كريم البحيري يكتب: قراءة أولية في خريطة التحالفات الانتخابية بتركيا

2021.10.06 - 11:09
Facebook Share
طباعة

  
اردوغان بين مطرقة المعارضة وسندان القانون
- محرم أنجه يعلن ترشحة.... وتكتلات للمعارضة تعقد تحالفات موسعه للإطاحة برئيس الدولة
- اتهامات الفساد والإنهيار الإقتصادي تلاحق أردوغان ... وحلفاءه ينفضون من حوله
- شروط حزب السعادة للتحالف مع إردوغان، ولقاءاته مع الإخوان
- مصدر : الجماعة تواصلت مع حزب السعادة لضمان عدم تسليمهم لمصر
- اردوغان يفعل ملفات المصالحة دوليا في محاولات بائسة لرفع شعبيته
يعيش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالة من التوتر والخوف في أعقاب تراجع شعبيته بشكل موسع بحسب عدد كبير من استطلاعات الرأي، في الوقت الذي تسعي المعارضة لعقد تحالفات للإطاحة بالنظام.


وما يزيد قلق الرئيس التركي أكثر هو أن كل محاولاته مجتمعة للحصول علي مزيد من الشعبية قد لا تُسعفه في تحقيق أمانيه، لا سيما في ظل تفاقم الأزمات المالية والمعيشية في البلاد، حيث التراجع المتواصل لقيمة الليرة التركية أمام الدولار، وارتفاع الأسعار، وهروب الاستثمارات، وتوقف العديد من المشاريع الكبرى بسبب مشكلات التمويل، في ظل ازدياد نسب البطالة والتضخم والديون، فضلا عن علاقات تركيا المتوترة مع الخارج، وتسببه في عزلة تركيا عن باقي البلدان.


يأتي هذا في ظل ضعوط متتالية من مختلف تيارات المعارضة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في نهاية العام 2022، رغم إصرار النظام علي عقد الانتخابات بموعدها منتصف عام 2023.

ويواجه النظام وحلفاءه أزمة قانونية حاليا، حيث أن الدستور التركي لا يتيح لأي رئيس الترشح لأكثر من مرتين، وهي الفترات التي أنهاها أردوغان، وهو ما يجعله يسعى لعقد تعديلات قانونية بشأن إمكانية ترشحه مجددا، وخفض نسب دخول البرلمان خاصة وأنه يسعى لضم أحزاب صغيرة لمعسكر محالفيه.
الأزمة الحالية هي أن اردوغان لا يستطيع اتخاذ قرار الانتخابات المبكرة كقرار رئاسي خاصة أن هذا يعني أنه لن يستطيع الترشح، وفي حال محاولته الحصول علي قرار من البرلمان التركي المزمع إنعقادة أكتوبر/ تشربن أول المقبل, سيحتاج النظام لنحو 360 صوتا من أصوات المجلس البالغ 600 عضو، وهو الأمر المستحيل دون توافق مع المعارضة، التي بحسب أراء مختلفة لن تقبل مساندته إلا بشروط أهمها ألا يترشح مجددا، وبسبب تلك الأزمات يصر اردوغان في كل تصريحاته أنه لن يجري الانتخابات إلا في موعدها الرسمي 2023, ليحاول الحصول علي قرار من المجلس بإمكانية ترشحه, ويكون قد مر عام علي التعديل بحسب شروط القانون.
المعارضة والتحالفات الانتخابية:


في الوقت الذي تعهدت المعارضة التركية بالإطاحة برئيس السلطة، ونقل البلاد بعد ذلك إلى النظام البرلماني المعزز. بدلا من النظام الرئاسي الذي أقره أردوغان في أعقاب فوزه بإنتخابات الرئاسة العام 2018، في رد محاولة انقلاب فشلت في العام 2016 كمحاولة لتعزيز كل السلطات في يده فقط.
أعلن رئيس حزب الوطن والمرشح السابق للرئاسة محرم إينجه, خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة، مطالبا في مؤتمر عام ضم مسانديه لمزيد من المرشحين لضمان الإطاحة بأردوغان.


