لغلق الباب على الإخوان ...برلمان ليبيا يوافق على تعديل قانون الانتخابات

2021.10.12 - 03:27
Facebook Share
طباعة

 يشهد الوضع الليبي حالة من التوتر في ظل الضغط الدولي لإتمام الانتخابات في الموعد المحدد لها، وفي ظل ذلك صوت  مجلس النواب الليبي بقبول 5 تعديلات واردة من المفوضية العليا للانتخابات على القانون رقم 1 لعام 2021 بشأن انتخاب الرئيس، ورفض توصية واحدة، كما وافق على ملاحظاتها بخصوص القانون رقم 2 لعام 2021 بشأن انتخاب مجلس النواب، باستثناء واحد أيضا.

وتسعى ليبيا إلى إجراء الانتخابات المقررة في 24 من ديسمبر المقبل، في موعدها المحدد من دون تأخير، بهدف بدء مرحلة جديدة من الاستقرار بعد نحو 10 سنوات من النزاعات والحرب.

على الخطاب الموجه من المفوضية بخصوص التعديلات المطلوبة في قانون انتخاب الرئيس، وأولها ما يخص المادة 12 المعنية بترشح المواطنين الممارسين لوظيفة عامة، لتكون على النحو التالي: "يعد كل مواطن سواء كان مدنيا أو عسكريا، متوقفا عن العمل وممارسة مهامه عند تقدمه بطلب الترشح، وإذا لم ينتخب فإنه يعود إلى سابق عمله وتصرف له مستحقاته كافة".

كما أقر المجلس تعديل المادة 16 لتصبح "يحدد موعد يوم الاقتراع ويوم الإعادة بموجب قرار يصدر من مجلس النواب بناء على مقترح من المفوضية"، والمادة 20 لتنص على أنه "في حالة الإخلال بأحد شروط وإجراءات الترشح، تخطر المفوضية المترشح بعدم قبول ترشحه، وذلك في مدة لا تتجاوز 5 أيام من تاريخ انتهاء تقديم طلبات التقدم للترشح، ويلغى كل ما يترتب عليه من إجراءات".

إضافة إلى تعديل المادة 22 التي جاءت كالتالي: "لطالب الترشح سحب ترشحه بطلب كتابي يقدم للمفوضية قبل إعلانها القوائم النهائية لأسماء المترشحين، وللمرشح أن يتنازل بإخطار المفوضية كتابة، وذلك خلال المدة الزمنية التي تحددها المفوضية، وتنشر التنازل من خلال وسائل الإعلام المتاحة خلال يومين من تاريخ التقديم".

وأخيرا، تقرر تعديل المادة 50 لتصبح: "يجيز لذوي المصلحة الطعن في الحكم أمام لجنة الاستئناف.."، فيما رفض البرلمان إضافة المادة التالية: "تعد اللوائح التنظيمية والإجراءات التنفيذية الصادرة من المفوضية جزءا لا يتجزأ من هذا القانون ومكملا له".

وبالمثل، مرر البرلمان الليبي التعديلات الفنية الأخرى في قانون الانتخابات البرلمانية، عدا طلب المفوضية إقرار مادة بخصوص "التصويت بالمراسلة"، حسبما كشف الناطق باسم "النواب" عبد الله بليحق، وهو ما أرجعته مصادر صحفية، إلى مخاوف بشأن التلاعب في الأصوات.

وبحسب مراقبون تلك التعديلات "قطعت الطريق أمام تنظيم الإخوان، الذي كان يستعد لطعن في القوانين باستغلال الثغرات الفنية، التي تم معالجتها".

وحذرت مفوضية الانتخابات، على لسان رئيس مجلسها عماد السايح، من إمكانية الطعن على قوانين الانتخابات، مما دعاه إلى مراسلة مجلس النواب من أجل تمرير بعض التعديلات، لكنه في الوقت نفسه نفى ما نقلته وسائل إعلام بشأن عدم إمكانية تنظيم الانتخابات في موعدها، قائلا في تصريح صحفي إن "المفوضية جاهزة بنسبة 90 بالمئة".

ومن أبرز التعديلات تلك الخاصة بمادة ترشح الموظفين في جهاز الدولة، حيث أوضح قشوط أن "المادة أصبحت تنص على أن المترشح من الموظفين يكون مستقيلا من يوم إعلانه الترشح، ولم يعد شرط الاستقالة قبل 3 أشهر قائما".

وكان رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح  قال في تصريحات سابقة إن "الاستعدادات لإجراء الاستحقاق الانتخابي شارفت على الانتهاء، وعلى الرغم من استمرار الخلافات السياسية في ليبيا، فإن المفوضية جاهزة بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المئة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية".  وتوقّع "إقبالاً كبيراً على المشاركة، بخاصة مع إجراء الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى منذ استقلال البلاد عام 1951".

في السياق، واصل رئيس مجلس الدولة في طرابلس خالد المشري، التمسك بإجراء الانتخابات التشريعية قبل الرئاسية، خلافاً لما نص عليه القانون الصادر عن مجلس النواب، قائلاً إن "الانتخابات الرئاسية ليست حلاً في هذه الظروف، والحل حالياً هو انتخاب مجلس نواب جديد، بديلاً لمجلسي النواب والدولة".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7