انتهاكات تطال مئات الأطفال المحبوسين مع أمهاتهم في السجون التركية

2021.10.12 - 09:08
Facebook Share
طباعة

  أصدرت جمعية حقوق المعيشة  تقريرا حديثا بعد سلسلة من اللقاءات أجرتها مع 14 سيدة معتقلة في سجون كوجالي وطرابزون وإزمير وبولو وعثمانية وقيصري وفان وأنقرة خلال شهر مايو هذا العام.

وأشار التقرير الذي حمل عنوان “الأطفال المرافقون لأمهاتهم داخل السجون” إلى اتساع رقعة الانتهاكات الحقوقية التي يتعرض لها 345 طفلا مضطرين لمرافقة أمهاتهم بالسجون.

وأوضح التقرير أن وزارة العدل التركية لا تطرح بيانات تفصيلية ومنتظمة بشأن السجون مفيدا أنه اعتبارا من نهاية عام 2020 تضم السجون 345 طفلا بحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة في مارس/ آذار هذا العام يعيشون خلف القضبان في أهم وأخطر مراحل تطورهم النفسي والبدني. التقرير أشار إلى أن المعلومات تذكر رقما أكبر من ذلك، وأن العدد هو 800 طفلا.

أكد تقرير الجمعية أن الأطفال داخل السجون التركية يحظون بمعاملة السجناء على الرغم من قواعد الأمم المتحدة، مشيرا إلى فصل السلطات للأطفال الرضع عن أمهاتهم خلال فترة الحبس الافتراضي وهو ما يعرض الأطفال للجوع. وأشار التقرير إلى رفض السلطات إرجاء تنفيذ الأحكام بحق النساء اللاتي يبلغ أطفالهن ستة أشهر.

وأضاف التقرير أن التفتيش العاري داخل السجون وعملية الإحصاء الصباحية أحدثت صدمات عنيفة لدى الأطفال بقدر ما أحدثته لأمهاتهم وأن الأطفال لا يحظون بتغذية سليمة دولا يتمتعون بإمكانية الحصول على العلاج نظرا لعدم وجود طبيب أطفال داخل السجون بجانب سلبهم حقهم في اللعب.

وتطرق التقرير أيضا إلى التغييرات التي أجرتها الحكومة في 14 أبريل/ نيسان عام 2020 في قانون العقوبات بشأن إمكانية إرجاء عقوبة السجن أو تنفيذها بعد عام ونصف بحق النساء اللاتي وضعن حملهن حديثا وذلك في إطار مكافحة جائحة كورونا، حيث أشار التقرير إلى أن هذه التغييرات لم تستفد منها المعتقلات بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي.

التقرير قال إن العديد من النساء المعتقلات وأطفالهن لم يستفدن من هذه التعديلات نظرا لكون غالبية التحقيقات التي أجريت خلال فترة الطوارئ المعلنة عقب المحاولة الانقلابية الغاشمة جاءت في إطار الانتماء لتنظيم إرهابي.

يأتي هذا التقرير تزامنا مع تصاعد عدد المصابين في تركيا بفيروس كورونا. وخلال العام الماضي، ناشد المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، ميشيل باخيليت، حكومات العالن باتخاذ تدابير عاجلة من أجل المحتجزين داخل السجون، في ظل انتشار وباء كورونا.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع: “فيروس كورونا بدأ في الانتشار في السجون، ومراكز الاحتجاز، ومراكز احتجاز المهاجرين، والمناطق السكنية الأخرى، الأمر الذي يشكل خطرا لانتشار الوباء بشكل لا يمكن السيطرة عليه”.

يشار إلى أن السلطات التركية فتحت تحقيقا مع نائب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وعضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، عمر فاروق جرجيرلي أوغلو، بسبب حديثه وجود حالات إصابة بفيروس كورونا (كوفيد -19) داخل السجون.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6