واينجه هو سياسي تركي، انتخب أربع مرات متتالية في 2002 و2007 و2011 و2015 كنائب لحزب الشعب الجمهوري في مسقط رأسه. لمدة فترتين، وشغل منصب نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري, قبل أن يستقيل من الحزب ويؤسس حزب الوطن مايو/ أيار الماضي.
غير أن إينجة فاجيء مؤيدية بصدور حكم بالسجن خمس أشهر من محكمة في إسطنبول بتهمة إعاقته موظفًا حكوميًا أثناء القيام بعمله.


جاء ذلك بحسب تغريدة نشرها، زعيم حزب "الوطن" المعارض، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلا : " تلقيت حُكمًا بالسجن لمدة خمسة أشهر لمقاومتي الممارسات غير القانونية في محاكمات التآمر في سيليفري"، معتبرا ان قضية "أرغنكون" كانت مؤامرة نظمها حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه السابق حركة غولن.
وخاض إينجه الانتخابات الرئاسية عام 2018 كمنافس قوي ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، حينما كان عضوًا بالشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وخلال فترة توليه منصب نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، عن مجموعته البرلمانية، تشاجر إينجه مع ضابط الدرك خلال محاكمة في قضية "أرغنكون" أو ما يعرف إعلاميًا بـ"الدولة العميقة", وتم رفع الحصانة البرلمانية عنه عام 2016 للسماح برفع قضية ضده، وطالب المدعي العام حينها بالسجن ثلاث سنوات ضده.


وشهدت حينها أرغنكون محاكمة عدد من كبار العسكريين والسياسيين والصحفيين وشخصيات المجتمع المدني المتهمين بتهمة تشكيل منظمة إرهابية سرية, وقد تمت تبرئة جميع المشتبه بهم عام 2019.

هذا فيما وعدت رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، بفوز مرشح «تحالف الأمة» المكون من حزبها مع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بالانتخابات الرئاسية، من خلال تطبيق النموذج نفسه الذي فازت به المعارضة برئاسة بلديتي اسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية عام 2019.
وأكدت أكشنار، في مقابلة تلفزيونية بوقت سابق, إنه أياً كان من سيرشحه «تحالف الأمة»، "سنعمل معاً ونفوز بالانتخابات"، نافية وجود أي مشكلة في التحالف، مضيفة "أننا نعمل في وئام، وسنفوز في الانتخابات الرئاسية بالنموذج الذي فزنا به في إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية، وكثيراً ما أقول إن مرشح تحالف الأمة سيكون هو الرئيس الثالث عشر لتركيا".


وأشارت أكشنار إنه من المحتمل إجراء الانتخابات بالنظام الحالي (النظام الرئاسي)، ثم نغيره إلى نظام برلماني معزز، قائلة: " مشكلتنا مع النظام وليس مع الأشخاص، سنقوم بتغيير هذا النظام، وسننشئ نظاماً برلمانياً قوياً».

ومن جهة أخري عقد تحالف الأمة إجتماعا مع نحو 6 أحزاب سياسية معارضة صغيرة للأنضمام للتحالف, ضمن مبادرتة لضم مزيد من الأحزاب خلال الفترة القادمة، إلا أن الأحزاب الستة لم تضم حزب الشعوب الديمقراطي، الذي يسعي أردوغان لحظره عبر المحكمة بتهم دعم الإرهاب.

وفي تصريحات لـ " عربي برس" أكد مصدر بحزب الشعوب الديمقراطي – فضل عدم ذكر إسمه – أن : "قيادات الحزب تميل إلي ترشيح الرئيس الأسبق للحزب صلاح الدين دمرداش المعتقل حاليا، في حال استمرار تجنب تكتلات المعارضة للحزب خشية أن يتم إتهامهم بدعم التنظيمات الإرهابية، خاصة في ظل محاولات النظام حل الحزب".

مضيفا أن "الحزب حتي لم تم حله سيقوم بعمل حزب جديد ليشارك به في إنتخابات الرئاسة", مؤكدا أن كل مؤشرات إستطلاعات الرأي تؤكد أرتفاع شعبية الحزب المؤيد للقضية الكردية وحلها سياسيا إلي نحو 15% من الأصوات الانتخابية.

