العراق على طريق الاقتراع ... والكاظمي يدعو الشعب ب"صنع التغيير "

2021.10.09 - 11:24
Facebook Share
طباعة

 

بعد 7 سنوات على اجتياح "داعش" لمدن العراق، و18 عامًا على سقوط نظام صدام حسين، جاءت مشاركة مئات الآلاف من العناصر الأمنية والنازحين ونزلاء السجون في "الاقتراع الخاص"، بأمل وضع نهاية لما تشهده البلاد.
شهد العراق أمس انطلاق الاقتراع الخاص في الانتخابات البرلمانية، قبل بداية التصويت العام، يوم الأحد المقبل، وأعلن الناطق العام باسم القوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، انطلاق تصويت العسكريين بالانتخابات البرلمانية، موضحا أن عملية تنقل وذهاب منتسبي القوات الأمنية إلى مراكز التصويت ستكون على شكل دفعات.
وأكد أن القوات المسلحة تتولى تأمين الانتخابات في المناطق "الرخوة" ومواقع "الصراع" من خلال توجيه القائد العام للقوات المسلحة وقيادة العمليات المشتركة بتأمين تلك المناطق، فضلًا عن أن مطارات العراق بما فيها إقليم كردستان ستغلق في تمام الساعة السادسة من مساء يوم السبت المقبل عشية الاقتراع.
وأبلغت السلطات العراقية جميع النواقل الوطنية وشركات الطيران بهذا التوجيه على أن يتم استئناف فتح المطارات في السادسة من صباح الاثنين المقبل.
وانطلق التصويت أمس الجمعة، من الساعة السابعة صباحا، على للسادسة مساء إلكترونيا، والتي شملت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعددهم يبلغ مليونا و75 ألفا و727، ويبلغ عدد النازحين 120 ألفا و126، وذلك في 86 مركز اقتراع، بواقع 309 محطات، كما شارك نزلاء السجون المحكومين بالسجن بأقل من 5 سنوات، والبالغ عددهم 671، وخصصت لهم 6 محطات انتخابية.
يرى المراقبون للمشهد في العراق أن خطوة الانتخابات هي أحد المسارات المهمة للديمقراطية، وأن نظام الاقتراع الجديد بالعراق أحدث وأكثر جودة بالبلاد، الذي يعتمد على التصويت الفردي الحر المباشر، ما يعني أنه سيدعم المستقلين وثورة أكتوبر 2019.
إذا تأتي الانتخابات التشريعية المبكرة في العراق استجابة للمطالب الاحتجاجية التي رفعها متظاهرو أكتوبر عام 2019، بعد أن أرغمت أحداث دامية ارتبطت بالاحتجاجات رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي على تقديم استقالته وإنهاء عمل حكومته في عامها الأول.
وأفادوا أن الانتخابات وتشكيل البرلمان لن يؤثرا بصورة كبيرة على التركيبة السياسية بالبلاد، كون الحكومة تعتمد في تشكيلها على المحاصصة والتوافقية، بالإضافة إلى وجود رقابة دولية، وتكثيف الوجود الأمني لمنع أي أحداث شغب.
وفيما يتعلق بمهام رئيس الجمهورية بعد المصادقة على الانتخابات، أكد المحللون أن رئيس الجمهورية مستمر بممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء الانتخابات، وبعد ذلك يتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يومًا من تاريخ أول انعقاد للمجلس ووفق الآلية الدستورية الواردة في المادة 70 من الدستور.
وبعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، يتعين على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة الأكبر عددًا بتشكيل الحكومة خلال 15 يومًا من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية وفقًا للمادة 76، والتي تنص على أن مسؤولية رئيس الجمهورية هي حصرًا بالتكليف وليس الترشيح.
وكانت الأمم المتحدة دعت لمنح الثقة للعراقيين للتصويت في الانتخابات النيابية، مطالبة بتوفير بيئة خالية من "الضغط والترهيب والتهديد، في الانتخابات البرلمانية بالعراق، كما طالبت مختلف الأطراف في البلاد "باحترام حرية كل عراقي في التصويت للمرشحين الذين يختارهم".
وبالأمس، أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، انتهاء الفترة النيابية لمجلس النواب، داعيا المواطنين العراقيين إلى صنع "التغيير" في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأحد المقبل.
وأكد الكاظمي في تصريحاته أن الانتخابات هي "المسار الوطني لإنتاج مجلس نواب جديد، ولحماية وطننا وبناء الدولة"، مضيفا: "اختاروا من يمثلكم بحرية وعلى أساس قيم العراق الوطنية اصنعوا التغيير بإرادتكم".
وأتى حديثه بعد أن تخلى الكاظمي عن الترشح للانتخابات، وابتعد جميع أفراد حكومته عن المنافسة على المقاعد النيابية.
وكان الكاظمي أعلن في مايو/أيار الماضي، عدم الترشح للانتخابات التشريعية المبكرة، وقال "أوفينا بعهدنا أمام شعبنا بإعلان عدم دعم أي حزب أو طرفٍ على حسابِ الآخر".
يذكر أنه في الانتخابات العامة العراقية الأخيرة في عام 2018، حيث بلغت نسبة 44,50%، وكانت المشاركة هي الأقل منذ إجراء أول انتخابات تعددية في العراق في 2005 بعد سقوط نظام صدام حسين.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6