلنطي , وبالنسبة للتعامل مع إدارة بايدن, فموقف أردوغان ضعيف مع بروكسل وواشنطن ليس فقط بسبب مواقفه، ولكن أيضا بسبب سجل حكومته السيئ في مجال حقوق الإنسان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4