هذا وأكد زعيم حزب الشعوب الديمقراطي مدحت سنجار، إمكانية دعم مرشح مشترك مع تحالف الأمة المعارض، مشيرا إلي إنهم غير منغلقين على هذه الفكرة، لكنه أشار إلى ما هو أهم من وجهة نظرهم وقال: "حزب الشعوب الديمقراطي منفتح على فكرة المرشح المشترك، لكن دعونا لا نناقش الأسماء الآن. أولاً، يجب مناقشة المبادئ وأمن الانتخابات".


وأضاف زعيم الحزب الكردي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مختلفة : "نحن ندرك أن الانتخابات المقبلة مهمة للغاية. يعلم الجميع أن حزب الشعوب الديمقراطي هو القوة الرئيسية، لكن علينا أن نعرف أن الأجندة السياسية التي تركز على الانتخابات تنطوي على مخاطر تفويت مشاكل تركيا الحقيقية. مع الاعتراف بأهمية الانتخابات، علينا أن نذكر أن النضال الاجتماعي والتنظيم الشعبي الواسع النطاق لا غنى عنهما في العملية التي تسبق الانتخابات" في إشارة إلى إصراره على أن يكون لحزب الشعوب الديمقراطي دور فاعل على الأرض دون الاكتفاء بدعم تحالف المعارضة من بعيد.


يأتي هذا في الوقت الذي أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو, خلال الحلقة الأولى من الفيلم الوثائقي " السيد كمال وتحالفاته" للصحافي والمنتج الوثائقي جونال جانتاك، أنه أعلن قبل سنوات عن دعمه لدخول حزب الشعوب الديمقراطي إلى البرلمان في انتخابات عام 2015, واصفا حزب الشعوب الديمقراطي بأنه الهيئة الشرعية لحل المشكلة الكردية، ولذلك يمكن حل الأزمة بالتعاون معهم".


وأتفق الكاتب الصحفي الصحفي والمحلل السياسي بركات قار مع سنجار في إن حزب الشعوب المفتاح الرئيسي في المعادلة الإنتخابية.

وأضاف قار في تصريحات " لعربي برس" أن : "أردوغان وحليفه يتراجعون يوميا ولا يستطيعوا إطلاقا في حال ذهبوا إلي انتخابات مبكرة أن يصلوا إلي السلطة" مؤكدا أنه لا يعرف حتي الأن كيف سيحل النظام أزمته مع القانون الذي يمنع ترشحه لدورة ثالثة, مشيرا إلي :" أن الإنتخابات المبكرة باتت المطلب الرئيسي للشعب والمعارضة, خاصة أن تركيا لم تعد تتحمل مزيد من الوقت في هذا الوضع السيء الذي بات مملوء بالفساد, والفشل خارجيا وداخليا, وإرتفاع مستويات التضخم والفقر, وإنهيار الإقتصاد ناهيك عن القضايا العالقة الأخري".


وحول إحتمالية تزوير الانتخابات أكد قار أن :" كل شيء وارد مع السلطة الحالية, إلا أن الشعب والمعارضة أصبحت واعية, وتملك الإمكانيات التكنولوجية المختلفة التي ستعزز إمكانية مراقبة الإنتخابات ومنع تزويرها".

مشيرا أنه يستبعد رغم قيام أردوغان بدعم المشروع الأمريكي, أن تقوم الإدارة الأمريكية بدعمه في الإنتخابات القادمة, خاصة وأنه بتراجع شعبيته والأوضاع الحالية أصبح " كارت محروق لديهم".

وأشار قار المعارض للسلطة الحالية أن: "تركيا الأن بها عدد من التكتلات الإنتخابية والقوي، منها تحالف الشعب الذي تقوده السلطة وحليفها حزب الحركة القومية، وتحالف الأمة الذي بقودة حزب الشعب الجمهوري وحليفه حزب الجيد، في الوقت الذي ينشط بقوه حزبي "المستقبل" الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، وحزب الديمقراطية والتقدم التركي المعارض الذي يرأسه الوزير الأسبق علي باباجان والمنشقين عن حزب العدالة والتنمية، وحزب الشعوب الديمقراطي الثوري والمؤيد للقضية التركية, وحزب السعادة الأقرب إلي الإنضمام إلي تكتل الأمة، فيما يتواجد عدد من الأحزاب الصغيرة التي تبحث حاليا علي تحالفات كبري".


