في ذكرى "مذبحة أنقرة" ... جدل واتهامات

2021.10.12 - 06:35
Facebook Share
طباعة

 في ذكرى مجزرة أنقرة اعتدت الشرطة التركية على المحتجين الذين خرجوا في تظاهرة سلمية لإحياء ذكرى المذبحة،  الأمر الذي  دفع عدد من قوى المعارضة لإدانة مثل هذه الاعتداءات في توقيت إحياء الذكرى.

وصرحت الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي التركي، برفين بولدان، خلال مشاركتها في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبها، أن "المذابح والمؤامرات والانقلابات لن تنجح" في البلاد بحسب ما نقلته صحيفة "آرتي غرتشك".

وأضافت أن "حلم الشعب بالسلام الممتد من سروج (بولاية شانلي أورفا) إلى أنقرة سيتحقق، ولن تنجح المذابح والتآمرات والانقلابات في هذه الأراضي"، موضحة أن "مجزرة سروج (وقعت في يوليو 2015) ومذبحة أنقرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول (2015)، شكلت مجرد حجارة نُصبت على الطرقات من أجل خطة الفوضى الانتخابية في ظلام 2015".

وتعود وقائع المذبحة،  ليوم  10 أكتوبر/تشرين أول 2015، عندما فجر انتحاريان نفسيهما خلال مسيرة سلمية لأنصار حزب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض، أمام محطة السكة الحديد بحي "أولوص" بالعاصمة.

وأسفر التفجير الانتحاري عن سقوط 103 قتيلا، وكان أسوأ هجوم إرهابي في التاريخ المعاصر لتركيا، فيما ألقت الحكومة التركية حينها، بمسؤوليته على داعش الإرهابي، وهو ما لم يؤكده التنظيم.

لذلك  شهدت العديد من المدن التركية فعاليات مختلفة لإحياء الذكرى السادسة للتفجير، غير أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ضد مشاركين فيها، واعتقلت 22 شخصا. وأفادت مواقع إخبارية بأن السلطات لم تسمح سوى لأسر الضحايا وبعض ممثلي المجتمع المدني بالتجمع أمام محطة السكة الحديد التي وقع عندها الهجوم الإرهابي.

وفي 20 يوليو/ تموز 2015، استهدف تفجير انتحاري المركز الثقافي في "سروج"، وأسفر عن 33 قتيلا، كان موجها ضد شبان مناصرين للقضية الكردية يرغبون في المشاركة بإعادة إعمار مدينة عين العرب التي دمرتها معارك انتهت في يناير/ كانون ثان من العام نفسه.

واستطردت بولدان قائلة: "نحن نعرف جيدًا أولئك الذين يقفون وراء المذبحة، أقول إن من يسمح للقتلة بالقدوم إلى أنقرة، هم الجناة الرئيسيون في هذه المذبحة، ومن يفتح ممرًا لداعش على الحدود، ومن يحظر السلام في هذا البلد، ومن يستهدف طالبي الديمقراطية كل يوم، هم شركاء في كل هذا الظلام".

وذكرت مواقع إخبارية تركية أنها حصلت على تقرير “سري” منسوب لوحدة الاستخبارات التابعة للاتحاد الأوروبي، يتهم حزب العدالة والتنمية بتكليف تنظيم داعش بحادث تفجير أنقرة.

التقرير الأوروبي المذكور مدون بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين أول 2015 بعنوان “قصف أنقرة”، يتحدث عن تنفيذ هجوم أنقرة الإرهابي في العام نفسه نتيجة تجنيد حزب العدالة والتنمية لنشطاء من داعش.

يعرض بالتفصيل في أي بيئة سياسية وتحت أي ظروف وقع الهجوم الإرهابي الدموي، وتحت عنوان “التقييم”، تم الربط بين حادث أنقرة وهجوم داعش الذي استهدف متظاهرين من الحزب الاشتراكي للمضطهدين بمنطقة سروج في شانلي أورفا في 20 يوليو/ تموز 2015، الذي تسبب في مقتل 33 شخصًا وإصابة 109 آخرين.

وتابع التقرير أنه "من المرجح أن تقع مسؤولية الهجمات على تجمع في أنقرة مع نشطاء سلام أكراد على إرهابيي داعش الذين يعملون على طول حدود تركيا الطويلة مع سوريا والعراق، لكن اقتراب موعد الانتخابات العامة التي كانت ستجري في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2015، أثار شكوك أحزاب المعارضة في احتمال تورط قوى تدعم السياسات الحكومية القاسية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان في الهجوم”.

وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو،  أحيا ذكرى المجزرة ، وقال في تغريدة على «تويتر»: «نحيي باحترام ضحايانا وإخواننا الذين فقدوا أرواحهم في مذبحة أنقرة، ونلعن الإرهاب والمتعاونين معه مرة أخرى، لم ننس ولن ننسى».

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2