رغم مناورات حاكم تركيا...بنود جديدة لإنهاء أزمة المرتزقة في ليبيا

2021.10.13 - 02:11
Facebook Share
طباعة

في إطار التوجه نحو استقرار ليبيا، رحّبت الأمم المتحدة بإقرار اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» خطة عمل لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوغاريك، اليوم، إن «خطة العمل (لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا) هي حجر الزاوية في تنفيذ اتفاق أكتوبر/تشرين الأول 2020لوقف إطلاق النار».
وكشفت مصادر أمنية وعسكرية قريبة من لجنة 5+5، عن بعض البنود والتفاصيل الخاصة بالخطة الموضوعة في جنيف بشأن سحب المرتزقة الأجانب من كافة أنحاء ليبيا.
وقالت المصادر في تصريحات صحفية أن الخطة تتضمن 4 نقاط رئيسية، كل نقطة تتكون من عدة نقط فرعية، أولها سحب القوات الأجنبية إلى نقاط متفق عليها في مدينتين على ألا يخرجا منها أبدا.
وتضمنت الخطوة الثانية استدعاء مراقبين دوليين إلى ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة للعمل على تنفيذ الإخلاء بشكل تدريجي ومتوازن، حيث تم إرسال الطلب بالفعل للأمم المتحدة ومجلس الأمن للعمل على ذلك.
أما الخطوة الثالثة الشروع من قبل المراقبين في عملية رصد الأعداد الحقيقية للقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وتوثيقها توثيقاً صحيحاً بعيداً عن التقديرات.
وفي الخطوة الرابعة والأخيرة يتم ترحيل المرتزقة من ليبيا على شكل دفعات متتالية وفق خريطة زمنية، قالت التقديرات إنها ستنتهي بحلول 2023.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطة سيبدأ العمل بها من الشهر المقبل بعد عودة أعضاء اللجنة والتباحث مع كافة الأطراف في ليبيا لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف الليبية والدولية إلى العمل من أجل تنفيذ خطة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا.
وأوضح غوتيريش أن نشر فريق أولي من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة، سيسهم في تهيئة الظروف اللازمة للتنفيذ الناجح لخطة العمل.
من جانبه، يرى مراقبون أن هناك بالتأكيد المزيد من التفاصيل التي لم تعلن بعد، والبنود الأربعة الكبرى حملت خريطة واضحة لكيفية خروج منظم للمرتزقة من ليبيا.
وحذر الصحفي الليبي علي الفارسي في تصريحات تعطيل مسار المصالحة السياسية والجهود الدولية الجارية لإخراج المرتزقة من البلاد.
ولسنوات، عانى البلد الغنيّ بالنفط صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية ومقاتلين أجانب.
جدير بالذكر أنه وبرغم من أن الأزمة الليبية مندلعة منذ أكثر من عقد، إلا أن ملف المرتزقة حديث نسبيا، فقد طفا على السطح بعد الاتفاق الأمني الذي أبرمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق السابقة، فايز السراج، أواخر عام 2019.
وبعدها، بدأ المرتزقة، التدفق على ليبيا، وتحديدا على مناطق غربي البلاد التي تسيطر عليها الميليشيات والتنظيمات المتطرفة.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان في سوريا، وهو المنظمة التي توثق تنقلات عناصر المرتزقة السوريين، إن أنقرة بدأت في تجنيد آلاف السوريين ضمن الميليشيات الموالية لها للذهاب إلى ليبيا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة الماضية، بأن تركيا تنقل 330 مرتزقا سوريا إلى ليبيا صباح اليوم.
وأضاف المرصد أن المخابرات التركية تواصل إرسال المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، وترحيل هؤلاء الذين في ليبيا من المنتهية عقودهم والراغبين بالعودة إلى سوريا، وفق عملية تبديل منتظمة.
ومن المؤكد أن يثير استمرار وجود المرتزقة أزمات في لبيبا، بما في ذلك عودة القتال، ويمكن أن تؤدي إلى التأثير على سير العملية الانتخابية المقررة في ديسمبر المقبل.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2