من جانبه انتقد رئيس حزب الديمقراطية والتقدم التركي المعارض علي باباجان، في وقت سابق، طيب أردوغان، قائلا إنه "لم يعد لديه ما يقدمه للبلاد التي باتت عند مفترق طرق".

وأوضح علي باباجان في أحد لقاءات حزبة والتي نقلت عبر وسائل إعلام متلفزة, أن تركيا وصلت إلى مفترق الطرق وأن حكومة أردوغان "تسعى لتغيير القوانين، لضمان حسم الانتخابات المقبلة لصالحها, مؤكدا أنهم سيودعون شركاءهم (في إشارة لحزب الحركة القومية) في السلطة في أقرب وقت ممكن، وأردف قائلا: "يدركون أنه لم يعد بإمكانهم الفوز في الانتخابات وفقا للقواعد الحالية، لذا يبدأون في اللعب بالقانون, وتابع ، سنأخذ تركيا بسرعة إلى السلام والعدالة. لا شيء سيكون كما هو في تركيا".

وأنتقد باباجان في تغريدات متعددة عبر حسابة علي " تويتر", تزايد الاتهامات الموجهة للمواطنين بالإرهاب, مشيرا أن اتهام مليون ونصف مواطن تركي بالإرهاب وفق بيانات وزارة العدل للعام المنصرم أمر مخجل, وأعتبر بابا جان التحقيق بحق مليون ونصف مواطن واتهامهم بالإرهاب أمر محرج للغاية ما يدل علي أن تركيا تقاتل مواطنيها, مطالبا بوقف ترهيب الناس بالدعاوي ومراسيم الطواريء, مؤكدا أن أردوغان يستخدم شماعة الإرهاب لكل من يعارضه بدأ من الزعماء السياسيين وصولا للصحفيين والفنانين بهدف ترهيب المواطنين قبيل الانتخابات المزمع عقدها 2023.


النظام التركي ومحاولات لصنع تحالفات:
وفي محاولة لصناعة تحالفات قوية لتعزيز تحالف "الشعب" الذي يقودة أردوغان، وشريكة حزب "الحركة القومية" بزعامة دولت باهجلي, نادي أردوغان بتحالف مع حزب السعادة، إلا أن الحزب وضع ثلاثة شروط للأنضمام لتحالف النظام، مؤكدين أنهم بدون هذه الشروط سينضمون لمعسكر تحالف المعارضة.
وكشف زعيم حزب السعادة، تمل كارامولا أوغلو، عن الشروط التي تمثلت في "أن يقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم ترشحه لمنصب الرئاسة، والشرط الثاني هو تغيير النظام الرئاسي الحالي والعودة للنظام البرلماني. كما اشترط كارامولا أوغلو التراجع عن كل ما هو غير قانوني والعودة إلى مبدأ سيادة القانون من أجل تحالف محتمل بين الجانبين.
وأشار رئيس حزب السعادة في في رسائل متعددة عبر صفحات الحزب علي وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام التركية، إلى أنه يجب الابتعاد عن الأهداف الحزبية الضيقة في تحديد المرشح الرئاسي، مشدداً على ضرورة اختيار مرشح يمكن أن يحصل على دعم من جميع فئات الشعب، مطالبا بضرورة إعادة محاكمة وزراء سابقين بتهمة الفساد والرشوة في إطار تحقيقات الفسادة والرشوة عام 2013 المغلقة من قبل الحكومة، وذلك نظراً لظهور أدلة جديدة تثبت تورطهم فيها.


وتأتي هذه التصريحات بعدما اعترف وزير التخطيط العمراني الأسبق، وهو أحد الوزراء المتهمين بسوء استخدام السلطة في ملفات الفساد والرشوة تلك، بأن أدلة الشرطة من تسجيلات صوتية ومتابعة تقنية كانت صحيحة.

