دراسة تكشف فشل الإخوان في استغلال الإعلام لتحسين صورتهم

2021.10.12 - 12:25
Facebook Share
طباعة

في أحدث دراسة صادرة عن "مركز تريندز للبحوث والاستشارات" للكاتب المتخصص في قضايا الإسلام السياسي محمد خلفان الصوافي، حذرت من مخاطر توظيف جماعة الإخوان الإعلام في العالم العربي لخدمة مشروعها السياسي والترويج لأيديولوجيتها المتطرفة.
وأوضحت الدراسة، التي نشرها المركز، أمس الإثنين، ضمن سلسلة اتجاهات حول الإسلام السياسي، أن الإعلام الذي يُعدُّ وسيلة فعالة لصناعة أو تحسين صورة الدول والمنظمات، تحوَّل لدى الإخوان إلى أداة جديدة لتسجيل فشل إضافي لهذا التنظيم أمام المجتمع، والتأكيد على أنهم غير جديرين بخدمة أوطانهم؛ بسبب تقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الوطن.
ولفتت الدراسة، بعنوان "إعلام الإخوان.. البداية والنهاية"، إلى أن الإعلام التابع للإخوان يواجه مستقبلًا قاتمًا، على خلفية المصير المظلم الذي تعيشه الجماعة في الوقت الحالي، والمواجهة التي تمت مع الإعلام الرسمي للحكومات العربية المكافحة للتطرف، وفي مقدمتها مصر والسعودية والإمارات، في الفترة التي أعقبت أحداث "الربيع العربي".
وشددت الدراسة على أن مصر كانت على رأس الدول العربية التي وقفت في وجه التمدد السياسي للجماعة، بعدما انكشفت أهداف التجربة الإعلامية للجماعة اعتماد خطابها الإعلامي على عدم المصداقية وعدم احترام ثقافة المجتمعات العربية وقيمها.
ونوهت إلى أنه برغم قصر الفترة الزمنية التي قضتها جماعة الإخوان في الحكم، فإن تلك الفترة أسهمت بشكل كبير في تشكيل رأي عام عربي أجمع على فشل هذه الجماعة في القيام بأي دور تنموي بمظلة وطنية، كما كشفت أن مستقبله إعلاميًا لن يكون أفضل منه سياسيًا.
وكان التنظيم أطلق العشرات من وسائل الإعلام سواء المرئية أو المكتوبة بعد عام 2013، وما زال يتمسك بخطابه الداعي للفوضى في محاولة لاستكمال مؤامراته -بحسب مراقبين.
ويقول مراقبون أن كل وسائل الإعلام الإخوانية لها أجندة واحدة تستهدف إعادة إنتاج ما حدث في بعض العواصم العربية وإسقاط أنظمتها السياسية، فتستخدم لذلك محتوى إعلاميا كاذبا، بهدف التضليل تارة ونشر الشائعات تارة أخرى، فضلاً عن الانتقام من الأنظمة السياسية التي نشأت بعد سقوط تنظيم الإخوان في مصر، واستهداف الدول التي تضع على كاهلها فكرة مواجهة دعاة الإرهاب والتطرف.
أضافوا أن الإخوان يضعون الإعلام في مقدمة معاركهم تجاه الأفراد الذين يسعون لتصفيتهم معنويا، وتجاه الحكومات التي يريدون تصفيتها سياسيا، وقديما عبر أحد قادة "الإخوان" بأنه مشغول بمعركة إسقاط عاصمة عربية عبر إحدى الفضائيات، فمعركة "الإخوان" تُدار من خلال الشاشات ووسائل الإعلام الحديثة، وقد كانوا سباقين في هذا الشأن و للسبب نفسه اهتمت "الجماعة" بامتلاك وسائل إعلامية في لندن وقطر وتركيا، فضلاً عن توجيه أتباعها للعمل في محطات إعلامية دولية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1