هذا فيما صرح مصدر إخواني بتركيا – فضل عدم ذكر إسمه – إلي " عربي برس", بأن قيادات الجماعة ألتقت مؤخرا قيادة حزب السعادة, في محاولة لضمان عدم تسليمهم إلي النظام المصري في تهم متعلقة بالإرهاب, مشيرا : " قيادات الإخوان تعلم جيدا أن أردوغان لن ينجح في الحصول علي السلطة مجددا, ويخشي الجميع أن يتم التضحية بهم, فتواصلوا مع حزب السعادة الذي من المتوقع أن ينضم إلي معسكر المعارضة, للتباحث حول إمكانية الحصول علي وعد بعدم تسليمهم في حال خسارة الإخوان".


استطلاعات الرأي ... كابوس أردوغان
وتعد استطلاعات الرأي الهاجس الرئيسي للرئيس التركي في الوقت الحالي، خاصة وأنها جميعا تشير إلي تراجع شعبيته لصالح صعود المعارضة.
وفي استطلاع رأي جديد أجراه مركز "يون أيلم للدراسات والأبحاث"، فقد خسر تحالف اردوغان المكون من حزبي العدالة والتنمية الحاكم، والحركة القومية المعارض، كثيرًا من الأصوات على وقع الأزمات التي تشهدها البلاد، ولا سيما الاقتصادية منها.
هذا إلى جانب الضربة الموجعة التي تلقاها النظام التركي بعد قيام زعيم المافيا سادات بكر بالكشف عن جرائم وفضائح زعم تورط النظام فيها, وتتنوع بين جرائم مخدرات وسلاح ورشاوي وغيرها من الإتهامات, كما أشارت النتائج إلى تفوق تحالف "الأمة" المعارض.
ووجه الاستطلاع على المشاركين فيه سؤالا "إذا أجريت انتخابات هذا الأحد فلأي تحالف ستصوتون"، فقال 39.7% منهم لتحالف "الشعب"، و41.8% لتحالف "الأمة".


وبخصوص نسب أحزاب التحالفين، فقد صوت 31.5% لصالح العدالة والتنمية، و8.2% لصالح الحركة القومية، أما حزب الشعب الجمهوري فحصل على 27.1%، فيما حصل "الجيد" على 14.7%.

وكان تحالف اردوغان قد حصل في الانتخابات العامة المقامة في 2018 على 53.7% من أصوات الناخبين، وفي الانتخابات نفسها كانت نسبة أصوات العدالة والتنمية بمفرده 42.6%، ما يعني أن الحزب الحاكم وتحالفه شهدا تراجعًا لافتا.

هذا فيما عزز استطلاع رأي مؤسسة "كوندا للأبحاث" عدم وجود شعبية قوية للنظام بين الأكراد, حيث أكد الاستطلاع إن 7 من كل 10 أكراد في تركيا سيصوتون لصالح حزب الشعوب الديمقراطي بالانتخابات المقبلة.

المدير العام لمؤسسة كوندا بكير أغيردير، قال تعليقًا على النتائج إن أحزاب المعارضة قد تكون لديها فرصة للفوز في الانتخابات بدون الأكراد، لكنهم لا يستطيعون تشكيل تركيا الجديدة بدون الأكراد.

الكاتب السوري خورشيد دالي، أكد تراجع كبير في شعبية أردوغان وحزبه الحاكم وتحالفه مع حزب الحركة القومية المتطرفة بزعامة دولت باهجلي.

مشيرا في مقال عبر صفحته الشخصية أنه :" للمرة الأولى تشير هذه الاستطلاعات إلى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى أقل من 30%، لكن ما يقلق أردوغان أكثر هو ليس تراجع شعبية حزبه، بل جملة التحركات التي تقوم بها المعارضة، لا سيما توجهها إلى توحيد صفوفها وإقامة أوسع تحالف في مواجهة تحالف أردوغان - باهجلي المعروف بتحالف الشعب

هذا وأكد الخبير التركي في شؤون استطلاعات الرأي إبراهيم أولسو إلي تراجع شعبية أردوغان, مضيفا في تصريحات لـ "عربي برس"، وأن " أزمته في إدارة ملف المهاجرين من أفغانستان، والمشاكل الإقتصادية، وضعف النظام في التعامل مع حريق الغابات، هي أبرز الأسباب لإنهيار شعبيته, مؤكدا تغير خطاباته حول أفغاستان راجع للإنتقادات الحادة التي تلقاها".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9